أشارت دراسة أجرتها إدارة الصحة العامة والسلامة بهيئة الصحة بدبي خلال الفترة من ابريل إلى يونيو 2010 على ان (216) مدرسة حكومية وخاصة بدبي تظهر عدم كفاية الأدلة الإرشادية الموحدة وغياب السياسات الواضحة بشأن توفير الغذاء الصحي، وضعف تمثيل الطلبة وأولياء الأمور في لجان المقاصف. وأظهرت الدراسة الحاجة الماسة إلى توفير الغذاء الصحي الملائم للطلبة رغم جهود التحسين للخدمات الغذائية التي تقدمها المدارس.
وأوضح الدكتور علي المرزوقي مدير إدارة الصحة العامة والسلامة بهيئة الصحة أن الدراسة تهدف إلى تقييم الخدمات الغذائية في مدارس دبي وتشجيع عادات الغذاء الصحي بين الطلبة في ظل التحول الغذائي الذي تشهده الدولة منذ 20 عاما، واعتماد الغالبية العظمى من الفئات الشابة على الوجبات الغذائية السريعة وما يترتب على ذلك من زيادة الوزن والبدانة والإصابة بالأمراض المزمنة التي قد تؤدي إلى الوفاة.
ولفت الدكتور المرزوقي إلى ارتفاع معدل الاستجابة لهذه الدراسة التي شملت 82 مدرسة حكومية و134 مدرسة خاصة، حيث وصلت الاستجابة في المدارس الخاصة إلى 95% وفي المدارس الحكومية إلى 78%. وهي مؤشرات تعكس واقعية النتائج التي خلصت إليها الدراسة.
وأوضح مدير إدارة الصحة العامة والسلامة أن الدراسة أظهرت قلة توفر الأدلة الإرشادية في المدارس التي شملتها الدراسة، حيث بلغت 45%، وتدني نسبة التمثيل الطلابي كأعضاء في المقاصف المدرسية والتي وصلت إلى 31% فقط، واحتياج 60% من المدارس إلى المزيد من المساعدة من قبل العاملين في المجال الصحي، و43% من المدارس كانت تحتاج إلى دعم أولياء الأمور.
توصيات الدراسة
وأوصت الدراسة بضرورة تعزيز دور مديري المدارس والإداريين والمعلمين في الإشراف المباشر على توفير الغذاء الصحي والبيئة المدرسية الصحية، وإشراك الطلاب أولياء الأمور في لجان المقاصف في جميع المدارس وتفعيل دورهم في اتخاذ القرارات الرئيسية في اختيار العنصر الغذائي في المدارس، وإشراك وتفعيل العاملين في المجال الصحي (أطباء العيادات المدرسية والممرضات) في تعزيز عادات الغذاء الصحي بين الطلاب، ووضع سياسة موحدة تعتمد على معلومات هذه الدراسة وتعميمها على المدارس والجهات المعنية للوقوف على آرائهم، ووضع دليل توجيهي إرشادي موحد للتغذية المدرسية الصحية شاملا للحقائق الغذائية ذات الصلة وتوصيات الاستهلاك الغذائي اليومي للطلاب.
كما أوصت الدراسة بضرورة اتخاذ موقف إيجابي تجاه المقاصف المدرسية التي تدعم الغذاء الصحي من خلال تحفيزها وتشجيعها للعمل على تعميم ونشر تجاربها الناجحة على بقية المدارس، واتباع نهج متكامل في المدارس لتوفير المعلومات المهمة حول الغذاء والتغذية الصحية والطرق الصحيحة لاتباع أنماط التغذية السليمة مع الأخذ بعين الاعتبار العادات والقيم والاعتقادات المتعلقة بالغذاء الصحي.
وأكدت الدراسة ضمن توصياتها على ضرورة تثقيف الطلبة غذائيا كجزء من التعليم الصحي والتربية البدنية، وتثقيف أولياء الأمور من خلال النشرات المدرسية والإعلانات الصحية وغيرها من الأنشطة المجتمعية، وتشكيل فريق عمل من مختلف الجهات المعنية للمراجعة المستمرة للسياسات الغذائية والوضع العام للعادات الغذائية للطلاب في المدارس، وأهمية بناء الوعي الصحي والمعرفي في المجتمعات المدرسية وجمع ونشر المعلومات المتوفرة إقليميا وعالميا حول التغذية والصحة، وتشجيع موردي الغذاء الصحي واعتمادهم كموردين للأغذية المدرسية.
دراسات إحصائية
ومن جانبها أوضحت الدكتورة فتحية حاتم رئيس قسم تعزيز الصحة بإدارة الصحة العامة والسلامة أن 68% من المدارس التي شملتها الدراسة تقدم الخدمات الغذائية من خلال المقاصف المدرسية والتي توفر الطعام المعد مسبقا، في حين أن 22% من المدارس توفر الخدمات الغذائية من خلال إعداد الطعام في المطاعم المدرسية، مشيرة إلى أن 10% من المدارس في دبي لا تقدم خدمات غذائية ولكن يقوم الطلاب بإحضار طعامهم من المنزل.
وقالت ان 77% من المدارس تقدم الشطائر على أساس يومي، و67% توفر الخبز والحبوب، و54% من المدارس توفر الفواكه الطازجة بمعدل 3 مرات أسبوعيا، و36% من المدارس تقدم السلطة الطازجة عدة مرات في الأسبوع.
أما بالنسبة لمنتجات الألبان فهي تقدم في51% من المدارس وبشكل يومي، بينما يتم توفير شراب الفواكه في 63% من المدارس وبصورة يومية، والحليب الطازج في 21% من المدارس فقط بشكل يومي. أما بالنسبة للمشروبات الغازية فهي متوفرة بنسبة 7% من المدارس وعلى أساس يومي، ومشروبات الطاقة التي لا ينبغي أن تقدم ولكن لا تزال تقدم في 1% من المدارس يوميا.
وقالت رئيس قسم تعزيز الصحة ان الدراسة أظهرت أن عملية اختيار المواد الغذائية تتم من قبل إدارة المطاعم بنسبة 45% من المدارس التي تمت دراستها، في حين يشارك كل من أولياء الأمور والطلاب في 14% فقط و15% على التوالي.
دبي ـ عماد عبد الحميد

