رفع الليلة قبل الماضية، الستار عن أهم وأعرق مهرجان تونسي يقام سنوياً منذ 46 سنة، على مسرح قرطاج الروماني الأثري، بعرض أول لفيلم «النخيل الجريح» لمخرجه التونسي عبد اللطيف بن عمار، وهو الفيلم الذي نال رضا النقاد والصحافة فور عرضه عليهم قبل أسبوع، لأنه تناول مرحلة مهمة من تاريخ تونس وحربها ضد الإستعمار الفرنسي، حيث ركز على أحداث مدينة بنزرت(60 كيلومترا شمال العاصمة)، وهي الحرب التي سقط فيها العديد من الشهداء، إثر مواجهة شرسة بين رشاشات وقنابل من جهة، وعصي وأدوات دفاعية بسيطة من جهة أخرى.

وحرصت إدارة مهرجان قرطاج على أن يكون حفل الإفتتاح بفيلم سينمائي طويل،ذلك لأن تونس تعيش سنة السينما التي أقرها الرئيس التونسي زين العابدين بن علي هذه السنة. وتوافد إلى المسرح الروماني العريق نخبة من المجتمع التونسي الشغوف بالسينما، يتقدمهم وزير الثقافة والمحافظة على التراث عبد الرؤوف الباسطي، وقد صفق جمهور زاد عدده على الأربعة آلاف للفيلم طويلاً، وأجمع الحضور على جمال القصة التي صورها المخرج بكل حرفية.

يذكر أن «النخيل الجريح» يكاد يكون الفيلم الوحيد الذي لم يصور أجساداً عارية أو لقطات إباحية ، خلافاً لموجة الأفلام التي تقحم تلك المشاهد، حتى تنال نصيبها من المشاركة في المهرجانات العالمية.

تونس ـ ضحى السعفي