أعلنت وزارة البيئة والمياه أمس مواصلة حملة مكافحة سوسة النخيل بإمارة رأس الخيمة، حيث تم الانتهاء من تغطية 6854 مزرعة في الإمارة والتي يبلغ عدد أشجار النخيل فيها 808154 نخلة، وتم حصر المصائد الفرمونية والحشرات المصادة خلال النصف الأول لعام 2010، وذلك في منطقة الحمرانية وخت وشمل والدقداقة وشعم وأذن، وبالتعاون والتنسيق مع بلدية رأس الخيمة وإدارة الأشغال والخدمات العامة برأس الخيمة.

وقال المهندس سعيد حسن البغام مدير إدارة الصحة الحيوانية والنباتية بالوزارة المنسق العام للحملة الوطنية لمكافحة سوسة النخيل الحمراء إن الوزارة انتهت من تركيب 9259 مصيدة فرمونية في المناطق المذكورة، وقامت بحملة لرش 56 مزرعة لمكافحة السوسة، بالإضافة إلى إخطار المزارعين برسائل خطية لإزالة النخيل المهمل والتي بلغ عددها 19962 نخلة في 189 مزرعة.

وقال المهندس محمد صالح المحرزي مدير إدارة المنطقة الشمالية بالوزارة إنه تم إعداد خطة انطلاق وعمل الحملة في المنطقة بتحضيرات وتجهيزات كثيرة، منها حصر نسبة الإصابات بسوسة النخيل الحمراء وتحديد المواقع الأشد إصابة وأكثر المواقع إصابة بآفتي الحميرة والدوباس والمزارع المهجورة.

بالإضافة إلى دراسة ما يتعلق بتوافر المياه ونسبة ملوحتها والمزارع التي تقع في المناطق الوعرة وإعداد خطة لتغطيتها، وقد تم تشكيل لجنة تنفيذية في إمارة رأس الخيمة تعنى بمتابعة أعمال الحملة. وتستخدم الوزارة نظام المكافحة المتكاملة وترشيد استخدام المبيدات الكيميائية، بهدف حماية أشجار النخيل بالدولة والمحافظة على سلامة البيئة والإنسان فيها.

واشتملت المرحلة الثانية من الحملة على توزيع وتركيب المصايد الفرمونية، وكذلك توزيع والإشراف على تركيب المصائد الضوئية لمعظم المزارع الكبيرة والمتوسطة والمزارع المزودة بالكهرباء، علاوة على إجراء العلاج الموضعي للأشجار المصابة بسوسة النخيل باستخدام أقراص الفوستوكسين.

وكذلك متابعة أعمال مكافحة الحشرات التقليدية على المجموع الخضري لأشجار النخيل بالمواقع المصابة بهذه الحشرات «نطاطات أوراق النخيل»، «الدوباس» و«ذبابة البلح الصغرى» «الحميرة»، وتختص هذه الإجراءات الوقائية بحماية الأشجار السليمة من الإصابة والحفاظ على التوازن البيئي بين الآفة المستهدفة والآفات الأخرى بالمزرعة، ولتلافي حدوث الإصابة عند توافر ظروف مناسبة لها.

وأغلب أنواع المقاومة تستخدم طريقتين هما المقاومة الحيوية عن طريق اللجوء إلى المصادر الطبيعية لمقاومة الآفات الزراعية، أو على الأقل الحد من شراسة هجماتها على عوائلها، إلى ما يعرف حديثاً بعلم المقاومة الحيوية، وتهدف مثل هذه المقاومة إلى تلافي الآثار السلبية لاستخدام المبيدات الكيميائية.

وخفض معدلات الاستهلاك العالية من هذه المبيدات للحد من الأثر التراكمي لبقاياها وانعكاسه على البيئة والصحة العامة، والحد من ظهور السلالات المنيعة من الحشرات نتيجة الإسراف في استخدام مجاميع كيميائية ذات قدرة إبادية عالية، كذلك تنشيط الأعداء الحيوية في البيئة للقيام بدورها وإعادة التوازن الايكولوجي «البيئي» إلى المستوى الطبيعي المحافظ على مكونات البيئة المختلفة.

رأس الخيمة ـ محمد صلاح