دعا المشاركون في ندوة ذاكرة المكان، التي أقيمت في المركز الثقافي الإعلامي لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة، وزارة التربية والتعليم إلى تضمين المناهج الوطنية موضوعات تعريفية بأهم الأماكن التاريخية والأثرية بالدولة.
وأهم الأحداث أو الأسماء أو الشخصيات التي ارتبطت بهذه الأماكن، وشكلت جزءًا من تاريخها وأهميتها، ودعوة الجهات الرسمية وغير الرسمية المعنية لاستكمال حصر وتسجيل الأماكن التاريخية والأثرية وتوثيقها بالصوت والصورة، وإتاحة المعلومات المتجمعة عن ذلك للدارسين والباحثين ومن يطلبها من أفراد أو جهات.
واختتمت الندوة أعمالها مساء أول من أمس، في مقر المركز في أبوظبي، بحضور الشاعر حبيب الصايغ المدير التنفيذي للمركز، وفرح إبراهيم البستكي عضو مجلس إدارة جمعية التراث العمراني في الإمارات، والكاتب والباحث والشاعر أحمد محمد عبيد، وعبد العزيز المسلم مدير التراث والشؤون الثقافية بدائرة الثقافة والإعلام بالشارقة.
وشددت على وضع لافتات تعريفية باللغة العربية وبلغات أخرى للتعريف المختصر بالأماكن التاريخية والأثرية، وذلك في أماكن بارزة ومختلفة حتى يراها الزائرون والعابرون للمكان أو المارون به، وتشكيل لجنة من ذوي الاختصاص لإجراء البحوث الرصينة التي تؤرخ للأماكن التاريخية والأثرية ومناطق وأحياء الدولة ووضع تثبيت تاريخي لها من أهم الوقائع أو الأحداث التي ارتبطت بها.
وإنتاج برامج متلفزة عن الأماكن المختلفة المشهورة، وغير المشهورة بالدولة في إخراج مميز، يتضمن تفاصيل ومعلومات وافية عنها من حيث الموقع والأهمية وسر أو سبب التسمية، وغير ذلك، عن طريق الاستعانة بنتاج اللجنة المشار إليها في التوصية السابقة.
ودعوا وزارة التربية والتعليم، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ووزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، والهيئات أو الجهات المعنية الأخرى إلى تشجيع الباحثين من أبناء الدولة على التخصص في هذا الموضوع وتفريغهم لذلك، وطباعة نتائج أبحاثهم، وشراء نسبة من هذه المطبوعات تفي باحتياجاتهم وتشجعهم على مزيد من البحث، وإنتاج برنامج أو كتاب صوتي يضم أهم هذه الأماكن وأسماءها مع النطق الصحيح لها.
وذلك وفق اللهجة المستخدمة في المنطقة الواقع بها المكان، للتغلب على اختلافات الترجمات المختلفة للرحالة الأجانب أو الأطقم الأثرية الأجنبية العاملة بالدولة، وعقد مؤتمر أو ندوة موسعة لمزيد من البحث والدراسة في الموضوع نفسه، تتناول محاور أخرى، ويدعى إليها متخصصون آخرون، ونشر الأبحاث وأوراق العمل المقدمة ورفد الجهات المعنية بها، وتبنى المركز الثقافي الإعلامي لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة هذه الفكرة وسيعمل على تنفيذها.
أبوظبي ـ (البيان)
