استمعت محكمة أبو ظبي الابتدائية أمس، إلى محامي الادعاء، في قضية رفعها أهل الشاب المصاب بمرض التوحد، ضد المركز العلاجي الذي كان يتلقى فيه الرعاية، وذلك لطرد الطالب من المركز، بسبب سلوكه الذي كان يشكل خطراً على نفسه وزملائه من المعاقين، واتهم المركز أسرة الطالب بعدم التعاون معها في علاج هذه السلوكيات، وعدم حضور اجتماعات المدرسة عند دعوتهم.

كما برر المركز سبب الفصل، بينما شكك والد الطالب، في دوافع القرار الحقيقية، وقال إن القرار جاء بعد أسبوعين من تصريحات أدلى بها إلى صحيفة «ذا ناشيونال»، انتقد خلالها الإمكانات والخدمات التي يوفرها المركز، وقال إنها لا ترقى إلى الطموحات، مشيراً أنه في حال كان لدى الطالب ممارسات سلوكية، فهي من تبعات حالته المرضية، وكان على المركز التعاطي معها على هذا الأساس وعلاجها، كما أكد حرصه على التعاون مع المركز.

وأوضح محامي الادعاء أن تصرف المركز يعتبر مخالفاً للقانون الاتحادي رقم 29 للعام 2006، الخاص بحقوق المعاقين، الذي يعتبر التعليم والرعاية حقاً مكفولاً لهذه الفئة، كما أن المادة الخامسة من نفس القانون، توضح أن الدولة تكفل اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان تمتع المعاق بحقوقه وحرياته، ومنع أي اعتداء عليها أو حرمانه منها بشكل تعسفي.

مشيراً الى أن فصل الشاب من المركز بعد أن كان يتلقى فيه الرعاية على مدى أربع سنوات، أضر به صحياً، وتسبب بتراجع حالته بشكل واضح، وقد قدم المحامي إلى المحكمة التقارير الطبية التي توضح الآثار السلبية التي ترتبت على فصل الطالب من المركز، مؤكداً عدم وجود بديل لكون المركز هو الوحيد في أبو ظبي الذي يقدم خدمات الرعاية باللغة الانجليزية، التي يتقنها الشاب لكونه كان مقيماً منذ طفولته في الولايات المتحدة الأميركية.

وبناء على ذلك طالب المحامي المحكمة بإلزام ادارة المركز بإعادة الطالب إلى المركز، مع دفع التعويض اللازم عن الأضرار التي لحقت به جراء فصله بشكل تعسفي، من جهتها قررت المحكمة تأجيل النظر في القضية، لسماع رأي الطرف الآخر، والاطلاع على الأوراق والتقارير الطبية.

أبو ظبي- إيمان كلش