«الأطفال والضوضاء» عنوان المحاضرة التي ألقاها الدكتور وليام هال مارتن الخبير في مجال أمراض السمع بحضور عدد من الأطباء والتربويين والعاملين مع الأطفال والتي نظمها مستشفى الزهراء على هامش مؤتمر سمعيات الأطفال الذي أقيم في دبي مؤخراً.
تحدث د.مارتن خلال محاضرته عن مخاطر تعرض الأطفال لمصادر الأصوات القوية وتأثيرها على حاسة السمع مبيناً للحضور بالأرقام الدرجات القصوى للأصوات والوقت المسموح به لكل درجة. كما أضاف أن هناك انتشارا كبيرا في حالات نقص وفقدان السمع لدى الأطفال نتيجة تعرضهم للضوضاء، لذا يجب التدخل السريع لرفع وعي المجتمع بهذه القضية لاسيما مع انتشار الأجهزة السمعية النقالة التي يمكن حملها إلى أي مكان.
وحدد المحاضر بعض آليات التوعية التي يجب أن تكون من خلال طلبة الصفوف الثانوية حيث يطلب إليهم توعية الأطفال الأصغر سناً بمخاطر التعرض الطويل للضوضاء والأجهزة السمعية، وتضمن هذه الطريقة التزام الفئتين العمريتين بالمعايير الصحية للتعرض للأصوات، حيث ينظر الصغار إلى الأكبر سناً كمثل أعلى بينما يستغل الموجهون التربويون نزعة الشباب المراهق إلى الرغبة في تولي المسؤولية التي تتجسد من خلال توعية الأطفال.
اتسمت المحاضرة بتفاعل الحضور مع المحاضر من خلال المشاركة بتجسيد الأمثلة التوضيحية التي ساقها المحاضر. ومن بين هذه الأمثلة قال د . وليام إن التعرض لصوت بشدة 85 ديسيبل لمدة ثماني ساعات لا يترك أي أثر على المستمعين ولكن مع كل 3 ديسيبل إضافية ينقص الوقت المسموح به بمقدار النصف أي كل 88 ديسيبل يقابلها 4 ساعات وهكذا...
وأضاف إن شدة الأصوات التي نسمعها في حفل موسيقي صاخب على سبيل المثال تبلغ 115 ديسيبل مما يعني أن الوقت المسموح به للتعرض لهذه الأصوات هو أقل من 30 ثانية هذا بالإضافة إلى غيرها الكثير من الأمثلة التي تثبت تعرضنا على الدوام لدرجة من الأصوات لأوقات تفوق المعدلات الصحية المسموح بها.بعد التقديم بهذه الحقائق والمعطيات تحدث المحاضر عن ما يسببه التعرض للأصوات من خلال التساؤلات التالية:ما هي الأصوات التي تسبب نقص السمع الناتج عن الضوضاء؟يمكن أن يكون نقص السمع الناتج عن الضوضاء نتيجة التعرض لمرة واحدة لصوت مرتفع، أو بسبب التعرض المتكرر لأصوات من مختلف المستويات خلال فترة من الزمن.
ويتم قياس شدة الصوت من خلال وحدة قياس تسمى ديسيبل، على سبيل المثال تبلغ شدة الصوت في المحادثة العادية حوالي 60 ديسبل وصوت الثلاجة حوالي 40 ديسيبل بينما تبلغ شدة الصوت الناتجة عن صخب المدينة 80 ديسيبل. ومن الأمثلة على الأصوات التي تسبب نقص السمع الدراجات النارية، الألعاب النارية، وأصوات الأسلحة الصغيرة، بالإضافة إلى جميع الأصوات التي تتراوح شدتها بين 120 و140 ديسيبل. ومن غير المرجح أن تسبب الأصوات التي دون 75 ديسيبل أي ضرر بحاسة السمع مهما بلغ زمن التعرض لها.
كما ان التعرض للاصوات الضارة يسبب ضرراً للخلايا الحساسة في الأذن الداخلية وعصب السمع، ويمكن لهذه البنى التضرر من الضوضاء بطريقتين مختلفتين، إما من دفعة قصيرة ومكثفة مثل إنفجار أو من خلال التعرض المستمر للضوضاء مثل تلك التي في محل النجارة.
دبي ـ البيان
