كثفت هيئة الهلال الأحمر جهودها لتأهيل كوادر تطوعية للانضمام إلى فريق الإغاثة والطوارئ بالهيئة ضمن المساعي لتطوير الجهود الميدانية وأخذ أعلى درجات الإستعداد والتأهب للتدخل الإنساني في أوقات الضرورة لمساعدة المتضررين من الكوارث الطبيعية والحالات الطارئة محليا وخارجيا، ويضم الفريق متطوعين مختصين في مجال الإسعافات الأولية،الدعم النفسي،الخدمات الطبية ،النقل وكادر إداري.
وتأتي تلك الجهود تعزيزا لدور الكوادر التطوعية في دعم وتفعيل المبادرات الإنسانية التي تضطلع بها هيئة الهلال الأحمر على كافة الأصعدة والمستويات بما يعكس القدرات والكفاءات التي تميزت بها الكوادر المنتسبة إلى الهيئة والمنخرطة في ميادين العطاء وساحة العمل الإنساني في صورة من أروع أشكال التضحية والإيثار في سبيل خدمة المجتمع وكافة الشرائح الإنسانية دون النظر إلى المردود الشخصي أو تحقيق أهداف ذاتية.
وأعدت الهيئة قوائم المرشحين من المتطوعين لعضوية الفريق وفق معايير أبرزها القدرة على تحمل ضغط العمل والتضحية لتقديم الخدمات الإنسانية وسط ظروف الطوارئ بما فيها من مخاطر مختلفة مع ضرورة التحلي بالخبرة الميدانية والكفاءة في إنجاز البرامج والمهام الموكلة للمتطوعين.
فضلا عن ضرورة اجتياز المرشح للدورات التدريبية التي تنظمها الهيئة لمتطوعيها في مجالات الإسعافات والطوارئ ،القانون الدولي الإنساني، الدعم النفسي وإدارة الكوارث.
وتأتي تلك الخطط متسقة مع الغايات الطموحة لأداء دور أوسع لخدمة المجتمع بما ينسجم مع رسالة الهيئة ودورها تجاه دعم جهود السلطات الرسمية في أوقات الطوارئ ضمن الجهود المبذولة على الساحة المحلية وتحقيقا لطموح الهيئة إلى الرقي بأدائها الميداني من خلال برامج الإغاثة الخارجية دعما للأشقاء والأصدقاء في حالات الكوارث الطبيعية والإنسانية الأخرى.
وكانت الهيئة قد نظمت في وقت سابق ملتقى تطوعي بمشاركة الخبير لدى اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدكتور حسن بشارات وعدد من المتطوعين والمتطوعات تم خلاله بحث آلية إعداد الكوادر المرشحة لعضوية فريق الهلال الأحمر للإغاثة والطوارئ.
وتم طرح تصور لطبيعة دور المتطوعين في تشكيل فريق الإغاثة والطوارئ، كما عقد في نفس الصدد ملتقى حول إدارة الكوارث وأسس تشكيل فرق ميدانية متخصصة في الإسعاف والإنقاذ والرعاية الصحية اللازمة لضحايا الكوارث والأزمات.
وتحرص الهيئة على المضي قدما وفق ثوابت ومرتكزات وضعتها للرقي بمستوى مشاركة كوادرها التطوعية للنهوض بالعمل الإنساني إلى مستوى الطموح من حيث التميز في العطاء و تحقيق أعلى مردود لجهودها المبذولة.
وفي هذا الصدد تم مؤخرا إنجاز لائحة تنظيم شؤون المتطوعين سعيا إلى خلق بيئة جاذبة للمشاركات والمساهمات التطوعية وتحقيق إيجابيات تساهم في تنشيط دور المتطوعين من الجنسين في العمل الإنساني والاستفادة من جهودهم في مختلف المجالات.
وفي إطار المساعي الحثيثة لحشد جهود مختلف شرائح المجتمع للمبادرة بتبني سلوك تطوعي تواصل الهيئة الجهود لغرس قيم العمل الإنساني في قلوب النشء من خلال برامج الهلال الطلابي والهلال الجامعي حيث تم مؤخرا تنظيم يوم مفتوح للأيتام المكفولين بدعم المحسنين عن طريق الهيئة في أبوظبي بجامعة زايد بمشاركة طالبات فريق الهلال الجامعي استفاد من برامجه 100 يتيم مع أسرهم تراوحت أعمارهم بين 5 إلى 14 عاما.
وشملت الفعاليات مسرح العرائس ومسابقات وألعاب رياضية وعرض فيلم كرتوني وأعمال يدوية وتوزيع هدايا وألعاب للأطفال.
وفي إطار الجهود المبذولة استعدادا لبرامج الهلال الطلابي خلال العام الدراسي القادم تم إعداد مطبوعات ونشرات وكتيب توثيقي لانشطة الهلال الطلابي بعنوان «الهلال الطلابي عطاء وإبداع» يتم توزيعه للطلبة العام الدراسي القادم.
إحصائية
بلغ عدد الطلبة والطالبات المنتسبين إلى فرق الهلال الطلابي على مستوى مدن ومناطق الدولة وفق إحصائية أعدها قسم الهلال الطلابي بإدارة المتطوعين بهيئة الهلال الأحمر وبالتعاون مع جهات الإختصاص بالمناطق التعليمية على مستوى الدولة خلال العام الدراسي 2009 /2010 بلغ 5 آلاف و 766 طالبا وطالبة من المنتسبين المشاركين في الأنشطة الطلابية التطوعية الغنية بالمفاهيم والقيم الأصيلة ذات الطابع والمردود الإنساني والإجتماعي.
