عقدت مجموعة أبوظبي للاستدامة أمس في «فندق قصر الامارات» اجتماعها السنوي الثاني للرؤساء التنفيذيين والأعضاء المنتدبين بحضور أكثر من 21 رئيسا تنفيذيا ومديرا عاما من كبرى المؤسسات الحكومية وشركات القطاع الخاص ومؤسسات النفع العام في أبوظبي الذين يمثلون المؤسسات الأعضاء بالمجموعة .
ونيابة عن محمد أحمد البواردي الأمين العام للمجلس التنفيذي والعضو المنتدب لهيئة بيئة أبوظبي ألقى ماجد المنصوري الأمين العام لهيئة أبوظبي للبيئة كلمة في بداية الاجتماع . وأكد البواردي في كلمته السعي نحو تحقيق رؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لتحقيق التنمية المستدامة، وبناء مجتمع متماسك واقتصاد منفتح ومنافس عالميا وتحقيق رؤية قيادة الدولة الرشيدة حتى تكون دولة الامارات في مصاف الدول المتقدمة، وأن تتحول أبوظبي لأفضل بيئة عالمية للتميز والعمل والابتكار.
ولفت الى أنه منذ عامين تمت تلبية الدعوة لاعتماد الاستدامة منهجا إداريا وطريقا طوعيا نحو التميز المؤسسي المؤول تجاه المجتمع والدولة والمنسجم مع التزام أبوظبي الجدي بقضايا الاستدامة على المستوى العالمي، مشيرا الى أنه وخلال العامين المنصرمين تم السعي من أجل إطلاق مبادرات عديدة لاعتماد الاستدامة تهدف إلى إحداث تغيير جذري في طريقة التعامل مع القضايا التي تهم وطننا والعالم أجمع .
واشار الى أن المجتمعين أبدوا مسؤولية عالية في إدخال الشفافية والتوازن في الأداء موفرين فرصا حقيقية لمعالجة التحديات البيئية والاجتماعية والاقتصادية ووضعها على المسار الصحيح، معربا عن سعادته بما أنجزته المجموعة مؤكدا ثقته بأن تلك الإنجازات تترتب عليها مسؤوليات عديدة و أن المستقبل يحمل تحديات أخرى لابد من مواجهتها.
وأشار الى أن تحقيق التنمية المستدامة يستلزم التعلم من تجارب الآخرين من أجل تطوير القدرات البشرية والإمكانيات المؤسسية وضمان الوصول إلى الطموحات التنموية مع الحفاظ على التوازن في مجتمع الامارات وبيئته وقيمه، التي ورثتها الأجيال عن الآباء والأجداد.
وأكد ضرورة توفر الإرادة السياسية والموارد المطلوبة والمشاركة في المسؤولية لضمان عمل أجهزة وهيئات الحكومة جنبا إلى جنب مع مؤسسات القطاع الخاص ومؤسسات النفع العام والشركاء كافة من أجل تحقيق التنمية المستدامة. ودعا الى أن تستمر المجموعة في استقطاب المؤسسات المتخصصة بأبوظبي وأن تتطور قدرات أعضائها على اعتماد مفاهيم الاستدامة وأن تتحول من خلال الاستراتيجية التي تتم مناقشتها إلى إحداث المزيد من التغييرات الإيجابية، لتأمين استدامة أبوظبي وتعزيز مكانتها العالمية المرموقة.
وقال ماجد المنصوري في تصريح له إن مجموعة أبوظبي للاستدامة تعتبر منتدى للقادة، ولذلك من الطبيعي أن تجتمع القيادات الرائدة لمناقشة التحديات والفرص التي توفرها الاستدامة مشيرا الى أن في العصر الحالي لم تعد فيه مؤشرات الأداء الرئيسية للأرباح أو الكفاءة المالية كافية، حيث ان المطلوب من كل مؤسسة تحمل مسؤوليتها تجاه المجتمع والبيئة التي تعمل فيها وفق ما يتوقع منها من قبل الجهات المعنية بأدائها. وأضاف أن الالتزام الذي تمت ملاحظته من قبل أعضاء مجموعة أبوظبي للاستدامة يعبر عن الإرادة الجماعية الرامية إلى وضع القضايا البيئية والاجتماعية على رأس جدول أعمال القيادة المحلية في أبوظبي.
وأعرب عن أمله في أن يشكل اجتماع اليوم حافزا آخر لدعم أفضل التصورات الحالية وممارسات إدارة الاستدامة والارتقاء بها إلى برامج وأنشطة يتم تطبيقها على أرض الواقع في أبوظبي. وقد استمع الحضور خلال الاجتماع إلى عرض مميز قدمه «دارين روفير» أحد استشاريي المجموعة عن «التحديات والفرص التي تواجه الاستدامة في أبوظبي». وناقش المجتمعون أهم الاستراتيجيات والتوصيات الخاصة بإدارة الاستدامة في إمارة أبوظبي التي تشهد نموا متسارعا في مختلف المجالات.
يذكر أن مجموعة أبوظبي للإستدامة تأسست في يونيو 2008 وتشمل عددا من الجهات التي تسعى إلى تعزيز إدارة الاستدامة في أبوظبي من خلال توفير فرص التعلم وتبادل المعلومات بين جميع المؤسسات الحكومية وشركات القطاع الخاص ومؤسسات النفع العام في الإمارة ويلتزم الأعضاء بتبني مبادئ إدارة الاستدامة داخل مؤسساتهم. ويتضمن هذا الالتزام وضع سياسات تقوم على الانسجام في الأداء الاقتصادي والبيئي والاجتماعي يتم نشرها في تقارير خاصة تصدرها حول الاستدامة. ووقع جميع الأعضاء على إعلان مجموعة أبوظبي للاستدامة ملتزمين بتبني أفضل الممارسات في مجال إدارة الاستدامة إلى جانب المشاركة بشكل فعال في نشاطات المجموعة.
وبموجب إعلان المجموعة يتوجب على جميع الأعضاء الالتزام بتقديم الموارد المالية والتقنية والبشرية اللازمة لتأكيد التزام المؤسسات التي يمثلونها بإدارة الاستدامة بالإضافة إلى المساهمة في الاجتماعات الدورية والفعاليات التعليمية التي تجريها مجموعة أبوظبي للاستدامة.
وجاء الاجتماع السنوي الثاني للرؤساء التنفيذيين والأعضاء المنتدبين للمؤسسات الأعضاء في مجموعة أبوظبي للاستدامة ليقدم فرصة لاستعراض ما تم تحقيقه في هذا المجال في الفترة الماضية حتى الآن واعتماد عدد من القرارات الجديدة.
وتضم مجموعة أبوظبي للاستدامة حاليا 21 عضوا منهم 11 هيئة حكومية هي غرفة تجارة وصناعة أبوظبي وشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» وهيئة أبوظبي للسياحة وهيئة مياه وكهرباء أبوظبي وهيئة بيئة أبوظبي ودائرة الشؤون البلدية ودائرة التنمية الاقتصادية ودائرة النقل وهيئة صحة أبوظبي ومجلس أبوظبي للتخطيط العمراني والمؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة و8 شركات خاصة هي الدار و«آرامكس» و«دولفين» و«الاتحاد للطيران» و«مصدر» و«مبادلة» و«بنك أبوظبي الوطني» و«صروح» العقارية بالإضافة إلى مؤسستين غير ربحيتين هما «مؤسسة الإمارات للنفع الاجتماعي» و«صندوق خليفة».
«وام »
