المحاولات التي تعكف عليها الجهات المختلفة لإيجاد حلول يمكن توظيفها للحد من الحوادث المرورية وإنهائها إذا أمكن مستمرة ومتواصلة، وتأخذ أشكالا متعددة تتمثل أبرزها في اختراع أجهزة ذات تقنية عالية للإسهام في الحد من هذه الحوادث .
وظهرت مؤخرا شركات عدة تتنافس ليكون لها السبق والريادة في حل مشكلة تعاني منها كل دول العالم بلا استثناء ألا وهي الحوادث المرورية، وفي هذا الإطار طرحت إحدى الشركات الإلكترونية في الأسواق الإماراتية (الصندوق الأسود) المستخدم في السيارات الذي يعمل بتقنية الـ (gps) لتحديد السرعة ووضع السيارة خلال القيادة على الطريق، وهو ما يظهر على شاشة خاصة مثبتة داخل السيارة، فضلا عن احتواء الصندوق على كاميرات فيديو تسجل بالصوت والصورة اللحظات التي تسبق وقوع الحادث.
وفي هذا السياق عقب اللواء محمد سيف الزفين مدير الإدارة العامة للمرور في شرطة دبي على أن إجبار الناس على استخدام الصندوق الأسود في المركبات غير منطقي وليس عمليا، ومن شأنه أن يقلل من قيمة المركبات، حيث لا أحد يرغب أن يكون عليه رقيب في مركبته الخاصة، كما لا ترغب شرطة دبي أن تتدخل في خصوصيات السائقين.
وأضاف أنه في حال إجبار الناس على استخدامه سيفتح الباب أمام الناس لشراء المركبات من خارج الدولة أو استخدام وسائل حديثة للسيطرة على الجهاز ومسح ما به أو إعادة برمجته ولو كان ذا فائدة كبيرة لاستخدمته الدول الأخرى والأوروبية.
وقال إن بعض الدول تستخدم مثل هذه الأجهزة في الشاحنات لمعرفة الفترة التي كانت يقود فيها سائق الشاحنة دون أخذ فترة راحة وكم كيلومترا سارت الشاحنة دون توقف.وكانت شركة «سيريز» للإلكترونيات طرحت الأربعاء الماضي في السوق الإماراتية «الصندوق الأسود» بسعر بلغ 2500 درهم.وبإمكان الشرطي مطالبة السائق ببطاقة خاصة مثبتة في الجهاز، واستعراض محتوياته المخزنة عن الأيام الأربعة التي سبقت الحادث.
دبي ـ مصطفى الزرعوني