اهتمت الدولة منذ قيام الاتحاد بالمرأة وعززت دورها وأكسبتها أبعاداً جديدة مع تطورها، حيث حظيت المرأة الإماراتية بكل التشجيع والتأييد من قبل أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، وقد قال المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لحظة إعلان الاتحاد: «لا شيء يسعدني أكثر من رؤية المرأة الإماراتية تأخذ دورها في المجتمع وتحقق المكان اللائق بها.. يجب ألا يقف شيء في وجه مسيرة تقدمها، للنساء الحق مثل الرجال في تبوؤهن أعلى المراكز، بما يتناسب مع قدراتهن ومؤهلاتهن».
ولعبت المرأة دوراً اجتماعياً حيوياً، وذلك بأن الرجل كان يترك البيت لفترة طويلة، ليعمل في البحر لمدة تزيد على أربعة أشهر، وتتولى هي توفير الرعاية التامة للعائلة. ولقد عملت دائماً على توفير الطعام عن طريق زراعة المزروعات المختلفة في تربة صحراوية شحيحة، كما حظيت النساء باحترام كبير من قبل المجتمع، امتثالاً لتعاليم الدين الإسلامي الحنيف، لما كن يقدمنه من فضائل جمّة، فهنّ لسن ربات بيوت أو زوجات فقط، وإنما الركن الأساس في إدارة المنزل.
ومع تطور الدولة وازدهارها تمكنت المرأة من المنافسة على تولي أعلى المناصب ودخولها مجال العمل والالتحاق بالدراسات العليا، ووفق التقرير الذي أصدرته هيئة تنمية الموارد البشرية الوطنية «تنمية» فإن عدد سكان الدولة نحو 557. 7 ملايين نسمة، وهناك انخفاض في عدد المواطنين من إجمالي السكان كان نتيجة التراجع الكبير في عدد المواطنين الذكور من 5. 18 في المئة إلى 5. 10 في المئة.
ومن ثم إلى 8. 8 في المئة في الأعوام 1995 و2000 و2010 على التوالي، كما انخفضت النسبة للإناث في الفترة ذاتها من 36 في المئة إلى 28 في المئة ومن ثم إلى 9. 25 في المئة. وأوضح التقرير «إنه رغم أن توزيع السكان المواطنين بين الذكور والإناث متساوٍ تقريباً إلا أن توزيع إجمالي السكان يميل إلى الذكور أكثر لترتفع من نحو 6. 66 في المئة في عام 1995 إلى نحو 2. 72 في المئة عام 2006».
ولقد نص دستور دولة الإمارات على أن المرأة تتمتع بكامل الحقوق التي يتمتع بها الرجل، كما اشتمل على بنود تؤكد مبدأ المساواة الاجتماعية، وأن للمرأة الحق الكامل في التعليم والعمل والوظائف، مثلها مثل الرجل.
وأشار التقرير إلى أن هذا التطور يعتبر مؤشراً واضحاً على تدفق الخريجين الجدد من الجنسين بأعداد كبيرة لرفد رصيد قوة العمل الوطنية، كما يؤكد دور التعليم باعتباره أحد أهم محددات المشاركة في قوة العمل، وخصوصاً بين الإناث.
وهذا تأكد من خلال إحصائيات إصدار رخص القيادة في دبي التي حصلت عليها «البيان» التي تشير إلى أن المواطنات حصلن على رخص قيادة أكثر من المواطنين خلال العامين الماضيين، حيث بلغ عدد النساء اللاتي حصلن على رخص القيادة 3990، بينما عدد الذكور كان 3361 رخصة.
ولوحظ من خلال الإحصائيات أن نسبة زيادة النساء في العام الماضي أكبر من زيادتهن في العام 2008، ما يدل أن مشاركة النساء في المجتمع في زيادة عاماً بعد عام. وأظهرت الإحصائيات أن عدد الرخص الصادرة للوافدين خلال العامين الماضيين بلغ 309 آلاف و713 رخصة، واكتسح عدد الذكور الوافدين على النساء، حيث بلغ عددهم 265 ألفاً و611 رخصة، بينما حصل المواطنون الذكور والإناث على 7351 رخصة فقط.
دبي - مصطفى الزرعوني