أعلنت شرطة رأس الخيمة أمس القبض على عصابة إجرامية مكونة من أربعة أشخاص يحملون الجنسيات العربية والأفريقية تخصصت في سرقة عملاء البنوك خاصة الذين يقومون بصرف مبالغ مالية كبيرة برأس الخيمة، حيث استخدم المتهمون سيارة بأرقام مسروقة لخداع أجهزة الأمن.
بدأت خيوط الجريمة التي ارتكبها المتهمون ببلاغ تقدم به آسيوي لمركز الشرطة يفيد بتعرضه لسرقة مبلغ 156 ألف درهم بعد سحبها من أحد البنوك، حيث توجه لتناول الغداء في أحد المطاعم برأس الخيمة وبجانبه المبلغ داخل مظروف فوق الطاولة.
وقال الرائد حمد علي الدباني، رئيس قسم التحريات بالإنابة في شرطة رأس الخيمة، ان الشخص ذكر في بلاغه ان أشخاصاً مجهولين خطفوا المظروف الذي يحتوي على المبلغ المالي المذكور وفروا هاربين، وبعد توجيهات اللواء الشيخ طالب بن صقر القاسمي، مدير عام شرطة رأس الخيمة، تم تشكيل فريق بحث وتحرٍ عن المتهمين ومراقبة كل البنوك والتعميم على المركبة التي استخدمها المتهمون في الجريمة بعد التعرف على مواصفاتها من خلال المجني عليه وصاحب المطعم الذي شاهدهم أثناء ركوبهم السيارة والفرار من المكان. لافتا إلى أن إحدى الدوريات المدنية والمكلفة بالمراقبة رصدت السيارة التي فر قائدها من المكان حينما شعر بتضييق الخناق عليه، وتمت متابعتها حتى التوقف بجوار أحد المحلات التجارية بالإمارة.
وأوضح انه على الفور وبعد التأكد من صحة المعلومات ومواصفات المركبة المعنيّة، ألقي القبض على قائد السيارة وهو عربي الجنسية وكان برفقته شخص آخر، واعترف السائق أن السيارة ملك له أما أرقامها فتخص شخصا آخر وأنه لم يقدها في الوقت الذي وقع فيه حادث السطو على المجني عليه.
وبعد استصدار إذن النيابة العامة، تم تفتيش منزلهما الكائن بإمارة أخرى، ومع استمرار التحقيقات معهما وعرض صور ملتقطة بواسطة الرادار لتجاوز المركبة للسرعة المحددة حيث كانا قادمين من إمارة أخرى باتجاه رأس الخيمة اعترف السائق بأن صديقه الذي تم ضبطه معه هو الذي عرض عليه سرقة العملاء من خلال قيادته للمركبة، وأنهما لجآ إلى حيلة سرقة لوحة إحدى المركبات التي غادر مالكها للسفر خارج الدولة حيث كانت متوقفة بأحد مواقف شركات التأمين وذلك لخداع الأجهزة الأمنية.
واعترف المتهمان انه كان برفقتهما شخصان آخران أحدهما من الجنسية الأفريقية والآخر من الجنسية العربية واللذان قاما بسرقة المجني عليه ثم صعدا للمركبة وفرا بها، وتم ضبطهما بالتنسيق والتعاون مع شرطة عجمان، كما تبين بأنهم من أصحاب السوابق، وتم توقيفهم وتحويل ملف القضية للجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة .
وأشاد الدباني بالتعاون الأمني المتميز بين الأجهزة الشرطية في الدولة وسعيها الدؤوب لتعزيز مبدأ الشراكة وتكامل الجهود، من أجل توفير أعلى درجات الأمن والأمان لجميع المواطنين والمقيمين على أرض الدولة، مؤكداً بأنه لا تهاون أبداً مع من تسول له نفسه نشر الفساد، وزعزعة الأمن والاستقرار وإقلاق السكينة العامة.
رأس الخيمة ـ محمد صلاح
