أعدت القيادة العامة لشرطة أبوظبي دراسة تحليلية أمنية لظاهرة النصب الهاتفي التي طالت العديد من شرائح المجتمع، وفق الاستراتيجية التي تتبعها شرطة أبوظبي لمكافحة هذه الظاهرة التي ستكشف عن تفاصيلها قريبا.

واعتبر اللواء ناصر لخريباني النعيمي، أمين عام مكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، وعي المجتمع، خط الدفاع الأول في التصدّي لهذه الظاهرة من خلال إبلاغ الجهات المعنية وتتبع تلك الجرائم الهاتفية والالكترونية بشكل مبكر.

وأعرب «الأمين العام» عن تقديره للتعاون المثمر والهادف بين مختلف الجهات الشرطية والأمنية في تكثيف جهودها للتصدّي لعمليات النصب الهاتفي بالتعاون مع الجهات المعنية في الدولة لافتا إلى أهمية مواصلة الإعلام لدوره المؤثر في توعية أفراد المجتمع بالظاهرة.

وقال اللواء النعيمي إن «الدراسة» تتضمن مقارنات إحصائية لعدد بلاغات جرائم النصب الهاتفي خلال الأشهر الأولى من العام الجاري، ومقارنتها بالإجمالي الشهري لعدد البلاغات التي تلقتها المراكز الشرطية عام 2009، فضلاً عن الفئات الأكثر استهدافاً، وقياس مدى تأثيرها في وعي الجمهور وكيفية التصدّي للتحديات والمستجدات التي تفرزها الدراسة، للقضاء على الظاهرة وتحصين المجتمع من آثارها.

وحذر في المقابل مستخدمي الهواتف المتحركة، وشبكة الانترنت العالمية، من عدم الانقياد وراء الخدع عبر الرسائل بنوعيها الهاتفية أو الالكترونية، والتي يوهم أصحابها المستخدمين بفوزهم بجوائز مالية قيّمة من غير مرجعية أساسية لها، حيث بيّنت بلاغات عديدة بأنها جوائز وهمية تستهدف إمّا الاستيلاء على الرصيد المالي أو الدخول في «شبكة معقدة» من الاتصالات والرسائل الهاتفية الخادعة، والتي تنتهي في النهاية باستنزاف مبالغ مالية من غير عائد حقيقي.

وأضاف أن أجهزة الشرطة ستبقى دوماً إلى جانب الضحية على أمل أن تقف تلك الضحية مع ذاتها أيضاً «حسب قوله»، مؤكداً أن «الشرطة» ووسائل الإعلام لم تترك مجالاً لأحد ليتذرع بالجهل خاصة مع التحذيرات الواسعة والواضحة التي أُطلقت في مختلف الوسائل الإعلامية، الأمر الذي يعني «أن وقوع أي شخص ضحية بعد ذلك يستدعى منا جميعاً الشك بوجود الإهمال واللامبالاة والغفلة المؤدية إلى الضلوع بالجرم بشكل غير مباشر».

كما أكد الأمين العام على أهمية تعاون كافة الجهات المعنية في عقد الندوات والورش التثقيفية بلغات عدّة للتوعية والتعريف بأشكال النصب الهاتفي وسبل الوقاية منه وحماية أفراد المجتمع من الوقوع ضحايا لعمليات وجرائم النصب والاحتيال الهاتفي والالكتروني.

وتابع: يجب أن تتواصل عملية التصدّي لظاهرة النصب الهاتفي والالكتروني من قبل الأفراد في الدرجة الأولى بعدم الاستجابة لمغريات وهمية بربح جوائز مالية تشترط تحويل مبلغ معين من المال لاستكمال الإجراءات، مؤكداً أن عمليات الاحتيال الهاتفي والالكتروني هي سرقة علنية بصور احتيال متعددة القصد منها استنزاف مدخراتهم وتدهور حياتهم الاجتماعية، فضلا عن تأثيرها على المال العام.

وناشد الأفراد اتخاذ الحيطة في التعامل مع تلك الرسائل الهاتفية والالكترونية، والتأكّد من مصدرها بعدما تبين للجميع كيفية تفنن مرسلوها المحتالون بعلمهم بوجود شريحة مجتمعية راغبة في الربح السريع دون تدبر وتنفيذ الخطط الكامنة لهم.

وكانت الأمانة العامة لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، أطلقت مؤخراً «حملة» نظمتها إدارة «الإعلام الأمني» بمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، ودعمتها بشكل قوي بعض المؤسسات المدنية، وعلى رأسها مجلس أبوظبي للإعلام وهيئة تنظيم الاتصالات، واستمرت 20 يوما، إذ شهدت تجاوباً كبيراً من المواطنين والمقيمين وتحصينهم من مخاطر وسلبيات التقنيات الحديثة وتكثيف مراقبتهم وتوجيههم نحو الاستخدام السليم والهادف لتلك التقنيات وحماية مدخراتهم ومستنزفاتهم المالية من قبل قراصنة الهواتف النقالة وشبكة الانترنت.

أبوظبي ـ «البيان»