تحول البرلمان الإيطالي أمس إلى حلبة للملاكمة بين المعارضين والنواب المؤيدين لرئيس الحكومة سيلفيو برلوسكوني. على خلفية مشروع بناء مراكز اجتماعية للشبان.
ونقل نائب إيطالي إلى المستشفى أمس بعد أن تلقى لكمة على عينه أثناء جلسة حامية في البرلمان. وذكرت وسائل إعلام إيطالية أن الشجار اندلع بعد أن اتهم النائب فرانكو بارباتو من حزب «إيطاليا القيم» المعارض وزيرة الشباب جورجيا ميلوني المنتمية إلى حزب «شعب الحرية»، الذي يتزعمه برلوسكوني، بدعم المشروع لصالح أجندتها السياسية الخاصة.
وقال إن الوزيرة «عجوز وصاحبة أفكار عجوزة». ومنع الحراس النائب بابربارا سالتامارتيني من الوصول إلى بارباتو، غير أنه أفيد أن زملاءها تمكنوا من الإمساك به.
وسمع أحد النواب الموالين وهو يوجه السباب لبارباتو، الذي غادر مجلس النواب في سيارة إسعاف نقلته إلى المستشفى في روما. ونقلت وكالة «أنسا» عنه قوله «لقد لكموني في عيني، لا أزال أنزف.. لنأمل الأفضل». وسعى الحراس إلى ردّ النواب، غير أن بعضهم تمكن من مهاجمة نواب الحزب الآخر. وتم تعليق الجلسة ثم عادت واستؤنفت في أجواء متشنجة.
من جانب آخر أعلنت نقابة الصحافيين الإيطاليين عن إضراب عام يوم غد الجمعة لمدة 24 ساعة، احتجاجاً على مشروع قانون التنصت الذي يفرض قيوداً مشددة على حرية الصحافة، بالإضافة إلى عقوبات تطاول الناشرين والصحافيين. وذكرت وكالة الأنباء الإيطالية «آكي» أن النقابة أطلقت على نهار الجمعة المقبل تسمية «يوم الصمت الصحافي».
وأضاف بيان صادر عن النقابة أن الصحافيين العاملين في الصحف اليومية سيضربون (الخميس) وذلك لمنع صدورها في اليوم التالي، بينما سيقوم العاملون بوكالات الأنباء بالإضراب يوم غد من الساعة السابعة (صباحاً) وحتى نفس الساعة من اليوم التالي، أما الزملاء بالصحف الإلكترونية والمواقع المرتبطة بالصحف الورقية فسيضربون من السادسة من صباح الجمعة وحتى السادسة من صباح السبت». ودعا البيان الصحف الإلكترونية إلى «وضع صفحة سوداء يوم الإضراب وعدم إتاحة الأخبار القديمة الموجودة» عليها.
في الأثناء، اشتبكت الشرطة الإيطالية وسط روما مع متظاهرين من بلدة لاكويلا أثناء محاولتهم الاقتراب من مكتب رئيس الوزراء سيلفيو برلسكوني. وأصيب شخص واحد على الأقل، وحاولت الشرطة السيطرة على الحشد. ويشكو سكان لاكويلا، من بطء عمليات إعادة البناء لمدينتهم.
