اعلن اللواء خميس مطر المزينة، القائد العام لشرطة دبي بالإنابة رئيس مجلس إدارة أكاديمية شرطة دبي عن حصول الأكاديمية على الاعتماد الأكاديمي لمنح درجة الدكتوراه في فروع القانون المختلفة (العام والخاص والعلوم الجنائية) من قبل هيئة الاعتماد الأكاديمي بالدولة.
وقال خلال مؤتمر صحافي عقده أمس، في معهد العلوم الأمنية والإدارية إن برنامج الدكتوراه في القانون يهدف لتأهيل الخريجين للعمل كأعضاء هيئة تدريس بكليات القانون، وإكسابهم المعارف والمهارات اللازمة للعمل ضمن أجهزة إنفاذ القانون، وتمكين الخريجين من استخدام أساليب ومناهج البحث العلمي بكفاءة ومهارة عاليتين بما يعزز البحث العلمي في مجال تخصصه.
وأوضح المزينة أن لجنة من هيئة الاعتماد الأكاديمي بالدولة زارت الأكاديمية وقامت بإجراء مقابلات مع المشرفين على البرامج المطروحة وبعض المحاضرين بالدراسات العليا واستمعت إلى ملاحظاتهم بشأن البرامج محل التقييم، وقررت في تقريرها منح برامج الدكتوراه المطروحة من قبل أكاديمية شرطة دبي في القانون العام، والقانون الخاص، والعلوم الجنائية الاعتماد الأكاديمي وبذلك يكون لأكاديمية شرطة دبي السبق في طرح هذه البرامج.
استشراف المستقبل
وأشار إلى أن إنشاء أكاديمية للشرطة متخصصة لتدريس العلوم القانونية والشرطية، يرجع إلى رؤية ثاقبة واستشراف لرؤى المستقبل من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ورعايته لهذا الصرح العلمي الأكاديمي الكبير، والتي كان لها الأثر في إعداد كوادر من المواطنين المؤهلين تأهيلاً علمياً وعملياً يرقى إلى مستوى الطموحات التي من أجلها كانت تلك الرؤية.
ومن أجل تحقيق الاستقرار الأمني ودفع عجلة التنمية في شتى المجالات وحماية حقوق وحريات الإنسان على هذه الأرض الطيبة، مضيفاً أن ما تحقق من انجاز يرجع إلى المتابعة المستمرة للفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي لتطوير أداء الأكاديمية وتحديث برامجها الأكاديمية باستمرار، بالإضافة إلى جهود القائمين على إدارة الدراسات العليا من عمادة ومحاضرين وموظفين.
ومن جانبه قال اللواء الأستاذ الدكتور محمد أحمد بن فهد مدير أكاديمية شرطة دبي، إن القيادة العامة لشرطة دبي ومن خلال أكاديمية الشرطة أولت أهمية بالغة بالدراسات العليا، بحيث أصبحت الخدمات التعليمية التي تقدمها الأكاديمية تضاهي أرقى الجامعات العربية في المجال القانوني، كما أن الأكاديمية درجت على استقدام أساتذة مشهود لهم بالكفاءة والخبرة العلمية والعملية في المجال القانوني وذلك للتدريس بالأكاديمية.
وأضاف أن الأكاديمية ومنذ أن حصلت على الترخيص من التعليم العالي لطرح دبلومات الدراسات العليا انتظم عدد كبير من ضباط الشرطة، وكلاء النيابة العامة، والمحامين بالدولة، بالإضافة إلى طلاب من دول مجلس التعاون الخليجي للدراسة فيها. وبعد أن نالت الدراسات العليا بالأكاديمية الترخيص لمنح شهادة الماجستير عام 2003، فاق عدد المتقدمين للدراسة كل التوقعات بحيث تجاوز عددهم 350طالباً.
فرص أكبر
وأوضح الأستاذ الدكتور علي حمودة عميد كلية القانون وعلوم الشرطة، أن الشخص المتسلح بالعلم والمعرفة تكون لديه الفرص الأكبر في اختيار الوظيفة التي يرغب فيها وتنعكس آثارها النافعة عليه وعلى المجتمع، لذلك تحرص إدارة الدراسات العليا على التطوير المستمر لبرامجها الأكاديمية منذ طرح برنامج الماجستير في أكاديمية شرطة دبي الذي يتمتع بسمعة طيبة بما يتواكب مع المستجدات على المستوى الوطني والإقليمي والدولي، في العديد من مجالات القانون والشرطة، خاصة المتعلقة بالقوانين الدولية والجنائية وإدارة الأزمات الأمنية.
وأوضح أن الأكاديمية تعمل على تطبيق أفضل أساليب التدريس في برامجها الأكاديمية، وستعتمد في برامج الدكتوراه طرق تدريس جديدة، لافتاً إلى أنها تقوم على اختيار موضوع أو اثنين أو دراسة حالة معينه أو قضية مهمة، لتكون هي المقرر الدراسي في السنة التمهيدية للدكتوراه وسوف تعتمد الدراسة في السنة التمهيدية على التعليم والتعلم التفاعلي بين الطالب وعضو هيئة التدريس، بحيث يكتسب مهارات البحث وقواعد البحث العلمي الصحيح، ويتحقق التفاعل التام بين الجانب النظري الذي يتم تدريسه والواقع المجتمعي الذي نعيشه اليوم، منوهاً إلى إتاحة الفرصة لغير العسكريين بدراسة الماجستير والدكتوراه وذلك ضمن شروط الاعتماد الأكاديمي.
تعميق المعارف
وأضاف أن الدراسات العليا تسهم في تعميق المعارف القانونية والشرطية للدارسين للمناهج التي سبق دراستها في المرحلة الجامعية، ومتابعة التطورات العلمية وذلك بالوقوف على أحدث النظم القانونية والأمنية المقارنة، وإعداد كوادر على مستوى عال من المتخصصين في المجالين القانوني والشرطي لتلبية متطلبات وحاجات المجتمع.
وترسيخ قاعدة البحث العلمي في الأكاديمية، وتوثيق العلاقات الأكاديمية بين الأكاديمية وزميلاتها من إدارة الدراسات العليا في الوطن العربي والدول الأجنبية، والمساهمة في تطوير النظم القانونية القائمة بما يتلاءم مع التطورات الاقتصادية والاجتماعية والعلمية، وتمكين الدارسين المتميزين من حملة شهادة البكالوريوس في القانون أو البكالوريوس في القانون وعلوم الشرطة من مواصلة دراساتهم العليا محلياً.
وذكر المقدم الأستاذ الدكتور محمد بطي الشامسي مدير إدارة الدراسات العليا في أكاديمية شرطة دبي، أن ما تحقق من انجاز إنما هي ثمرة جهود حثيثة بدأت منذ انطلاقة برامج الماجستير عام 1998 والتي سعت بعد صدور قرار وزارة التعليم العالي بالترخيص للبرامج المذكورة إلى حصول جميع برامجها على الاعتماد الكامل. وأضاف أن أكاديمية شرطة دبي تفخر بتخريج مجموعة من طلبة الدراسات العليا الأكفاء سنوياً، من الذين تمكنوا من اجتياز المقررات العلمية في برامج الماجستير في القانون إلى أن أصبحوا على درجة عالية من التأهيل في المجالين القانوني والشرطي لتلبية متطلبات وحاجات المجتمع.
لقاء القنصل الباكستاني
استقبل اللواء خميس مطر المزينة القائد العام لشرطة دبي بالإنابة، في مكتبه، أمجد علي شير، قنصل عام جمهورية باكستان الإسلامية بدبي. وتناول اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين القيادة العامة لشرطة دبي، والقنصلية الباكستانية، إضافة إلى بحث بعض الأمور التي تتعلق بأبناء الجالية الباكستانية في الدولة.
وفي ختام اللقاء تمنى اللواء خميس المزينة، للقنصل الباكستاني، التوفيق في مهامه بالدولة، حيث تأتي هذه الزيارة في إطار الزيارات الرسمية التي تقوم بها الهيئات الدبلوماسية للقيادة العامة لشرطة دبي.
تكريم هيئة تدريس الأكاديمية
كرم اللواء خميس مطر المزينة القائد العام لشرطة دبي بالإنابة رئيس مجلس إدارة الأكاديمية، وكوكبة متميزة من أعضاء هيئة التدريس بالأكاديمية والأساتذة الزائرين، لمساهمتهم في حصول الأكاديمية على هذا الاعتماد، كما ثمن لهم جهودهم الطيبة على العمل بروح الفريق الواحد.
متطلبات درجة الدكتوراه في القانون
الدراسة للحصول على درجة الدكتوراه في القانون تكون على مرحلتين متكاملتين وغير منفصلتين وهما مرحلة السنة التمهيدية ومرحلة الأطروحة، حيث يجب على الطالب اجتياز المقررات الدراسية في السنة التمهيدية حسب البرنامج المقيد به.
وتكون مدة الدراسة في السنة التمهيدية عاماً دراسياً واحداً. والمواد الدراسية المقررة في كل برنامج ستة مواد من البرامج الثلاث المعتمدة. وإذا ما اجتاز الطالب الاختبارات المقررة له في السنة التمهيدية فعلى الطالب أن يسجل في المرحلة الثانية من البرنامج وهي مرحلة أطروحته للدكتوراه وذلك للكتابة في أحد الموضوعات التي تتعلق بالبرنامج الذي التحق به واجتازه بنجاح.
وتمتد سنوات كتابة الأطروحة من سنتين إلى أربع سنوات كحد أقصى وبعدها تتم مناقشة الأطروحة من لجنة متخصصة تتشكل لأجل مناقشتها والحكم عليها، فإذا انتهت هذه اللجنة إلى جدارته بالحصول على درجة الدكتوراه فإنها تقرر منحها له بإحدى التقديرات المنصوص عليها في اللائحة التنظيمية لكلية القانون و علوم الشرطة.
وفي ما يتعلق بنظام الامتحانات المقررة بالأكاديمية فهو يعتبر نظاماً مخففاً مقارنة بغيرها من الجامعات المعترف بها. فنظام الامتحانات بالأكاديمية بالنسبة لطلبة الدراسات العليا يتم على مرحلتين، تبدأ بالامتحانات التحريرية بعد الانتهاء من دراسة المواد المقررة وإذا ما اجتاز الطالب الامتحانات المقررة بنجاح فإنه يدخل الامتحانات الشفوية المقررة لنفس المواد وإذا ما اجتاز تلك الامتحانات فإنه يدخل مناقشة البحث العلمي، وهناك جزء من الدرجات مخصص لمجهود الطالب أثناء المحاضرات.
دبي - رحاب حلاوة


