قال الدكتور عبد الرزاق المدني استشاري السكري والغدد الصم والمدير التنفيذي لمستشفى دبي ان ما نسبته 2 إلى 5% من النساء الحوامل يصبن عادة بما يعرف بداء السكري وهو ارتفاع في مستوى السكر في الدم عن المستوى الطبيعي بسبب إفراز هرمونات المشيمة التي تعمل على تغذية الجنين ونموه .
لافتا الى ان هذه الهرمونات تعمل على احتياط عمل هرمون الأنسولين والذي يعتبر البوابة الاساسية لفتح أبوب الخلايا أمام جزيئات الجلوكوز وتحويلها إلى طاقة . واضاف بعد الولادة مباشرة تختفي هرمونات المشيمة وتعود إلى حالتها الطبيعية ويختفي معها مرض السكري .
واشار الى ان الحامل في الغالب لا تشعر باية اعراض ولكن التشخيص الأكيد لسكر الحمل يتم بقياس مستوى السكري في الدم عن طريق إجراء تحليل مخبري يسمى اختبار تحمل الجلوكوز وعادة تؤخذ عينة دم فى الصباح قبل وجبة الإفطار (صائمة ) حيث تعطى الحامل محلول سكري يحتوي على 75 جراما من الجلوكوز ومن ثم فحص مستويات السكر بعد ساعة وبعد ساعتين من شرب المحلول ، ويجرى هذا الفحص المخبري لجميع الحوامل عادة بين الأسبوع 24- 28 من الحمل ، واذا لوحظ ارتفاع السكر عن نسبة معينة فإنه يعتبر ايجابياً ويتطلب العلاج.
وحول طرق علاج سكري الحمل قال الدكتور عبد الرزاق المدني ان الأركان الأساسية لمعالجة سكري الحمل تشمل الحمية الغذائية : وهي من أهم أركان علاج سكر الحمل وعليها يعتمد منع حدوث مضاعفات والمقصود بالحمية الغذائية تخفيف كمية الطعام المتناولة يومياً، والمحافظة على معدل يومي محدد من السعرات الحرارية وتوزيع الطاقة اللازمة يوميا على الأنواع الرئيسية الثلاث من المكونات الغذائية الأساسية، وهي السكريات والبروتينات والدهون وتناول الوجبات الصغيرة والمتعددة وتناول كميات وفيرة من الخضراوات .
وقال ان سكري الحمل ينتج عنه العديد من المضاعفات لذا يجب على السيدة الحامل التقيد بالعلاج والحمية للحد منها والسيطرة عليها وتشمل هذه المضاعفات الإجهاض المتكرر وزيادة وزن الجنين (أكبر من 4 كجم ) واعتلال في وظيفة المشيمة مما قد ينتج عنه نقص في نمو الجنين ووفاة الجنين داخل الرحم أو بعد الولادة بسبب قصور في وظيفة الرئتين وصعوبة التنفس لديه والالتهابات البولية المتكررة وضعف انقباض الرحم بعد الولادة مما يؤدي إلى حدوث نزيف وحدوث تسمم الحمل وما يصاحبه من ارتفاع ضغط الدم.

