أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما أن تركيا قد ينتهي بها المطاف إلى البحث عن تحالفات خارج الغرب، إذا استمر الاتحاد الأوروبي في تجاهل انضمامها لعضويته، في وقتٍ قال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو من أن بلاده تملك كامل الحق في اتخاذ أي إجراء ما لم تعتذر إسرائيل وتقبل بفتح تحقيق دولي بشأن مجزرة «أسطول الحرية».
وقال أوباما لصحيفة «كورييري ديلا سيرا» الإيطالية أمس إن «الولايات المتحدة تعتقد أنه سيكون من الحكمة من الاتحاد أن يقبل عضوية تركيا». واعتبر الإحجام عن قبول عضويتها عاملاً وراء التغييرات التي حدثت في سياستها الخارجية التي كانت تولي وجهها للغرب تقليدياً.
وأضاف: «أدرك أن هذا يثير مشاعر قوية في أوروبا ولا أعتقد أن الوتيرة البطيئة أو الإحجام الأوروبي هو السبب الوحيد أو المهيمن وراء بعض التغيرات في التوجه التي تمت ملاحظتها في السلوك التركي في الآونة الأخيرة». واستدرك قائلاً «لكنها ستلعب دوراً لا محالة في نظرة الشعب التركي لأوروبا، إذا لم يشعروا بأنهم جزء من العائلة الأوروبية فمن الطبيعي أن ينتهي بهم المطاف إلى البحث عن تحالفات أو انتماءات في أماكن أخرى». بينما وصف أوباما محاولة تركيا للتوسط في اتفاق مع إيران بشأن المسألة النووية بأنها «مؤسفة»، لكنه قال انه يفهم اهتمامها كقوة صاعدة وجارة لإيران.
في هذه الأثناء، أكد وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو من أن بلاده تملك كامل الحق في اتخاذ أي إجراء ما لم تعتذر إسرائيل وتقبل بفتح تحقيق دولي بشأن قتل قواتها تسعة متضامنين أتراك على متن سفينة الحرية إلى قطاع غزة.
وقال أوغلو في المؤتمر الصحافي المشترك مع نظيره البريطاني ويليام هيغ في لندن «نرفض قيام إسرائيل بإجراء تحقيق داخلي عن الحادث لأن الطرف المتهم لا يمكن أن يكون القاضي والمدعى عليه بأن واحد». وأضاف أوغلو: «نتوقع من إسرائيل إما أن تعتذر وتعترف بارتكاب هذه الجريمة، أو تقبل بفتح تحقيق دولي حولها، وهو طلب منصف وعادل من قبل تركيا». وحذر من أن عدم قبول إسرائيل بهذين الخيارين، فان تركيا «تملك كامل الحق في اتخاذ أي إجراء لحماية حقوق مواطنيها ومهما كان المطلوب من وراء مثل هذا الإجراء».
«وكالات»