كشف المقدم جمال سالم الجلاف نائب مدير الإدارة العامة للتحريات لشؤون الإدارة والرقابة في شرطة دبي، لـ «البيان» عن انخفاض جرائم السرقة من وسائل النقل بنحو 41%، مشيرا إلى أن البرامج وخطط وإجراءات الوقاية للإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية أسفرت عن انخفاض جرائم السرقة، حيث بلغ عدد البلاغات المسجلة ضمن جرائم السرقة من وسائل النقل خلال النصف الأول من العام الجاري نحو (167) بلاغا، بينما كانت سجلت في النصف الأول من العام الماضي (283) بلاغا.
وأضاف، أن فرق التحريات والملاحقة الجنائية بذلت جهداً كبيراً في ضبطهم، ومن المعروف أن هذه الجرائم تعد من الجرائم السائدة في كل البلدان لسهولة الوصول للسيارات في مواقفها في الشوارع والمواقف العامة غير أن ارتفاع مؤشر جرائم السرقة من وسائل النقل وبشكل لافت خاصة بمنطقة اختصاص ديره يعود للكثافة السكانية التي تتسم بها المنطقة، موضحا أن إدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية أعدت العديد من الدراسات والبحوث في هذا الميدان الإجرامي المتكرر بعد تمحيص البلاغات وقراءتها فنيا من واقع الجريمة وظروف ارتكابها وما أحاط بها.
النساء اكثر عرضة
وذكر، أن النساء أكثر الأشخاص تعرضا لجرائم السرقة من السيارات وبلغ عدد المشتكيات نحو 48 مشتكية خلال شهري يناير وفبراير فقط، وذلك لان الجناة يطمعون في الحقائب النسائية التي كثيراً ما تترك فيها المجوهرات أو نقود أو هواتف نقالة وكلها مطامع يستهويها الجناة.
وقال إنهم يقابلون التحديات باحترافية تعتمد على خطط محكمة واستخدام الضباط والأفراد التقنيات المتطورة، حيث يتمتعون بكفاءات عالية وتساندهم فرق متخصصة في تنظيم وتنفيذ عمليات التغطية الأمنية للحد من الجرائم.
وقال المقدم الجلاف، إن الإجراءات الوقائية التي اعتادت أجهزة الشرطة بمختلف فرقها حسب الاختصاص على تنفيذها للحد من هذه الجرائم تتمثل في مضاعفة حملات التفتيش في المناطق المعروفة والتي يقطنها العزاب والعاطلون والمتسللون، والمواقف والشوارع التي تجاورها، مشيرا إلى أن الضبطيات أثبتت أن أكثر المتورطين هم من العاطلين عن العمل.
وأضاف أن الشرطة تنفذ منهاج توعية من خلال برامج وشراكات ترمي لإرشاد أفراد الجمهور، خاصة وان الكثير من ضحايا هذه الجرائم يتسببون في حدوثها ويساعدون على ذلك نتيجة لعدم حرصهم وعدم إلمامهم بالإجراءات الاحترازية.
السيارة غير موصدة
وشدد على عدم ترك السيارة غير موصدة الأبواب، وعدم وضع مبالغ مالية كبيرة في السيارة قد تتعدى الربع مليون درهم، وعدم ترك أجهزة الكمبيوتر المحمول في المقعد الخلفي، أو في الرف الخلفي للمقعد بشكل يغري هؤلاء المجرمين، مؤكدا أن البحث الفني الذي يتم على محيط هذه الجرائم يستقرئ كافة جوانبها.
وذكر أن هذه الجريمة تتم بسبب إهمال أصحاب السيارات أو عدم حرصهم على وضع أموال ويسهون بتركها في مرأى أعين المارة ويغادرون سياراتهم بل ولا يغلقون أبوابها بالشكل الصحيح، مما يجعلها عرضة للسرقة. كما أن المسروقات معظمها انحصر في الحقائب والتي بداخلها مبالغ نقدية والمجوهرات والهواتف وأجهزة الكترونية مختلفة، بالإضافة إلى الاظرف التي يستلمها عملاء البنوك وبداخله المبلغ المصروف، مضيفا أنه بعد ربط الجرائم بما حققته فرق المباحث من ضبطيات سابقة عن طريق إدارة البحث الجنائي وإدارة الملاحقة الجنائية فقد تضمنت عددا من المجرمين فرادى وعصابات وثنائيات وجميعهم ينتمون لجنسيات وافدة منحصرة في «الأفارقة والآسيويين» بجانب بعض الأحداث المقيمين في الدولة من الخليجيين والعرب.
أساليب إجرامية
قال نائب مدير الادارة العامة للتحريات لشؤون الادارة والرقابة في شرطة دبي المقدم جمال الجلاف، إلى أن الجناة يتبعون أساليب إجرامية متعددة للوصول لداخل السيارات وسرقة محتويات أموال أصحابها، منوها إلى أنهم يترصدون الأشخاص من عملاء البنوك والصرافات بتنفيذ أسلوب مبني على الحيلة والمغافلة أثناء وجود سائق السيارة (المجني عليه) وإيهامه بحدوث عطل ما في السيارة ليهم بمعاينتها حينها يستغل الجاني أو أحد شركائه الموقف ويُسرق ما بداخل السيارة، كما ان هناك أساليب أخرى تتم بكسر في مثلث الزجاج أو كسر زجاج أحد الأبواب والقيام بالسرقة برش مادة على زجاج.
دبي - رحاب حلاوة

