جدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس رفضه الانتقال إلى المفاوضات المباشرة دون إحراز أي تقدم في موضعي الحدود والأمن اللذين يجري بحثهما في المفاوضات غير المباشرة مع الجانب الإسرائيلي بوساطة أميركية.

وقال عباس خلال احتفال في ذكرى الإسراء والمعراج في رام الله «مازلنا نأمل بتحقيق نجاح يمكننا من الانطلاق في مفاوضات جادة تقود إلى تحقيق السلام القائم على حل الدولتين قبل أن تضيع الفرصة على الجميع وقد اتفقنا أن نبدأ بقضتين خلال الفترة القصيرة تبدأ مع المفاوضات غير المباشرة قضية الحدود والأمن وقدمنا رؤيتنا وقدمنا أفكارنا وقلنا إذا حصل تقدم نذهب إلى المفاوضات المباشرة إنما إذا لم يحصل أي تقدم فما هي الفائدة من المفاوضات ستكون عبثا لا فائدة ولا طائل منها إطلاقا؟».

وأضاف «تعاطينا مع كل الجهود الدولية والأميركية الرامية إلى استئناف مفاوضات السلام بيننا وبين إسرائيل الفرصة تلو الفرصة ووافقنا على الذهاب إلى مفاوضات التقريب من اجل ان نصل إلى وضع ملائم لاستئناف المفاوضات المباشرة وقلنا اننا على استعداد لذلك إذا وجدنا تجاوبا من الحكومة الإسرائيلية وبالذات في قضيتي الحدود والأمن».

وتابع قائلا «ولذلك ابلغنا كل الأطراف الدولية أننا نريد هذا نريد التقدم وهذه هي أفكارنا وهذه رؤيتنا... ننتظر من الجانب الإسرائيلي أن نسمع رأيا أن نسمع منه موقفا إنما تعالوا إلينا ونتفاوض ونبدأ من الصفر هذا عبث لا يمكن ان نقبل به».

وتحدث عباس خلال كلمته أمام حشد كبير من علماء الدين والسياسيين الذين امتلأت بهم قاعة مسرح قصر الثقافة في رام الله عما يجري في مدينة القدس وقال «لكن هذه القبلة المباركة تتعرض هذه الأيام لأخطر الانتهاكات واشد العدوان من مصادرة لأراضيها وهدم لمنازل أهلها وسحب لهويات مواطنيها وهو الأمر الذي نرفضه وسنواجهه بكل ما أوتينا من طاقة ولن نقبل به ابدأ ولن نقبل بإبعاد أي مواطن مقدسي».

وتطرق عباس في كلمته إلى موضوع المصالحة بين حركتي فتح وحماس لإنهاء الانقسام الذي دخل عامه الرابع وقال «نحن نأمل ان تحتكم حركة حماس إلى صوت الدين والعقل وان توقع على الورقة المصرية لنذهب بعدها سويا إلى تطبيق بنودها وإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية ولنطوي معا هذه الصفحة السوداء في تاريخ شعبنا ووطننا».

(رويترز)