طرحت جامعة زايد 3 برامج تعليمية جديدة للعام الدراسي المقبل في البكالوريوس والماجستير، تضم ماجستير الآداب في الدبلوماسية والشؤون الدولية، وبكالوريوس الآداب في دراسات مجتمع الإمارات، وبكالوريوس العلوم في تصميم الوسائط الإعلامية المتعددة.

وقال الدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد لـ «البيان»: إن المساقات الدراسية في التخصصات الجديدة ترتبط باحتياجات سوق العمل واهتمامات المجتمع، وتفسح المجال أمام الخريجين لدخول أسواق العمل بكل ثقة، مشيرا إلى أهمية وجود مواطنين مهرة ومتخصصين لتولي مهام العمل الوظيفي في القطاعات الإعلامية ومواطنين لديهم الخبرة والدراية بتاريخهم وتراثهم وثقافتهم للعمل في قطاعي السياحة التراثية والسياحة الثقافية، إلى جانب الحاجة الدائمة إلى المهنيين المزودين بالمعرفة والمهارات التحليلية من مواقعهم كمستشارين مهرة لحكومتهم.

وأضاف أن بكالوريوس الآداب في دارسات مجتمع الإمارات الذي تقدمه كلية الآداب والعلوم بالتعاون مع كلية الاتصال والإعلام، عبارة عن برنامج متعدد التخصصات يرسم دراسة آفاق المعرفة النظرية والتطبيقية على قسمين، أحدهما في كلية الآداب والعلوم، والآخر في كلية علوم الاتصال والإعلام، بغية تطوير دورة دراسة شاملة في مجالين أساسيين للموارد الثقافية الإماراتية، هما: علم معرفة آثار الحضارة، ومعرفة الأسس التاريخية والتراثية والثقافية.

وأشار الى أنه تم تصميم العناصر الأخرى للبرنامج لتوفير الإعداد الوظيفي في مجالات التصميم والرعاية الثقافية والسياحة، كونها قطاعات نامية، كما تم تصميم البرنامج ضمن إطار عمل لجنة تطوير برامج التراث.

وذكر الدكتور الجاسم أن الإمارات بحاجة إلى مواطنين لديهم الخبرة والدراية بتاريخهم وتراثهم وثقافتهم للعمل في قطاعي السياحة التراثية والسياحة الثقافية على حد سواء، خاصة لأنهما من القطاعات المستهدفة للتطوير والإنماء والاستثمار، وبحاجة إلى بناء كوادر وطنية، في كافة مجالات ومهارات المعرفة، التي من شأنها دعم وتعزيز التراث والسياحة الثقافية.

وأوضح أن الفرص ستكون متاحة جداً لخريجي هذا البرنامج لدخول أسواق العمل بكل ثقة نظراً لحصولهم على شهادة متخصصة في الدراسات الإماراتية. وأشار إلى أن برنامج دراسات المجتمع الاماراتي سيزوّد طلبة الدراسة الجامعية بمعلوماتٍ وافية حول مصادر التراث الإماراتي والمؤسسات التعليمية المتلازمة مع المعرفة التطبيقية والمهارات اللازمة لتطبيقها مهنياً بنجاح في ميدان السياحة التراثية الناشئ واستعمالها في مجالات السياحة الثقافية، حيث سيأخذ الطلبة المسجلون عددا أساسياً من المساقات الدراسية الغنية بالمعلومات التي تركز بصورة خاصة على النواحي التراثية والثقافية الإماراتية.

تصميم الوسائط الإعلامية

وفي ما يخص بكالوريوس العلوم في تصميم الوسائط الإعلامية المتعددة الذي يتم طرحه من خلال كليات تقنية المعلومات وكلية الاتصال والإعلام وكلية الآداب والعلوم، لفت الدكتور سليمان الجاسم إلى أن البرنامج سيتيح للخريجين اكتساب مهارات علمية متطورة للتفوق والريادة في مجال الاحتراف الإعلامي الناشئ، وكذلك في مهنة الصحافة والإعلام عموماً، والفنون، وأن ممتهني هذه التخصصات في الإمارات يتزايد عددهم بشكل مطرد في الميدان الوظيفي، ما يدل على الحاجة إلى وجود مواطنين مهرة ومتخصصين لتولي مهام العمل الوظيفي في هذه القطاعات، الأمر الذي يعتبر عنصرا أساسيا لضمان التطوير الدائم والحضور الثقافي الإماراتي المستمر في الميادين الدولية.

واعتبر أن نسبة مشاركة المواطنين في هذه المجالات منخفضة، لافتا إلى أن الهدف الرئيسي من البرنامج هو معالجة الأمر بوضع خطة استراتيجية مُحكمة الدراسة لتقديم الفرص التعليمية التي تستقطب المواطنين وتشجّع الراغبين منهم على التخصص المهني في وسائل الإعلام والترفيه والألعاب التفاعلية والصناعات.

الدبلوماسية والشؤون الدولية

وبالنسبة لماجستير الآداب في الدبلوماسية والشؤون الدولية من خلال كلية الآداب والعلوم، قال الجاسم: «يحتوي البرنامج على 30 ساعة معتمدة ضمن برنامج الماجستير في العلوم الدبلوماسية والشؤون الدولية لتعليم وتدريب أجيال المستقبل من دبلوماسيي الإمارات ومن مختلف أنحاء العالم الراغبين في اختيار هذا التخصص المهني بنجاح بعد نيل درجة الماجستير في العلوم الدبلوماسية والشؤون الدولية، سيكون أساتذة هذا التخصص من حملة درجة الدكتوراه والخبرة في حقل العلوم الدبلوماسية والشؤون الدولية».

وشدد الجاسم على أهمية الحاجة الدائمة لكوادر دبلوماسية تتمتع بمهارات عالية، على قدم المساواة مع بلدان العالم المتحضر، والحاجة إلى المهنيين المزودين بالمعرفة والمهارات التحليلية من مواقعهم كمستشارين مهرة لحكومتهم، وليعملوا على تحقيق الاتصال الدبلوماسي الفعال بين حكومتهم وحكومات الدول الأخرى، والمؤسسات المتعددة الأطراف وكمفاوضين مهرة، وممثلين موثوق بهم لمجاراة القيادات العالمية.

وقال إن درجة الماجستير في العلوم الدبلوماسية والشؤون الدولية، ستكون الوسيلة العملية التي تقدمها جامعة زايد كحل لهذا الموضوع، الذي تحتاج إليه البلاد، بتقديم متخصصين مهرة لديهم الخبرة والتدريب اللازمين للأجيال المقبلة من الدبلوماسيين الإماراتيين وغيرهم من أرجاء العالم كي يمارسوا مهام عملهم ومسؤولياتهم بنجاح.

دبي - وائل نعيم