قال قائد القوات الأميركية في العراق أمس إنه ربما تقوم قوات أممية لحفظ السلام بحماية المناطق المتنازع عليها في شمال البلاد، في حال لم تخف التوترات بين الأكراد والعرب بعد انسحاب القوات الأميركية في 2011.
وأوضح أوديرنو في مقابلة مع «الأسوشيتد برس»، إن «قوات حفظ السلام الأممية قد تكون خياراً في حال لم يندمج الجنود الأكراد في الجيش العراقي الذي يهيمن عليه العرب خلال العام المقبل.
وقال إنه يأمل ألا تصبح الاستعانة بالقوات الأممية ضرورة». لكنه اعترف بأن التوترات بين الثقافتين ـ والأرض الغنية بالنفط في شمال العراق التي يتنازع عليها الطرفان ـ كانت قائمة لسنوات من دون حل. ويريد أكراد العراق أن تكون عدة مناطق من محافظات نينوى وتميم وديالى جزءاً من منطقتهم الخاضعة للحكم الذاتي، وهو إجراء تعارضه الحكومة المركزية التي يهيمن عليها العرب.
وقال أوديرنو «لو لم يندمجوا، ربما نضطر إلى التفكير في ثمة آلية أخرى.. لا أعرف بعد ما هي. هل هي قوة أممية تحت الفصل السادس؟ لا أعرف. لكنه أمر ينبغي حله، وسيتوقف على مدى تمكننا من إتمام تلك العملية». وأضاف «إنه في حال اندماج القوات الكردية على نحو طيب داخل الجيش العراقي ساعتها سندعهم يفعلون». وتابع «ما زال الوقت مبكراً على الفصل في ذلك. لكنها قضية ينبغي أن نراقبها ونعمل عليها».
وأوضح أوديرنو أن ذلك القرار سيعود إلى الحكومة العراقية المقبلة التي لا يزال التفاوض على قيادتها قائماً بعدما لم تسفر الانتخابات عن فائز بأغلبية مطلقة. لكنه ترك الباب مفتوحاً أمام إمكانية بقاء بعض القوات الأميركية. وقال «لا أرى تواجداً كبيراً للولايات المتحدة هنا. لا أرى حقاً.. ربما يريدون دعماً فنياً، لكن مرة أخرى، ذلك هو قرارهم وليس قرارنا».
وستحتاج الأمم المتحدة إلى تبني قرار قبل أن ترسل قوات حفظ سلام إلى العراق، وبإقدامها على تلك الخطوة ستتغير على نحو كبير مهمتها السياسية. حيث إن المهمة الأممية الراهنة في العراق لا تشمل دعم قوات حفظ سلام.