أوضح الدكتور شوقي خوري المدير التنفيذي لمستشفى راشد، أن عدد الأسرة في المستشفى ارتفع من 320 سريرا في نهاية عام 2007 إلى 595 سريرا في نهاية العام 2009، لافتا إلى أن نسبة الإشغال في المستشفى تصل في بعض الأحيان إلى 200%، ولدرجة يتطلب فيها الحصول على سرير شاغر ضربة حظ.
وأكد المدير الننفيذي للمستشفى ل«البيان» أن النمو السكاني والتوسع الجغرافي الذي شهدته الإمارة خلال السنوات الماضية لعب دورا في زيادة الضعط على المستشفى ولكن جودة الخدمات وسمعة المستشفى وتميزه ببعض الخدمات التخصصية الدقيقة تقف بشكل مباشر خلف الضغط الحقيقي على المستشفى.
وقال الدكتور خوري ان غرف العمليات تعمل على مدار الساعة ويتم يوميا إجراء ما بين 25 إلى 40 عملية، منها 80% للحالات الطارئة التي يتم إدخالها لمركز الإصابات والحوادث. وأضاف أن مركز الاصابات والحوادث استقبل العام الماضي 140 ألف مريض مقابل 93 ألف مريض في عام 2007، كما يستقبل المركز يوميا ما بين 400 و450 مريضا، معظمهم للأسف لا تستدعي حالاتهم الحضور إلى مركز الطوارئ وإنما ينبغي عليهم مراجعة المراكز الصحية المنتشرة بين الأحياء السكنية.
وأكد خوري أن سبب الضغط الحاصل على مستشفى راشد مرده في المقام الأول لجودة الخدمات التي يقدمها المستشفى في كافة التخصصات لافتا إلى أن إدارة المستشفى عملت لسنوات طويلة على تعزيز مفهموم الجودة الشاملة من خلال تدريب وتأهيل الأطباء وتوفير أحدث الأجهزة والمعدات الطبية.
وصرح الدكتور بأن نسبة الأخطاء الطبية في المستشفى تكاد تكون لا تذكر، لافتا إلى أن هناك لبسا بين مفهوم الخطأ الطبي والمضاعفات فالخطأ الطبي هو الذي ينتج عن إهمال أو تقصير الطبيب في أداء عمله، في حين أن المضاعفات تحدث في كل العمليات ولكن بنسب متفاوتة وهذا ما يتم شرحه للمريض قبل البدء بعملية العلاج أو الجراحة.
وقال ان هيئة الصحة وضعت بروتوكولات ومعايير دولية لكافة مستشفيات الهيئة وشكلت لجنة للمضاعفات والوفيات مهمتها النظر في جميع الشكاوى التي تقدم للهيئة والنظر في الوفيات التي تحدث في المستشفى للوقوف على أسبابها سواء تقدم أهل المريض بشكوى أو لا. وأوضح أن أي طبيب في الهيئة يقوم بتدوين حالة المريض والإجراءات التي تم اتخاذها من اللحظة الأولى لوصول المريض والأدوية التي تم صرفها والتحاليل وصور الأشعة.
وتتم مراجعتها من قبل لجنة استشارية للوقوف على أسباب ومكان حدوث الخطأ وفي حال ثبت فعلا أن الخطأ نجم عن إهمال تتم معاقبة الطبيب، وقد سبق للهيئة وقف أكثر من طبيب وتعويض المرضى عن الأخطاء التي لحقت بهم، مؤكدا بأن الآليات والإجراءات المتبعة في الهيئة هي نفسها الإجراءات المعتمدة في الهيئة الدولية للاعتراف الدولي.
الأقسام الجديدة والتوسعات
وقال الدكتور خوري «نظرا للزيادة المضطرة في أعداد المترددين على المستشفى فقد تم افتتاح العديد من العيادات والأقسام ومنها قسم أمراض الرئة وقسم عزل السل الرئوي ووحدة فحص وظائف الرئتين، ووحدة مناظير الرئة وقسم العلاج الوريدي لمرضى السرطان والمرضى الذين هم بحاجة إلى علاجات وريدية بطاقة استيعابية 13 سريرا، وعيادة علاج القروح لمرضى الجروح المزمنة، وافتتاح وحدة النطق مزودة بجهاز منظار للحبال الصوتية لعلاج حالات النطق بعد الجلطات الدماغية وحالات عدم النطق لدى الأطفال.
إضافة لذلك تم افتتاح أيضا قسم للعناية المركزة ليرتفع بذلك عدد الأسرة المخصصة للعناية المركزة إلى 64 سريرا، ووحدة للعلاج الوريدي، وقسم للعلاج المائي للمرضى الذين يعانون من الشلل، وتم تجديد قسم الأمراض النفسية (نساء ورجال)، ووحدة فسيولوجية الأعصاب التي يتم فيها إجراء تخطيط المخ وقياس مدى فعالية عضلات الجسم، وكل هذه الأقسام والوحدات تم تجهيزها بأحدث الأجهزة والمعدات أو أفضل الكفاءات والخبرات الطبية» .
وأضاف من ضمن الأقسام الأخرى التي تم افتتاحها في المستشفى قسم قسطرة القلب (ثماني أسرة عناية مركزة)، وافتتاح قسم التأهيل وقسم الأطفال، وقسم الأشعة التدخلية، وغرف لفحص الموجات فوق الصوتية، ووحدة تعقيم الأجهزة الطبية والجراحية، وبناء مجمع لمكاتب الأطباء والاستشاريين يتسع ل38 طبيبا، ومجمع للأطباء والطبيبات المناوبين ويتسع 12 طبيبا و12 طبيبة، وبناء مخازن رئيسية للصيدلية والبياضات، وثلاثة أجنحة ملكية، إضافة لأجنحة خاصة لكبار الشخصيات يلقى فيها المريض رعاية طبية مميزة، يقدمها له طاقم خاص من الأطباء والممرضات، ومجهّزة بأحدث وسائل الاتصال، خصوصاً الإنترنت والفاكس، إلى جانب مجلس للزوّار، وغرف ملحقة للمرافقين، وأجهزة تلفاز توفّر مختلف القنوات الفضائية.
وأضاف تتسم الأجنحة الجديدة بالفخامة في أثاثها، ومكوناتها الداخلية، وسوف ينتهي العمل بها خلال شهر أكتوبر المقبل، مشيراً إلى أنها مصممة لتكون وفق أفضل الديكورات، ومجهّزة بكل الإمكانات التي توفّر خدمة مميزة للمريض.
وأشار إلى أن كل جناح سيضم أجهزة للمريض تيسّر له تسهيل أعماله، مثل الإنترنت، والفاكس، والهاتف الدولي، إضافة إلى قسم خاص للممرضات في الجناح، يتولين رعاية المريض على مدار الساعة، إلى جانب تخصيص أطباء يولون المريض عناية خاصة. ويضم الجناح أيضاً مطبخاً خاصاً، لتوفير الطعام المناسب للمريض، حسب رغباته، إلى جانب أحدث الأجهزة والمعدات الطبية، وأجهزة خاصة لمرضى القلب، وسرير للمرافق، وثلاجة خاصة، ومجلس للزوّار.
وأضاف تم كذلك تجديد خمسة أقسام داخلية، منها قسم الأمراض النفسية وعيادة الأنف والأذن والحنجرة، وتوسعة وتجديد قسم الصيدلة وافتتاح قسم الحالات الخاصة 48 سريرا، وافتتاح قسم رابع للعناية المركزة، ليرتفع بذلك عدد الأسرة المخصصة للحالات الحرجة إلى 64 سريرا إضافة لوحدة للعلاج المائي لتقديم العلاج للمرضى الذين يعانون من الشلل.
وذكر المدير التنفيذي أن خطة تطوير مستشفى راشد شملت كذلك افتتاح قسم لعمليات اليوم الواحد التي تستقبل شهرياً أكثر من 300 مريض ممن يتم إجراء جراحات صغرى لهم، لا تتطلب مكوث المريض داخل المستشفى، الأمر الذي يقلل الضغط على الأسرّة في المستشفى ويوفر للمريض الراحة النفسية، ويعفيه من الكلفة المالية التي تترتب على بقائه داخل المستشفى فترات طويلة، كما تم كذلك تطوير قسم الجراحة الباطنية للنساء، وزيادة عدد الأسرة فيه ليرتفع من 38 سريراً إلى 52 سريراً لتلبية الضغط المتزايد على القسم.
وقال المدير التنفيذي لمستشفى راشد هناك خطة لزيادة الطاقة الاستيعابية للمستشفى لتصل مع نهاية العام إلى 711 سريرا، وذلك لاستيعاب الأعداد المتزايدة من المرضى والمراجعين الذين يترددون على المستشفى من كافة أرجاء الدولة. وحول التوسعات والأقسام الجديدة التي سيتم افتتاحها في الفترة القادمة قال الدكتور خوري قريبا سيتم افتتاح وحدة للجلطات الدماغية وستكون هذه الوحدة الأولى من نوعها على مستوى إمارة دبي.
الامارات الثالثة خليجيا في عدد المستشفيات
تحتل دولة الإمارات المركز الثاني بعد السعودية من حيث عدد الأسرة والمركز الثالث بعد السعودية وسلطنة عمان من حيث عدد المستشفيات حيث تضم 36 مستشفى حكوميا و30 مستشفى خاصا. وذكر تقرير إحصائي خليجي أن المستشفيات الحكومية في دول مجلس التعاون الست بلغت 352 مستشفى حكوميا و150 مستشفى خاصا، تضم ما يربو على 70 ألف سرير بواقع 57685 سريرا في المستشفيات الحكومية و12400 سرير في المستشفيات الأهلية. وحصل مستشفى راشد على العديد من الجوائز شملت فئة المشروع التقني المتميز، وفئة الموظف المبدع، وجائزة الأفكار العربية المميزة وتحسين استغلال إعطاء الدم للمرضى، وتحسين وقت الانتظار في الحوادث والتميز في علاج الأمراض القلبية.
أولويات هيئة الصحة
من أهم أولويات هيئة الصحة بدبي ضمان توفير مرافق الرعاية الصحية والخدمات الصحية اللازمة دون زيادة عبء الميزانية على الحكومة وتعزيز الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص لتسهيل الاستثمارات ذات الأولوية ولا سيما في ظل الوضع الاقتصادي الحالي، لذا عكف المعنيون في قطاع السياسات والاستراتيجيات الصحي على وضع إطار لدراسة سعة الخدمات السريرية بدبي والتي تم إدراجها ضمن المبادرات الجديدة لدراسة احتياجات سكان دبي فيما يتعلق بالخدمات السريرية والموارد البشرية الطبية في السنوات القادمة.
بالنظر إلى النمو السكاني والتوسع الجغرافي المتزايد الذي تشهده الإمارة سنوياً بوضع برامج تتضمن أنشطة تعنى بتخطيطية تفصيلية عن الخدمات الصحية والموارد البشرية والمرافق الصحية في دبي للتنبؤ بالخدمات الصحية اللازمة مستقبلا وفقا لعدة سيناريوهات، والتوصية بسياسات تشجع الاستثمار في القطاعين العام والخاص، والخطط اللازمة بالموارد البشرية الطبية المستقبلية والخدمات الصحية المطلوبة وافضل السبل لتوفيرها اضافة الى سياسات تتعلق بالابتكار في تقديم الخدمات لسد الفجوة بين العرض والطلب.
تقرير نسب الإشغال
أشار تقرير لهيئة الصحة الى أن نسبة الإشغال في بعض المستشفيات الخاصة كانت على النحو التالي: مستشفى بالهول الأوروبي 57.2%، المستشفى الأميركي 77.8%، مستشفى ويلكير 66.9%، مستشفى الجراحة العصبية والعمود الفقري 48.7%، المستشفى الكندي التخصصي 47.2%، مستشفى الإمارات 29.9%، مستشفى الخليج للجراحة والتجميل 6.7%، المستشفى الإيراني 91,7%، سيدرز مستشفى مركز جبل علي الدولي 55. 4% المستشفى الدولي الحديث 9. 15% مستشفى جبل علي 9. 56%
دبي ـ عماد عبدالحميد

