خلف حريق بناية منطقة البطينة في الشارقة قصصا محزنة والتي كان ابطالها يقطنون في المبنى الذي اتت عليه النيران بالكامل حيث كانوا يعيشون في هدوء ويخطط اغلبيتهم للسفر وقضاء اجازات الصيف مع اسرهم في بلدانهم، وفجأة وجدوا انفسهم بلا مأوى حيث هرعوا الى خارج شققهم على اصوات انفجارات اسطوانات الغاز والهرج والمرج الذي حدث بعد امتداد النيران الى طوابق المبنى الاثنى عشر.
ويروي مصطفى جمال الدين السويفي ويقطن الطابق السادس في البناية منذ 9 سنوات مع زوجته ، ويعمل مدرسا للغة العربية في احدى المدارس الخاصة ، يقول كنت نائما في امان واستيقظت فجأة على صوت انفجارات في المبنى، هرعت انا وزوجتي الى السلالم ورفضنا استخدام المصعد حيث تقابلنا مع العديد من سكان المبنى الذين تركوا منازلهم خوفا من الحريق، واصبحنا في الشارع فلم نعد نعرف الى اين نذهب، وفجأة حضر مندوبو الهلال الاحمر في الشارقة واصطحبونا الى فندق امواج وبعد حوالي الساعة احضروا الينا بعض الملابس الرجالي والحريمي. ويضيف خسرت اشياء كثيرة كانت في المنزل حيث انني كنت استعد للسفر نهائيا والعودة الى بلدي مصر.
ومن جانبه يقول راج راما : أسكن وصديقي في الطابق السابع، واعمل في دبي في احدى شركات القطاع الخاص، وقد اتصل بي صديقي وابلغني بالحريق الذي التهم كافة محتويات المبنى، حضرت مسرعا، ووجدت النيران تشتعل بسرعة كبيرة في المبنى، وقد تركت في شقتي التي احترقت باكملها كافة الاوراق المهمة وجواز سفري، وفي النهاية اضطررت ان اخلد الى النوم في سيارتي حتى الصباح، ثم اصطحبني مندبو الهلال الاحمر الى احد الفنادق.
وتقول رفيدة حمزة من السودان حضرت من اسبوع لزيارة خالتي التي تعاني من مرض السرطان وتعيش بهذه البناية المنكوبة، وقد قرر الاطباء سفرها الى موطنها حيث انها لا تستجيب الى العلاج، وتم تحديد موعد السفر صباح اول امس (يوم الحريق)، وتوجهنا جميعا الى مطار دبي، ولكن السفر تأجل ورجعت انا الى المنزل في الطابق الرابع من المبنى، وفجأة سمعت صراخ اشخاص يهرعون الى خارج المبني، فخرجت معهم وتركت كافة اوراقي الثبوتية داخل الشقة، والان اقيم في فندق امواج من قبل الهلال الاحمر فرع الشارقة.
ومن جانبه اشار صلاح سلمان مسؤول العلاقات العامة في الهلال الاحمر فرع الشارقة الى ان ادارة الهلال سارعنت الى تأمين إقامة 21 عائلة من المتضررين من الحريق ويبلغ عدد افرادها 56 شخصا من عدة جنسيات مصرية، سودانية، هندية، وصينية، وذلك في 3 شقق فندقية وهي امواج وقصر الضيافة والريان، بالاضافة الى ان هناك بعض الاشخاص ذهبوا للاقامة عند اقارب لهم يقيمون في الشارقة، موضحا انه تم توفير المأوى لهم والمأكل والملبس، وذلك بالتعاون مع جمعية الشارقة الخيرية، ونقوم بزيارتهم ما بين الوقت والآخر.
ويقول صالح عيد الشويهي رئيس قسم المساعدات الداخلية في جمعية الشارقة الخيرية تم صرف مبلغ 2000 درهم لكل اسرة من المتضررين،، مشيرا الى انه قد تواجد عدد من اعضاء مجلس الادارة خلال الحريق.
ومن جانبه قال العقيد وحيد السركال مدير الادارة العامة للدفاع المدني في الشارقة ان حريق بناية البطينة خلف 3 اصابات خطيرة بالاضافة الى الاصابات التي اعلن عنها بالامس، وهما عبارة عن امراة مسنة وطفلين تم نقلهما الى مستشفى القاسمي وخرجوا بعد تلقي العلاج. واشار العقيد السركال الى انه تم الانتهاء من اطفاء الحريق في الساعات الاولى من صباح امس، وسيتم تسليم المبنى الى الشرطة لمتابعة التحقيقيات وذلك بعد اجراء عمليات التبريد.
اخماد حريق في الصناعية العاشرة
سيطرت فرق الادارة العامة للدفاع المدني بالشارقة بعد ظهر امس على حريق من النوع البسيط، بعد ان شبت النيران في مصنع للفيبرجلاس والبيوت الجاهزة، ولا يوجد ضحابا في الارواح. واشار العقيد وحيد السركال مدير عام الادارة العامة للدفاع المدني بالشارقة انه في الساعة الثالثة من بعد ظهر امس تلقت غرفة العمليات المركزية بالادارة بلاغا يفيد بنشوب حريق في مصنع للفيبرجلاس والبيوت الجاهزة في المنطقة الصناعية العاشرة، وقد هرعت الى مكان الحريق فرق من الادارة بالاضافة الى سيارات نقل المياه التابعة لبلدية الشارقة، حيث اتى الحريق على بعض من محتويات المصنع ولا يوجد ضحايا في الارواح.
واوضح العقيد السركال ان سرعة وصول فرق الدفاع المدني الى الحادث ادى الى السيطرة على النيران ومنعها من الانتشار الى المصانع المجاورة.وفي هذا الاطار تواجدت في مكان الحريق عناصر من دوريات شرطة الشارقة التي أقامت حاجزا حول منطقة الحريق لمنع السيارات والاشخاص من الوصول الى مكان الحريق مما ساعد كثيرا على تسهيل مهمة رجال الاطفاء في السيطرة على النيران ومنع انتشارها.
الشارقة - فهمي عبدالعزيز



