استقبل عبدالله محمد المعينة، سفير الدولة إلى كوريا الجنوبي، بعثة جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا والبحوث الطلابية، حيث أطلع السفير الطلبة على أهم جوانب التعاون التكنولوجي والاقتصادي بين الدولتين، والتطور العلمي الذي وصلت إليه كوريا الجنوبية.
جاء ذلك خلال الرحلة التي قامت بها البعثة إلى كوريا الجنوبية مؤخراً والتي امتدت أحد عشر يوماً، حيث شارك بها عدد من طلبة الجامعة المتفوقين والذين اطلعوا على التقدم والتطور التكنولوجي الذي تتمتع به كوريا الجنوبية.
وقد شمل برنامج الرحلة عدداً كبيراً من الأنشطة والمحاضرات التدريبية والثقافية، وكان الطلبة قد قاموا خلال الرحلة بزيارة المعهد الكوري للعلوم والتكنولوجيا «كايست» أحد أهم المراكز العلمية في مجال التكنولوجيا في العالم، حيث شاركوا في إحدى المحاضرات التكنولوجية المتخصصة.
وشملت جولة الطلبة زيارة مصنع سيارات «هيونداي» في مدينة «بوسان» الذي يعد من أهم المصانع الكورية الجنوبية والذي يعمل فيه 32.000 شخص، حيث تعرف الطلبة بشكل مفصل إلى طريقة وطبيعة العمل في المصنع، وذلك من خلال حصولهم على شرح مفصل ودقيق عند زيارة كل قسم.
وجال طلبة جامعة خليفة أيضاً، على كافة أقسام مصنع «سامسونغ» للهواتف المحمولة في مدينة «سوان»، وتابعوا جميع مراحل صناعة جهاز الهاتف المحمول. كما زار الطلبة أيضا، «المؤسسة الكورية للطاقة النووية»، التي قدمت لهم شرحاً تفصيلياً عن عملية تصنيع الوقود النووي وجميع المراحل التي يمر بها انتهاء إلى عملية التصدير، بالإضافة إلى قيامهم بجولة على مصانع «كاي تي واي برو» المختصة بإنتاج شبكات الانترنت اللاسلكية ومعرضي «إل جي ديجيتال بارك» و«سامسونغ للإلكترونيات».
وقال الدكتور محمد المعلا، نائب مدير جامعة خليفة: «توفر بعثات جامعة خليفة الطلابية إلى البلدان المتقدمة والمتطورة في مجالي التكنولوجيا والعلوم، العديد من المكتسبات لطلبة الجامعة، حيث تسهم بإطلاعهم وتعميق معرفتهم بأحدث التقنيات والممارسات المستخدمة في مختلف المجالات التكنولوجية والهندسية من جهة، وتحفيزهم على بذل المزيد من الجهود للتفوق والإبداع وتحقيق النجاحات من جهة أخرى.»
وأضاف: «لا يقتصر دور الجامعة على التعليم التقني فقط، بل يركز أيضاً على بناء شخصية الطالب القادر كمهندس على لعب أهم الأدوار في مسيرة بناء الدولة بما يتطلبه ذلك من إبداع ومواكبة لآخر التطورات في المجالات العلمية والهندسية المختلفة».
ومن جهته قال الطالب يونس لاري: «استطعت من خلال هذه الرحلة المميزة أن اطلع على المزيد من الفرص المتوافرة في مجال الاختصاصات الهندسية؛ كما ساعدتني هذه الرحلة على إدراك الدور الكبير الذي يلعبه التقدم التكنولوجي والعلمي في تطور الشعوب ورقيها. كما أنني متحمس جداً للمشاركة في أي رحلة طلابية جديدة للجامعة، حيث إنها ستوفر لي فرص متميزة وفريدة من نوعها لتعزيز معارفي وتوسيع مدى نظرتي ورؤيتي للفرص والخيارات والإمكانات التي يقدمها اختصاص الهندسة بمختلف مجالاته».
وبدورها قالت الطالبة أمينة بلقاضي: «كانت هذه الرحلة لي، بمثابة فرصة لتبادل المعلومات ومحاورة طلبة جامعة «كايست» والاطلاع على أرائهم ومعارفهم في مجال الهندسة والعلوم. وقد أسعدني جداً حضور المحاضرة المتخصصة التي شارك فيها جميع طلبة جامعة خليفة، والتي جرى خلالها نقاش مستفيض عن هندسة الأقمار الاصطناعية، ما جعلني اطلع على عدد من المعلومات العلمية لأول مرة. كما أتمنى المشاركة في الرحلات القادمة لجامعة خليفة وزيارة جامعات ومعاهد أخرى، توفر لي تجارب علمية ومعرفية مختلفة وممتعة».
وشمل برنامج البعثة محطات تثقيفية وترفيهية، تعرف من خلالها الطلبة على تاريخ وحضارة كوريا الجنوبية عبر زيارة القرية التراثية، التي تعتبر المتحف الوطني لكوريا والتي ضمت الكثير من المعلومات عن ثقافة وتراث كوريا الجنوبية و«بحيرة أباجي»، وزيارة واحد من أقدم أبراج مراقبة النجوم. كما شملت الرحلة التجول في العاصمة سيؤول وزيارة معهد فنون التيكواندو بالإضافة إلى حضور عروض فنية وثقافية متنوعة.
وتأتي هذه الرحلة ضمن برنامج الرحلات الطلابية السنوية الذي تنظمه جامعة خليفة لطلبتها المتفوقين، والذي شمل هذه السنة رحلات وبعثات علمية إلى كل كوريا الجنوبية وتايوان وألمانيا والمملكة المتحدة، بهدف زيارة مجموعة من الجامعات والمراكز البحثية المتخصصة والمصانع والمختبرات والمعارض والمتاحف العلمية والتعرف إلى أحدث ما توصلت إليه من تقنيات حديثة ودراسات متطورة، والتي تدعم رصيد الطلبة العلمي وتعزز خبراتهم العملية.
أبوظبي ـ «البيان»

