يعتبر الكوليسترول من الامراض الصامتة التي يتم اكتشافها فجأة . وغالبا ما يدوم المرض لفترة طويلة دون ان يشعر المريض باية اعراض او مضاعفات تتسبب في تصلب الشرايين وبالتالي حدوث النوبات القلبية .

ولكن في حاله الاكتشاف المبكر يمكن علاج المرض من خلال اتباع برنامج وحمية غذائية نحاول ايجازها في هذا اللقاء مع خبيرة التغذية في هيئة الصحة وفاء عايش فقالت : الدهون نوعان الدهون المشبعة وهي توجد في الدهون ذات المنشأ الحيواني كذلك في الحليب ومنتجاته وزيت النخيل وزيت جوز الهند والسمن . وهي من أشد أنواع الدهون خطورة حيث إنها ترفع الكوليسترول وتؤذي الشرايين والقلب وتسبب الجلطات الدموية .

والدهون غير المشبعة والمتعددة : وتوجد عادة في الزيوت مثل زيت الذرة وزيت عباد الشمس وزيت القطن ، وهي دهنيات تستخدم بدلا من الدهون المشبعة ولكن يجب الاعتدال باستخدامها .والدهون غير المشبعة والوحيدة : وتوجد في زيت الزيتون وهي دهنيات مرغوبة جدا وتساعد على انقاص الكوليسترول في الدم وتوقف عمليات أذى الشرايين والقلب وتقلل من احتمال الجلطات الدموية وكل جرام دهون يعطي 9 سعرات حرارية .

وحول طرق خفض الكولسترول تقول إنه إذا كان مستوى الكوليسترول مرتفعا فإن الخطوات الأولى لخفضه هي الابتعاد عن الأغذية الغنية بالدهون المشبعة والكوليسترول ، وإنقاص الوزن إن كان زائدا ، والقيام بتمارين رياضية منتظمة . وفي حال عدم الاستفادة من تغيير نمط الحياة يتم خفض مستوى الكوليسترول بطريقة كافية فتتوفر أدوية لخفض مستوى الكوليسترول.

ارشادات مهمة

وتقدم وفاء عايش بعض الإرشادات الغذائية المهمة والتي تساعدك على الابتعاد عن الأغذية الغنية بالدهون المشبعة والكوليسترول مثل اللحوم والبروتينات حيث بامكان الشخص الذي يعاني من ارتفاع نسبة الكوليسترول تناول السمك والدجاج والديك الرومي بدون جلد مشوي أو مسلوق ولحوم الحيوانات الصغيرة المخلية من الدهون بطريقة جيدة (البقر والعجول ، الحملان) .

وكمية قليلة من اللحوم ، المأكولات البحرية مثل الروبيان ، الطيور وبروتينات من مصادر نباتية (لوبيا وفاصوليا مجففة ، عدس ، بازيلاء ، زبدة الفول السوداني) وصفار البيض عدد 2 في الأسبوع (وهذا يشمل ما تتناوله في الأطعمة المخبوزة ، المطهية والمخلوطة) اما الوجبات التي ينبغي الابتعاد عنها فتشمل الدجاج والبط المقلي و اللحوم كثيرة الدهون والكبدة ولحوم الأعضاء والسجق (النقانق) و الروبيان (القريدس ، الجمبري)

الحليب والاجبان

اما فيما يتعلق بالحليب ، والأجبان ومنتجاتها فيمكن للشخص تناول الحليب المقشود أو الحليب قليل الدسم (نسبة 1%) فقط ومسحوق الحليب (البودر) منزوع الدسم وعصير الفاكهة المثلج بدلا عن البوظة (الأيسكريم) بدون دهن أو سكرولبن قليل أو منزوع الدسم والأجبان قليلة الدسم والابتعاد قدر الامكان عن أنواع الحليب (يحتوي على أكثر 1% دهون (كامل الدسم أو 2%) والأيسكريم (البوظة) ، الكريمة المخفوقة واللبن كامل الدسم (الزبادي) ، اللبنة والأجبان كاملة الدسم.

الفواكه والخضراوات

وحول الفواكه والخضراوات المسموح بتناولها تقول يمكن للشخص تناول عدة حصص يومية من الخضراوات الطازجة ، المسلوقة ، المطهية بالفرن ، المشوحة بقليل من الزيت (مُشَلوَحَه أو مُنَطَقه) وخضراوات بالتوابل ، عصير الليمون أو قليل من السمن النباتي والابتعاد عن جوز الهند (الفاكهة الوحيدة الغنية بالدهون المشبعة) الخضراوات المقلية صلصة الكريمة ، صلصة الجبن أو الزبدة على الخضراوات.

الخبز والحبوب

وفيما يتعلق بالخبز والحبوب فتقول الخبز المتداول العادي مكرونة وأرز بدون إضافات الحبوب بدون إضافة دهون والوجبات الخفيفة قليلة الدسم والابتعاد عن الفطائر التي تحتوي على كميات كبيرة من الدهون (دونتس ، كورواسن ، الفطائر الدنماركية) والرز المقلي ورقائق البطاطس كثيرة الدهون والكعك ، الكعك المحلى ، الحلويات أو الفطائر كثيرة الدهون.

الأغذية كثيرة الدهون

بعض أنواع السمن النباتي تحتوي على نوع من أنواع الدهون غير المشبعة (دهون محولة) ولكنها ترفع مستوى الكوليسترول أكثر من تلك التي تحتوي على دهون غير مشبعة ، ولكن أقل من الدهون المشبعة . هذه الدهون المحولة تتكون عند تقسية (تصلب) الزيوت النباتية بواسطة طريقة تصنيع يطلق عليها الهدرجة . فكلما كان السمن أقسى كلما كان مهدرجا أو مشبعا أكثر ويحتوي على دهون محولة أكثر .

لذلك ينصح بشراء السمن الطري أو السائل للدهن (المسح) أو الطهي ، وينصح باختيار الزيوت النباتية السائلة في الدرجة الأولى. والابتعاد عن تناول الزبدة أو السمن المصنع من زيوت مهدرجة جزئيا والدهن الحيواني ، السمن النباتي المهدرج كليا أو جزئيا ، المنتجات المصنعة من جوز الهند أو زيت النخيل وتوابل السلطة المصنعة من الأجبان والشوكولاته الغنية بالدهون المشبعة.

تكوين أغشية الخلايا

الكوليسترول هو أحد أنواع الدهون التي يحتاجها الجسم لبناء الصحة السليمة، واحدالعوامل الهامة جداً في تكوين أغشية الخلايا وهو عنصر حيوي في تكوين جميع خلايا الجسم وعملها ويعد عاملا أساسيا في تكوين بعض أنواع الهرمونات. عندما يرتفع مستوى الكوليسترول و ثلاثي الجلسريد (وهو نوع من أنواع الدهون أيضاً) في الدم، ترتفع بالتالي نسبة الدهون التي تحتوي علي الكوليسترول في الأوعية الدموية.

ومع مرور الوقت تقوم هذه الدهون الزائدة بسد الشرايين وتضييقها وبالتالي تهدد كمية تدفق الدم في الجسم وتتسبب في حدوث ما يسمى بتصلب الشرايين. ولعلاج ارتفاع مستوى الكوليسترول في الدم، ينصح الخبراء باللجوء إلى الحميات الغذائية والمصممة لتقليل تناول الدهون المشبعة والكولسترول بالإضافة إلى تخفيض الوزن لمن يعانون من الوزن الزائد. ويقترح في بداية تنفيذ برنامج الحمية الغذائية أن لا تتجاوز كمية الدهون أكثر من 30% من الطاقة الكلية، وان لا تتجاوز الدهون المشبعة أكثر من 10 % من الطاقة الكلية، وان لا يتجاوز الكولسترول 300 ملغم في اليوم.

دبي ـ عماد عبد الحميد