قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في آخر تدوين لسموه على صفحته الشخصية في موقع الـ «فيس بوك» : «إنني فخور بحصول الإمارات على الترتيب السادس على الصعيد العالمي، من المنتدى الاقتصادي العالمي، لجودة مشاريع البنية التحتية».
وكانت الدولة قد حلت في المركز السادس عالميا في مجال جودة البنية التحتية، وفي المرتبة الـ 23 في مجال التنافسية ككل، بحسب تقرير التنافسية العالمي 2009-2010 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي.
وبين التقرير أن دولة الإمارات حققت المرتبة السادسة عالميا في مجال جودة البنية التحتية، من ضمن 133 دولة شملها التقرير، وأوضح أن الدولة تمتلك بنية تحتية متطورة جداً تشمل المنشآت العامة والطرق والسكك الحديدية والموانئ والنقل الجوي، إضافة إلى الكهرباء.
واهتمت الدولة منذ تأسيسها بمشاريع البنية التحتية وإدخال خدمات جديدة عليها وخاصة مع التوسع العمراني للدولة حيث تنفذ سلسلة من مشاريع البنية التحتية من طرق وجسور، في الوقت الذي تعد الدولة فيه لمشاريع كبيرة في البنية التحتية كسكك الحديد والقطارات ومحطة نووية لتوليد الكهرباء وشبكة نقل بحري لخدمة المنطقة، ما سيدعم النمو الاقتصادي للدولة ليبلغ نحو 4% خلال العام الحالي، بحسب مصرف الإمارات المركزي، الذي أشار إلى أن هذه المشاريع ستساعد على توسيع القطاعات الاقتصادية، ما يؤدي إلى تنويع إضافي في موارد الاقتصاد الوطني. واعتمد التصنيف المتقدم على معدل استخدام خطوط الهاتف الثابت لكل 100 نسمة، وعدد مقاعد الرحلات الجوية المتاحة أسبوعياً لكل مليون نسمة.
وساهم ذلك في تمكين الدولة من الحصول على المرتبة الأولى إقليميا على مستوى دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والسادسة عشرة عالميا، في تقرير تمكين التجارة العالمية للعام 2010 الذي يصدره المنتدى الاقتصادي العالمي أيضا، وعليه تفوقت الإمارات على دول متقدمة مثل الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة وتشيلي، وقفزت في تقرير العام 2010 مرتبتين مقارنة بترتيبها خلال العام الماضي، كما حلت ضمن قائمة العشرة الأوائل عالميا في عدد من الركائز الفرعية من بين 125 دولة شملها التقرير.
وجدير بالذكر أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي شديد الاهتمام بمشاركة الدولة في المحافل الدولية وتقويتها حيث تدعو توجيهاته دائما الى تعزيز مكانة الإمارات كمركز عالمي لدعم صنع القرار في كافة المجالات، وفي هذا الإطار وقّع معالي محمد عبد الله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء الشهر الماضي اتفاقية مع «أندريه شنايدر» المدير التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس» لتستضيف بموجبها دولة الإمارات قمة مجالس الأجندة العالمية التابعة للمنتدى والتي تضم 77 مجلسا في كافة المجالات المالية والاقتصادية والبيئية والسياسية وغيرها بشكل سنوي اعتباراّ من العام الجاري في كل من إمارتي دبي في 2010 وأبوظبي في 2011.
وتأتي توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بتوقيع الاتفاقية مع المنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس» ضمن الرؤية بعيدة المدى للحكومة بتعزيز وضع الدولة على الساحة العالمية وخاصة في مجال صياغة السياسات حول مختلف القضايا الحيوية على الساحة العالمية حيث يجتمع مئات الخبراء من 60 دولة حول العالم لمناقشة التوجهات العالمية في مختلف القضايا وصياغة التوصيات المناسبة لقادة العالم حول هذه القضايا.
وتسعى حكومة دولة الإمارات بشكل مستمر لتوفير بنية تحتية متطورة تضمن تعزيز البيئة الاقتصادية في الدولة وتنقلاً سهلاً وآمناً للمواطنين والمقيمين على أرض الوطن، وانعكس ذلك بشكل واضح في وثيقة «رؤية الإمارات 2021»، حيث تضمنت ضرورة بناء اقتصاد معرفي عالي الإنتاجية، تسهم فيه البنية التحتية المتطورة للمعلومات والاتصالات بربط الشركات ببعضها وإعطائها ميزة تنافسية في التعامل والتفاعل مع العالم.
دبي ـ مصطفى الزرعوني
