أيدت المحكمة الاتحادية العليا، الحكم على مقيم آسيوي الجنسية بالسجن خمس سنوات والإبعاد، لإدانته بشراء مسروقات ذهبية مع علمه بمصدرها، وأوضحت هيئة المحكمة المشكّلة برئاسة القاضي فلاح الهاجري، وعضوية القضاة رانفي محمد إبراهيم، وأحمد عبد الحميد حامد، في شرح حيثيات الحكم، أن العلم في جريمة إخفاء أموال أو أشياء متحصلة من جريمة سرقة، مسألة نفسية، ويمكن للمحكمة استخلاصها من ظروف الواقعة وملابساتها.
حيث ان المتهم اعترف أمام المحكمة بقيامه بتقطيع الذهب، ووضعه في علبة وشحنه مع متعلقاته إلى بلده خوفا من ضبطه معه في المطار، حيث ادعى أن سبب تخوفه هو عدم حمله فواتير شراء، وأنه اشتراه بأقل من سعره في السوق بحوالي 12 درهما للغرام الواحد.
وتعود تفاصيل القضية إلى ضبط سلطات الذهب المقطع في أمتعة المتهم الذي كان بصدد السفر إلى بلده، وحولته إلى المحكمة بتهمة حيازة واخفاء المصوغات الذهبية المتحصلة من جريمة سرقة، بأن قام بشرائها وتقطيعها وشحنها إلى خارج الدولة مع علمه بذلك، وطلبت عقابه طبقاً لأحكام الشريعة الإسلامية الغراء.
وأصدرت محكمة أم القيوين قراراً بمعاقبة المتهم بالسجن المؤقت لمدة سبع سنوات، وأمرت بإبعاده عن البلاد، ثم استأنف المتهم هذا الحكم أمام محكمة أم القيوين الجزائية، التي قضت بتعديله، والاكتفاء بمعاقبته بالسجن لمدة خمس سنوات وتأييد حكم الابعاد، إلا أن المتهم عاد وطعن بالحكم أمام المحكمة الاتحادية العليا، على أساس عدم علمه بمصدر الذهب الذي اشتراه، ولا يوجد في الأوراق دليل على هذا العلم.
إلا أن المحكمة العليا لم تأخذ بهذا الاعتراض، على أساس أن العلم في جريمة إخفاء أموال أو أشياء متحصلة من جريمة سرقة أو اختلاس، مسألة نفسية لا تستفاد فقط من أقوال الشهود واعترافات المتهمين، بل لمحكمة الموضوع أن تتبينها من ظروف الواقعة وما توحي به ملابساتها ما دامت الوقائع كما أثبتها الحكم تفيد بذلك، وبالتالي أقرت الحكمة الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف.
أبوظبي ـ إيمان كلش