أطلقت شركة «لاندمارك الاستشارية» المتخصصة في الاستشارات العقارية في الشرق الأوسط أمس نتائج أولى الدراسات البحثية والتقارير الخاصة بالأبنية الخضراء. وقيمت الدراسة مواقف المستثمرين وكبار المساهمين في القطاع العقاري حول جدوى تطوير وبيع الأبنية الخضراء في الدولة.

وقالت جيسي داونز مديرة الأبحاث والخدمات الاستشارية لدى شركة لاندمارك الاستشارية: إن الأبنية الخضراء ترفع من تكاليف البناء من 5 إلى 6% إلا أنها توفر ما لا يقل عن 20% من التكاليف التشغيلية على المطور العقاري بالإضافة إلى توفيرها من قيمة الفواتير المستحقة على المستأجر أو المشتري وذكرت أن أسعار الأبنية الخضراء تعتمد على السعر الذي يضعه المطور العقاري إلا أنها قد لا تختلف عن أسعار المباني الأخرى.

وكشفت جيسي عن أن عدد المباني الصديقة لا تتجاوز الـ 16 ومن المتوقع أن يرتفع عدد الوحدات السكنية خلال السنوات الخمس المقبلة في أبوظبي إلى 106 آلاف وحدة سكنية أي بزيادة قدرها 56% وفي دبي إلى 102 ألف وحدة سكنية بنمو يعادل 29%. ومن ناحية الوحدات التجارية في أبوظبي إلى 73. 1 مليون وحدة بزيادة نسبتها 96 % وفي دبي إلى 57. 3 ملايين وحدة بارتفاع قدره 91 %

تقدم واضح

وتشكل المبادرات البيئية المميزة التي تشهدها الإمارات مثل «استدامة» و«مدينة مصدر» تقدما واضحاً في مجال تحقيق مفهوم الاستدامة في القطاع العقاري خصوصاً في أبوظبي. ومع ذلك فقد شعرنا أنه من الأهمية بمكان وجوب فهم وجهات نظر أصحاب المصالح المختلفة ومدى إدراكهم ومعرفتهم بالعديد من المسائل المحيطة بمفهوم الأبنية الخضراء بالإضافة إلى معرفة آرائهم حول المحفزات المحتملة للطلب على العقارات الخضراء في الدولة.

ومن ناحيته قال كريس سبيلير مدير (مجموعة سيتي سيكيب): من المهم جداً بالنسبة للسوق العقارية في ظل المناخ الاقتصادي الحالي الحصول على معلومات موثوقة حول كيفية تطوير هذا القطاع في المستقبل المنظور. وتُشكل هذه الدراسة التي تعتبر الأولى حول مفهوم الأبنية الخضراء مثالاً على النوع المطلوب من الدراسات التحليلية الضرورية لضمان فهم الأهداف الرئيسية المطلوبة للمضي قدماً في تطوير هذا القطاع.

وبحثت هذه الدراسة التي أجريت بالتعاون مع «سيتي سكيب إنتيلجنس» في عينة رئيسية من إجابات عدد من كبار المساهمين في القطاع العقاري كالمطورين والمستثمرين ومديري العقارات والمحللين. وتضمنت قائمة المستطلعين الكثير من سكان الإمارات وغيرهم من المساهمين في قطاع العقارات ممن يقطنون في الخارج.

الغالبية العظمى

وأشارت نتائج الدراسة إلى إطلاع الغالبية العظمى من المستطلعين على مفاهيم الأبنية الخضراء حيث أبدى 96 % منهم فهما ودراية بماهية الأبنية الخضراء. وأضافت جيسي : طبعاً هذا لا يشكل مقياساً للوعي والمعرفة الفعلية بهذا المفهوم بقدر ما هو عبارة عن تقييم ذاتي للمعرفة وهو أمر غير موضوعي بأي حال من الأحوال. وعلى الرغم من كونه سؤالا بسيطا وأساسيا جداً إلا أنه يشكل دلالة محتملة حول مستوى الوعي بمسائل الاستدامة البيئية في السوق العقاري. إن تعزيز الوعي من خلال التعليم هو أمر مهم كخطوة أولى نحو بناء سوق عقارية تمتاز بالاستدامة والحفاظ على البيئة.

وحول التطبيق المحتمل للأنظمة والتشريعات الخاصة بالأبنية الخضراء التي تتطلب تحقيق الأبنية الجديدة لمعايير بيئية دنيا أفاد 34 % من المستطلعين بوجوب وضع تلك القوانين موضع التنفيذ الحالي. كَمَا رجَّح المستطلعون قيام شركات التطوير العقاري بإنشاء الأبنية الخضراء في غضون سنتين إلى ثلاث سنوات.

ومن جهة أخرى أفاد المستطلعون أن أية تشريعات تنص على وجوب تحقيق مستوى أدنى من الاستدامة لعمليات تحديث الأبنية الحالية لا يجب أن توضع موضع التنفيذ إلا بعد سنتين أو ثلاث. وقالت جيسي : إن سن القوانين والتشريعات المحلية الخاصة بالمشاريع الخضراء هي مسألة أقل إثارة للجدل من التشريعات الخاصة بعمليات تحديث وتحويل الأبنية إلى أبنية خضراء .

دبي- أبوبكر الشيزاوي