في إطار الزيارة التي قام بها سمو الشيخ محمد بن حمد بن محمد الشرقي ولي عهد الفجيرة في منتصف يوليو الماضي، وإطلاع سموه على سير الدراسة والطرق العلمية الحديثة المتبعة في التدريس في «كلية الفجيرة»، مثلت هذه الزيارة مدخلا مناسبا للحديث مع مدير كلية الفجيرة الدكتور غسان القميري الذي تحدث بصراحة .
وأكد على أنه بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة وسمو ولي العهد، وبمتابعة ودعم مستمر من رئيس مجلس أمناء الكلية سعيد بن محمد الرقباني تحظى كلية الفجيرة بالدعم اللامحدود في العمل على تقديم برامج دراسية جامعية تتناسب مع المعايير العالمية للجودة وتساهم أيضا في إيجاد جيل مؤهل في التعامل مع التقنيات الحديثة وخدمة قطاعات مختلفة من المجتمع.
وأشار القميري في الوقت نفسه الى دعم الكلية للحركة الاقتصادية في الإمارة بإجراء دراسات ميدانية على القطاعين الخاص والحكومي لمعرفة حاجة السوق الوظيفية، لافتا الى دخول الكلية مرحلة جديدة تمثلت في حصول برنامج إدارة الأعمال في 4 تخصصات على الاعتماد الأكاديمي لدرجة البكالوريس إلى جانب برامج أخرى قيد الاعتماد، مقدما نبذة عن الدراسة بالكلية والتخصصات التي توفرها، بالإضافة الى فترة التقديم وشروط التسجيل ومتطلبات القبول ونظام الدراسة في الكلية والعديد من الأمور التي تحدث فيها مع «البيان» ،
وإليكم نص الحوار:
هلا حدثتنا عن بداية الإعداد لكلية الفجيرة الخاصة؟ ومتى أنشئت؟
تأسست كلية الفجيرة عام 2006، و قد أنشأتها جمعيه الفجيرة الخيرية بمباركة وتوجيهات من صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، إلى مجلس إدارة الجمعية الخيرية ممثلة برئيس مجلس إدارتها سعيد بن محمد الرقباني.
حيث عُرف عن جمعية الفجيرة الخيرية اهتمامها بالاستثمار في مجالات التعليم وفي البرامج التي تساهم في تطوير أبناء المجتمع، والذي ساهم في ثبات نهج وسياسة الكلية على أسس واضحة ومتينة هذا الاهتمام الثري من قبل مجلس أمنائها واللجنة التنفيذية المنبثقة عنه والتي يترأسها معالي الوزير حميد القطامي وزير التربية والتعليم.
هذا ويضم مجلس الأمناء خيرة من الشخصيات البارزة في مجتمعنا، ذات الخبرة الواسعة والتاريخ الزاخر بالعطاء والنتاج الفكري والثقافي الذي أثرى مسيرة الكلية منذ تأسيسها بدعم فكري وإداري متميز وبناء.
واستقبلت الكلية الدفعة الأولى من طلبتها في سبتمبر 2006 لتكون نواة لاشعاع علمي يعمل على تخريج الكوادر المؤهلة القادرة على المنافسة في سوق العمل. ومنذ البداية حرصت الكلية وبتوجيهات من سعيد بن محمد الرقباني رئيس مجلس أمناء الكلية على التفاعل مع المجتمع المحيط بها.
فتم إنشاء مركز للتعليم المستمر والتطوير الاداري الذي يقدم دورات تدريبية وخدمات استشارية في العديد من المجالات، منها تقنية المعلومات، اللغات، الادارة و القيادة، والتطوير المهني والتطوير الذاتي. وهذه الخدمات يقدمها المركز للأفراد و المؤسسات، لتؤهل المشاركين وتساعدهم على ملأ الفجوات المعرفية و ترفع من مستوى الفاعلية والإنتاجية لديهم.
أهداف متحققة
ما هي أهداف الكلية ، وكيف يمكن أن تساهم في تخريج طلاب متخصصين ومساهمين في سوق العمل؟
تتطلع كلية الفجيرة دوماً لتقديم تعليم ذات جودة وكفاءة لإعداد جيل يمتلك المهارات والمعرفة اللازمة للعمل والإنتاج، قادر على التعامل مع معطيات الثقافة المتنوعة ولاقتصاد العالمي. كما وتهدف الكلية الى المساهمة في تطور الحركة الاقتصادية في إمارة الفجيرة خاصة ودولة الامارات العربية المتحدة من خلال تقديم برامج تعليمية ذات جودة ونوعية مميزة لإثراء خبرات الطلبة في الحقول التي تناسب احتياجاتها.
وتعمل الكلية على تقديم برامج دراسية جامعية تتناسب مع المعايير العالمية للجودة، وعلى تزويد الطلبة بالخبرات التعليمية المناسبة لسوق العمل والمهارات العملية التي تؤهلهم ليصبحوا أفرادا منتجين في المجتمع . كما وتهدف في السنوات المقبلة إلى التوسع في تقديم برامج دراسية على مستوى الدبلوم والبكالوريوس والتطور في خدماتها لتصبح من المؤسسات العصرية والمتميزة في التعليم الجامعي في دولة الإمارات.
وتعمل أيضا على تطوير برامج التعليم المستمر وتوسيع هذه الشاطات لتساهم في خدمة أفراد المجتمع ومؤسساته العامه والخاصة في إمارة الفجيرة والمناطق المحيطة بها.
ما هي الرسوم والتكاليف التي تعتمدها الكلية على اختلاف برامجها المتنوعة؟
بلغت تكاليف الساعة المعتمدة في العام الحالي 650 درهما، وهي بذلك أقل من رسوم أي كلية أو جامعة خاصة في الإمارات.
أسس منطقية
ما هي الأسس التي اعتمدت عليها الكلية في تحديد برامج الدبلوم المختلفة؟
تقوم كلية الفجيرة، ومن منطلق المساهمة في تطور الحركة الاقتصادية في إمارة الفجيرة بشكل خاص وفي دولة الامارات العربية المتحدة بشكل عام بعمل دراسات ميدانية لمعرفة حاجة السوق. كما وأننا نلتقي بشكل منتظم مع مسؤولين في القطاعين الخاص والعام و وندرس إستراتيجية حكومة الفجيرة المستقبلية لتطوير الإمارة وازدهارها اقتصادياً. ونحن نرى بأن قطاعات متنوعة كالطاقة والسياحة والإعلام ستكون من المجالات الحيوية التي ستساهم في ازدهار الامارة وانتعاش اقتصادها.
المزج بين النظري والعملي
كم يبلغ عدد تخصصات الكلية المتاحة حاليا، وهل من الممكن أن تتحول شهادة الدبلوم التي تمنحها الكلية إلى بكالوريوس مستقبليا؟
من مميزات برنامج الدبلوم في كلية الفجيرة أنه يعطي الطالب الخبرة النظرية والعملية التي تتيح له الفرصة للخروج إلى سوق العمل، والعودة مستقبلا لاستكمال دراسته لمستوى البكالوريوس ان أراد. وعندما ينتقل الطالب الى مرحلة البكالوريوس، أي يتم التجسير من مستوى الدبلوم الى مستوى البكالوريوس، يحتسب للطالب مساقات الدبلوم المتضمنة في خطة البكالوريوس الدراسية. وهذا النظام الذي يطلق عليه ( 2+2 ) موجود في كثير من الجامعات الأميركية والأوروبية. وستعمل كلية الفجيرة على تصميم العديد من برامجها على هذا النحو بحيث يكون للطالب الخيار أما الالتحاق مباشرة ببرامج البكالوريوس أو الالتحاق ببرامج الدبلوم ثم التجسير للبكالوريوس عندما تمكنهم من ذلك ظروفهم المادية و العائلية.
ما هي برامج الدبلوم التي ستقدمها الكلية خلال العام الدراسي الجديد؟ وما أهداف كل منها؟
لقد حصل برنامج البكالوريوس في إدارة الأعمال، والذي يتضمن4 تخصصات هي الإدارة، العلوم المالية والمصرفية، الموارد البشرية، والتسويق، على الاعتماد الأكاديمي في الأول من يونيو الماضي. وهناك برنامج أخرى على وشك الحصول على الاعتماد الأكاديمي وهو برنامج البكالوريوس في تكنولوجيا المعلومات، والذي يتضمن تخصصين: الشبكات وأمن نظم المعلومات، والإنترنت والتجارة الإلكترونية. وبالطبع لن تطرح تخصصات كل برنامج في آن واحد ولكن بالتدريج وحسب الإقبال.
خطوات الاعتماد
ما هي الخطوات التي اتخذتموها بصدد الاعتراف بشهادة الدبلوم التي تعطيها الكلية بالنسبة لوزارة التعليم العالي؟
لقد حصلت الكلية على الاعتراف الأولي، أي ما يسمى (Initial Accreditation) لبرامج الدبلوم في عام 2006 و هي الآن وبعد تخريج دفعتين من طلبتها بصدد تقديم الدراسة الذاتية (Self Study) لهيئة الاعتماد الأكاديمي في وزاره التعليم العالي حتى تقيم البرامج من قبل المختصين وتحصل الكلية على الاعتراف الكامل في هذه التخصصات.
كم يبلغ عدد طلبة الكلية حاليا وهل هناك نية لزيادة تلك الأعداد في الفترة المقبلة؟
يبلغ عدد الطلبة المسجلين في الكلية حوالي 220 طالبا وطالبة، و يسعنا القول هنا بأن الحصول على الاعتماد الاكاديمي لدرجة البكالوريوس سيساعد وبدرجة كبيرة على استقطاب عدد أكبر من الطلبة المتميزين من أبناء المواطنين وأبناء الوافدين على حد سواء، وهذا بالطبع سيرفع مستوى التنافس بين الطلبة ويعزز مجالات تفوقهم.
حوار - ناهد مبارك
