أعادت محكمة نقض أبوظبي التحقيق في قضية اتجار بالمخدرات، في اطار تصديها للحكم بالقضية، بعد نقضها مرتين، واعادتها لمحكمة الاستئناف، التي أعادت اصدار حكم الاعدام على المتهم، دون أن تأخذ بأسباب النقض، مما أوجب وفق القانون تصدي محكمة النقض لإصدار الحكم بالقضية، بالإضافة إلى إعادة التحقيق فيها وسماع الشهود، حيث انها لم تعترف بتحقيقات النيابة، نظراً لاجرائها بوجود مترجم غير محلف، وبالتالي اعتبرت التحقيقات السابقة باطلة.
وكانت المحكمة استمعت إلى أقوال الضباط الأربعة المدرجة أسماؤهم في ملف القضية باعتبارهم من أجرى التحريات التي تم استصدار أذونات التفتيش والقبض، وبنيت التهم على أساسها، وقد أنكر ثلاثة من الضباط خلال شهادتهم أمام المحكمة أن يكونوا شاركوا في التحريات المذكورة، ومن بينهم الضابط الذي كتب المحضر الذي استخرجت على أساسه الأذونات، بينما أكد أحدهم اجراءه التحريات في القضية، ولكنه قال بأنه لم يعد يذكر ماهي الاجراءات التي تمت في ذلك الوقت، حيث ان أحداث القضية تعود إلى شهر يناير من العام 2007، كما أفاد جميع الضباط في شهادتهم بأنهم لم يعودوا يذكرون شيئاً عن تفاصيل القضية.
من جهة أخرى أكد المحامي ابراهيم التميمي، المحامي المنتدب من قبل المحكمة للدفاع عن المتهم، براءة موكله، ووجه خلال مرافعته الاتهام لمرشد الشرطة السري بأنه صاحب صفقة المخدرات الحقيقي، وبأنه هو من استغل بساطة عقل المتهم لاقناعه بجلب المخدرات إلى الدولة بهدف الاستعانة بها على العمل كمرشدين للشرطة، مستدلا بذلك على بعض الشواهد من التحقيقات والتي تثبت أن عميل الشرطة السري هو من طلب إلى المتهم احضار كمية من الحشيش إلى الدولة، وكان المتهم قد أوضح في تحقيقات النيابة أنه كان يهدف بناء على مشورة عميل الشرطة، إلى تقديم نفسه من خلالها للعمل كمخبر لدى الشرطة.
كما استدل محامي الدفاع في دعواه باتهام مصدر الشرطة، على أن الثابت أن المصدر كان برفقة المتهم خلال استلام الكمية وعلم بوجودها على مدى عام كامل قبل ابلاغ الشرطة عنها، مع أنه كان يعرف تفاصيلها ومكان تخزينها. أما المتهم فأقر باحضاره المخدر، وأوضح أن عميل الشرطة طلب إليه إحضارها من بلده الآسيوي.
أبوظبي - إيمان كلش