بلغ إجمالي عدد السكان في دبي 8 .1 مليون نسمة منهم 3 .1 مليون ذكور و400 ألف إناث بينما بلغ عدد السكان الناشطين في الإمارة خلال النهار 87 .2 مليون نسمة وذلك حسب تقرير مركز دبي للإحصاء للربع الأول من العام الحالي. وأظهر التقرير أن عقود الزواج في الإمارة بلغت 978 عقدا بينما بلغ عدد شهادات الطلاق 187 شهادة.
وتشير الاحصائيات الى أن عدد المدارس الحكومية في الامارة بلغ 79 مدرسة والخاصة 145 مدرسة وعدد المستشفيات الحكومية 5 بينما عدد المراكز الصحية 22 مركزا ويعمل فيها 548 .1 طبيب و174 .4 ممرضة واستقبلوا 438 ألف متردد على المستشفيات. وحول الجانب الاقتصادي أكد عارف عبيد المهيري المدير التنفيذي لمركز دبي للإحصاء أن تأثيرات الأزمة المالية على دبي تحت السيطرة وطبيعية في مثل هذه الظروف مشيرا الى أن حسب تقارير صندوق النقد الدولي، تراجع الناتج المحلي الإجمالي للعديد من دول العالم، التي تعتبر من أكثر الاقتصاديات تأثيرا عالمياً.
ومن ضمنها الولايات المتحدة حيث تراجع الناتج المحلي الإجمالي بمعدل 44 .2% وفي المملكة المتحدة بمعدل 92 .4% وألمانيا بمعدل 97 .4%، في حين تراجع الناتج المحلي الإجمالي لإمارة دبي، بمعدل 4 .2%، ويعتبر الأقل من بين الدول وحسب التقارير الدولية.
وأضاف أن قيمة الناتج المحلي الإجمالي جاءت بالأسعار الثابتة لتعكس قدرة اقتصاد الإمارة على استيعاب المتغيرات والمستجدات الاقتصادية العالمية، وذلك نتيجة للتنوع في الأنشطة الاقتصادية في الإمارة.
حيث لم تسجل إلا تراجعا طفيفا في أداء اقتصاد الإمارة لعام 2009 لا يختلف كثيراً عن أداء أكبر اقتصاديات العالم، وهذا أمر طبيعي في ظل الأزمة العالمية، وقد خالف أداء اقتصاد الإمارة تلك التوقعات التي كانت تصب في الاتجاه الأكثر سلبية.
معايير دولية
وحول وضع الدراسات الإحصائية في الإمارات قال : إذا قارنا بين الوضع الحالي والسابق، في دبي بشكل خاص وفي الدولة بشكل عام، فسنجد بأن هناك قفزة نوعية تحققت في هذا المجال، حيث قادت رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، إلى أن يكون العمل الإحصائي متوافقا مع المعايير الدولية، التي تضمن استقلالية وحيادية الأجهزة الإحصائية.
وتمثلت في إنشاء مركز دبي للإحصاء، الذي بدأ دوره منذ تأسيسه بممارسة العمل الإحصائي بقطاعاته المختلفة، وفقاً للمعايير الدولية، حيث بدأ في تلبية متطلبات عملية التخطيط، وصنع القرار في مختلف المجالات الديموغرافية والاجتماعية والاقتصادية.
هذا المركز يعمل في إطار خطة إستراتيجية متكاملة ومتوافقة مع خطة دبي الإستراتيجية، بهدف تحديث قواعد البيانات الإحصائية، سواء من خلال البيانات السجلية أو المسوحات الإحصائية، لمختلف القطاعات الإحصائية، لتضمن توفير المدخلات اللازمة، لحساب المؤشرات الإحصائية، التي تقيس الحركة الاقتصادية والسكانية والاجتماعية بالإمارة، وتوفر المقومات المعلوماتية للتخطيط وصنع القرار.
وصرح أن المركز حقق العديد من الإنجازات المتميزة منها نظام الإحصاء الإلكتروني، الذي تميز على مستوى العالم، وبدأ يستقطب الباحثين عن أفضل الممارسات الإحصائية الإلكترونية، للاستفادة من هذه التجربة الإلكترونية الرائدة وسجل المركز اسمه أول مركز إحصائي في العالم، يحصل على شهادة نظام إدارة الجودة ( آيزو 9001 )، ونظام إدارة البيئة (آيزو14001 ).
وحصل على المركز الأول في أول مشاركة للمركز في جائزة دبي للأداء الحكومي المتميز 2009، وكان ذلك في فئة (تقدير التميز) التي تضم المؤسسات حديثة التأسيس كما حقق المركز نسبا عالية لمستوى رضا المتعاملين والشركاء والموظفين، بالرغم من حداثة تأسيس المركز.
وعن التركيبة السكانية للدولة أكد المهيري أن الخلل في التركيبة السكانية، مشكلة تعاني منها كل دول الخليج، وذلك لأنها شهدت خلال فترة سابقة طفرة اقتصادية، تبعتها مباشرة نهضة تنموية.
وكان المجتمع بحاجة ماسة لعمالة بمهن فنية وإدارية لم تكن متوفرة وفق متطلبات الطفرة الاقتصادية، ولكننا الآن بحاجة إلى إعادة النظر بالاحتياجات الفعلية من الوافدين، وإعادة تنظيم العملية بما لا يتعارض مع متطلبات استمرار التنمية، ولا يتعارض مع معالجة هذه الأزمة.
وقال نحن ندعم أية جهود تبذلها أية جهة حكومية أو خاصة، تساهم في زيادة نسبة المواطنين ضمن سكان الدولة، وتوفر للمواطنين الفرصة وسبل العيش الكريم.
توطين الوظائف
وعن دور المركز في تعزيز نسبة المواطنين في الوظائف المختلفة قال المدير التنفيذي لمركز دبي للإحصاء : منذ اليوم الأول من بدء عملية التخطيط الاستراتيجي للمركز، وضعنا في خطة المركز الاستراتيجية توطين 100% من الوظائف القيادية والإشرافية، التي تمثل مديري الإدارات والأقسام والشعب.
ونظراً لقلة التخصصات الإحصائية بين المواطنين كان لا بد خلال فترة التأسيس من استقطاب الخبرات الإحصائية، واستراتيجيتنا تهدف إلى تأهيل جيل من المواطنين من ذوي الكفاءة، للأخذ بزمام العمل الإحصائي الفني، من خلال اكتساب الخبرة والاحتكاك بالخبرات والكفاءات الإحصائية، المستقطبة من خلال العمل معهم جنباً إلى جنب.
دبي ـ مصطفى الزرعوني

