عثر فجر يوم الجمعة الفائت على جثّة رجل، تمكّنت الأجهزة الأمنية اللبنانية من معرفة هويته، أمس، وأنها جثة الشاب اللبناني فراس حسين حيدر (مواليد بلدة مركبا في جنوب لبنان في 1990.
ومن سكان محلّة برج البراجنة في الضاحية الجنوبية لبيروت)، عالقة في صندوق منظومة العجلات في طائرة تابعة لشركة «ناس» السعودية، بعد وصولها إلى مطار الرياض في الرحلة «إكس واي 720» التي كانت آتية من بيروت، في حادث مأساوي لم تظهر تفاصيله الكاملة بعد، هو الأول من نوعه يسجّله مطار بيروت الدولي.
وعلى خلفيّة ما حصل وما تلاه من انتقادات وجِّهت إلى جهاز أمن المطار، تقدّم قائد جهاز أمن المطار العميد الركن وفيق شقير بكتاب خطّي إلى وزير الداخلية زياد بارود، طلب بموجبه إعفاءه من مهام جهاز أمن المطار، علماً أن رئيس الحكومة سعد الحريري سيترأس اليوم اجتماعا أمنياً في مطار بيروت، يتناول تفاصيل ما جرى.
وتزامناً، تتابع الضابطة الإدارية والعدلية في قوى الأمن الداخلي في سريّة درك المطار التحقيقات في شأن الحادث، والتي تتمّ بإشراف النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان، ممثلة بالقاضي كلود كرم، وقد بدأت أمس أخذ كل الإجراءات للتأكّد من هوية الشخص، من خلال أخذ عيّنات من ذوي فراس لإجراء فحوصات مخبريّة ال«أ.دي.إن» من السلطات اللبنانية المختصّة للتأكد من هويته.
وكانت وسائل الإعلام اللبنانية تناقلت، أمس، إفادة أدلى بها شقيق فراس، وفيها أشار إلى أن الأخير كان قد تغيّب عن منزل ذويه منذ يوم الحادث، و«هو كان يعاني من توتّر عصبي ونفسي وتغيّر واضح في سلوكه منذ فترة الستة الأشهر الأخيرة».
وتمّ إبلاغ هذه المعلومات إلى النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضي كلود كرم الذي يشرف على التحقيق الجاري في هذه القضية.. أما والده، حسين حيدر، فاكتفى بالقول ل«البيان» إن ابنه «كان شاباً عادياً»، معرباً عن تفاجئه وعدم تفهّمه لما حصل.
وعلمت «البيان» أن أهل فراس حيدر تعرّفوا على جثته من خلال وشم موجود على ظهره، بعدما أرسلت السلطات السعودية صورته إلى السلطات اللبنانية، وأن دوافع العملية وأسبابها لم تُعرف بعد، ذكرت المعلومات أن جثة فراس لم تتعرّض للتشويه وأن عقبَي سيجارتين وجِدا في أذنَيه مما يرجّح أنه وضعهما تجنّباً لصوت محرّكات الطائرة لدى تسلّله إلى حجرة عجلاتها.
إلى ذلك، نأى مصدر إعلامي في «حزب الله» بنفسه عن الدخول في ما أسماه «متاهات» تداعيات الحادثة، وقال ل«البيان» ان «الموضوع لا يعنينا.. وعندما تتضح الأمور، نبني على الشيء مقتضاه»..
علماً أن مصادر مطار بيروت الدولي كانت لفتت إلى أنه «قد تكون الأبنية غير الشرعية الملاصقة لمدرج المطار قد شكّلت منفذاً لفراس كي يتسلّل إلى حرم المطار»، في غمز من قناة بعض المناطق التي يتواجد فيها «حزب الله».
بيروت ـ وفاء عواد