توفي 4 أشخاص وأصيب 38 آخرون بإصابات متوسطة وبسيطة نتيجة تدهور حافلة نقل عمال فجر الأمس تحت جسر الشعبية في المصفح باتجاه الداخل لمدينة أبوظبي. وتشير احصاءات المرور أن 85 % من حوادث الطرق على مستوى الدولة تقع بسبب أخطاء بشرية مثل الانحراف والتوقف المفاجئين والانتقال بين المسارات على الطرق دون انتباه.
وتؤكد هيئة الصحة في أبوظبي أن الإمارة تسجل 4,27 حالة وفاة لكل 100 ألف شخص وهي إحدى أعلى النسب في العالم بعدد الوفيات الناجمة عن حوادث السير. وكانت غرفة العمليات المركزية قد تلقت بلاغا في الساعة الثالثة وأربعين دقيقة فجرا وتم التعامل مع الحادث وإسعاف ونقل المصابين حيث هرعت دوريات المرور من مديرية الطرق الخارجية وسيارات الإسعاف والإنقاذ والمستشفى الميداني من إدارة الطوارئ والسلامة بشرطة أبوظبي والدفاع المدني وتم اتخاذ كافة الإجراءات التي أسهمت في إسعاف ونقل المصابين وإعادة فتح الطريق أمام حركة المرور.
السرعة الزائدة
وأوضح الملازم يوسف إبراهيم البهلولي مدير فرع التحقيق بالحوادث الجسيمة بقسم مرور الطرق الخارجية بالإنابة بشرطة أبوظبي أن التحقيقات في الحادث بينت أن الحافلة تدهورت نتيجة للسرعة الزائدة والانحراف المفاجئ على الرغم من عدم وجود أية منعطفات في الطريق.
ولفت إلى أن سائق الحافلة ( بنغالي الجنسية ) واثنين من الركاب من الجنسية الهندية قد توفوا في مكان الحادث، فيما توفي الثالث وهو أيضا من الجنسية الهندية في المستشفى ، كما أصيب 38 شخصاً ( من الجنسية الآسيوية ) بإصابات متوسطة وخفيفة.
ومن جانبه قال النقيب محمد الزعابي مدير فرع العلاقات العامة في إدارة الطوارئ والسلامة العامة إن سيارات الإسعاف نقلت 6 مصابين إلى مستشفى المفرق، كما تم إسعاف 25 مصاباً بإصابات خفيفة بالمستشفى الميداني في حين تم نقل 3 مصابين بسيارات الإسعاف التابعة لإدارة الدفاع المدني بأبو ظبي، ونقل المتوفين للطب الوقائي.
ودعا إلى ضرورة سرعة إبلاغ غرفة العمليات المركزية عند وقوع أي حادث مروري وإبعاد المركبة عن نهر الطريق في الحوادث المرورية البسيطة لتفادى عرقلة انسيابية الحركة المرورية مشيرا إلى ضرورة إعطاء الأولوية وإفساح الطريق لمركبات الإسعاف ودوريات المرور والانتباه لمفاجآت الطريق بخفض السرعات والاسترشاد بالعلامات الأرضية على الطريق.
وناشد قائدي الحافلات الانتباه والحذر وعدم تجاوز السرعات المقررة ومراعاة آداب الطريق وخاصة في عمليات نقل العمال مع ساعات الفجر الأولى وأن يكونوا بكامل اليقظة وتجنب السهر الذي يؤثر على طبيعة عملهم خاصة وأن شركات المقاولات تباشر أعمالها باكرا في خلال فصل الصيف التزاما منها بقرار عدم تشغيل العمال وقت الظهيرة.
مستشفى المفرق
وصرح الدكتور جهاد عبد الجبار عوض استشاري الطوارئ في مستشفى المفرق بأن قسم الطوارئ بمجرد إبلاغه بالحادث ووصول المصابين وعددهم 28 مصابا عند الساعة الرابعة والنصف صباحا كان على أهبة الاستعداد حيث قام باستدعاء جميع الأطباء وهيئة التمريض واتخاذ كافة الاستعدادات والتجهيزات الطبية لإسعاف المصابين والتعامل مع الحالات الحرجة في البداية وإجراء الفحوصات الأولية والأشعات المقطعية والسينية لكشف الكسور والنزيف الداخلي.
وأوضح أن سائق الباص (بنغالي الجنسية) توفي بمجرد وصوله إلى المستشفى متأثرا بجروحه العميقة حيث كان يعاني من إصابة بليغة في الرأس وجروح وكسور في مناطق مختلفة من الجسم، ومصاب آخر كان يعاني من كسر في الفقرة الرابعة تم تحويله إلى قسم العظام لإجراء الفحوصات والأشعات اللازمة له ومن ثم تحديد مدى إجراء عملية له لإصلاح العمود الفقري مستقبلا.
وأضاف الدكتور عبد الجبار بأن باقي المصابين وعددهم 26 مصابا من الجنسيات الآسيوية كانوا يعانون من إصابات متوسطة وطفيفة عبارة عن جروح بسيطة وكدمات في الصدر وآلام في الظهر وأجريت له الإسعافات اللازمة والتأكد من عدم إصابة أحدهم بنزيف داخلي ومن ثم تم السماح لهم جميعا بمغادرة المستشفى.
وناشد الدكتور جهاد السائقين بضرورة أخذ الحيطة والحذر والتركيز أثناء القيادة خاصة على الطرق السريعة، والالتزام التام بقواعد المرور، وربط حزام الأمان، وتجنب السرعة الزائدة، مشيرا إلى أن الحوادث التي يستقبلها قسم الطوارئ في مستشفى المفرق يوميا لا تخلو من الإخلال بأحد هذه الشروط.
تجدر الاشارة الى أنه مع وقوع حادث المصفح الذي أودى بحياة 4 أشخاص وتسبب في إصابة 38 آخرين تشير إحصاءات رسمية إلى انخفاض معدل ضحايا الحوادث المرورية خلال الربع الأول من العام الجاري، حيث كشفت إحصائيات الإدارة العامة للتنسيق المروري في وزارة الداخلية عن انخفاض أعداد وفيات وإصابات الحوادث المرورية التي وقعت خلال الربع الأول من العام الحالي بنسبة تزيد على 18% وبنسبة انخفاض في الإصابات تزيد على 27%، مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي.
33 وفاة بحوادث مرورية في رأس الخيمة
ارتفع عدد الوفيات جراء الحوادث المرورية برأس الخيمة منذ بداية العام الجاري ليسجل 33 حالة وفاة بينهم 18 مواطناً و15 وافداً، وذلك نتيجة للعديد من الأسباب بينها السرعة الزائدة أثناء القيادة وعدم الانتباه والدخول الخاطئ للطرق خاصة من قبل سائقي الشاحنات الثقيلة إلى جانب الحيوانات السائبة بحسب مسؤولين في الشرطة.
وكشفت الإحصائية الأسبوعية لمكتب الإحصاء بمرور رأس الخيمة عن وقوع 159 حادثا مروريا خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي بينها 3 حوادث شهدت إصابات. وبلغ عدد المخالفات التي نفذها قسم الدوريات الشمولية 82 مخالفة بينها مخالفة 37 مركبة خفيفة و12 مركبة ثقيلة و33 مخالفة غيابية وتم حجز 5 مركبات خفيفة و3 مركبات ثقيلة. وحذر مرور رأس الخيمة سائقي المركبات من تجاوز السرعات القانونية على الطرق الداخلية بالإمارة لما لذلك من دور كبير في وقوع الحوادث المرورية وتعريض حياة الآخرين للخطر.
حزام الأمان يحد 65% من الإصابات الخطيرة
أكدت هيئة الصحة في أبوظبي على أهمية نشر التوعية المرورية في إمارة أبو ظبي التي تسجل إحدى أعلى النسب في العالم بعدد الوفيات الناجمة عن حوادث السير أي بمعدل 4,27 حالة وفاة لكل 100 ألف شخص، ويشكل الذكور نسبة مرتفعة منها وتدل هذه الأرقام المخيفة على ضرورة العمل على نشر الوعي في المجتمع حول السلامة على الطرقات وتشجيع شبابنا على القيادة بأمان».
ووفقاً لتقارير صدرت مؤخراً، تعتبر حوادث السير المسبب الأول للوفيات في إمارة أبو ظبي حيث تساهم السرعة الزائدة وعدم استخدام حزام الأمان بشكل مباشر في حدوث إصابات قاتلة فلكل زيادة 1 كلم/الساعة تزيد إمكانية حدوث الإصابة بنسبة 3% ويزيد خطر وقوع حادث قاتل بنسبة 5%. كما تشير التقارير أيضا إلى أهمية استخدام حزام الأمان كونه يحد من حصول الإصابات الخطيرة أو الوفاة بنسبة 40 إلى 65%.
أبو ظبي - «البيان