كشف باحثون في جامعة بوسطن الأميركية أخيراً عن 70 جينة وراثية بشرية وراثياً مسؤولة عن طول العمر، وذلك خلال دراسة أجريت على 2000 حالة لمعمرين تقارب أعمارهم 100 عام. وتقول الدراسة إن شخصا واحداً من كل 15 شخصا يحملون جينات يعتقد أنها تقي من أمراض القلب والسرطان والخرف المبكر وغيرها من أعراض الشيخوخة. وقال الباحثون إنه من المقرر في غضون خمس سنوات الكشف عن الاختبار الذي سيحدد هذه المجموعة الجينية داخل كل إنسان.
وتطرح صحيفة «تايمز» البريطانية تساؤلات عدة حول الكشف الجديد: هل سيؤثر الاختبار الجيني الجديد على طريقة تعامل الإنسان مع المحيطين به؟ وهل سيعني ذلك أن البشر يمكن أن يعيشوا حياتهم بصورة متسارعة، والتمتع بعمر مديد؟ وما هي تداعيات الثمن الذي ندفعه من أجل الحصول على عمر أطول؟.
مسألة طول العمر كانت مثار جدل واسع على مدار المئة عام الماضية. فقد ازداد متوسط الأعمار في بريطانيا من 48 سنة مطلع القرن العشرين، إلى حوالي 80 سنة بالنسبة للأطفال الذين يولدون هذه الأيام. وفي الوقت الذي يدخل معظم سكان أوروبا في المرحلة المتوسطة من أعمارهم، زادت المطالبات بالحد من آثار الأمراض التي تضعف الجسد.
وتقول تايمز إن عمليات استنساخ الخلايا البشرية داخل شريط الشفرة الوراثية بغرض إطالة العمر تنطوي على أخطاء تؤدي إلى تلف يرتبط بالأساس بمسألتين، الأولى نوعية الجينة التي تتم فيها العملية، والثاني أسلوب الحياة الذي يعيشه الإنسان من تدخين وحمية غذائية وعدم ممارسة التمارين بانتظام. غير أن العالم بدأ يدرك أهمية العنصر الوراثي في عمليات علاج الشيخوخة.
هشام فتحي
