أوصى فريق عمل التسرب المدرسي بتشكيل مجموعة تركيز لإجراء أبحاث أكثر عمقاً حول الأسباب التي تدفع بالعديد من الطلاب الذكور لترك المدرسة في الصف العاشر حيث يصل التسرب إلى أعلى معدلاته، بالإضافة إلى استكشاف العوامل الإضافية التي قد تؤدي إلى ترك المدرسة في وقت مبكر مثل الخلفية الأسرية وبعض القضايا المحددة التي يواجهها الطلاب.

جاء هذا خلال استضافة كلية دبي للإدارة الحكومية أول اجتماعات فريق العمل المعني بدراسة القضايا المتعلقة بتسرب طلاب المدارس الإماراتيين في دبي. وناقش الاجتماع الملاحظات والتوصيات التي نتجت عن الاجتماع التشاوري مع جميع مديري المدارس الثانوية الحكومية في دبي، والذي سبق وأن استضافته الكلية.

وضم فريق العمل الذي يركز على سبل الكشف عن التسرب المدرسي ومنع الطلاب من ترك المدرسة، ممثلين من هيئة المعرفة والتنمية البشرية، وكلية دبي للإدارة الحكومية،

ووزارة التربية والتعليم، ووزارة الشؤون الاجتماعية، وهيئة تنمية المجتمع، وشرطة دبي.

وقدم ممثلو هيئة المعرفة والتنمية البشرية بيانات وتقارير توضح الأسباب والآثار المترتبة على عدم استكمال نسبة كبيرة من الطلاب الإماراتيين لدراستهم الثانوية. واطلع فريق العمل على بيانات حديثة تظهر أن 22 بالمائة من الذكور و 14 بالمائة من الإناث في دبي ممن تتراوح أعمارهم بين 20-24 تركوا المدرسة قبل استكمال دراستهم.

وستتم دعوة وزارات أخرى، وهيئات ودوائر حكومية للمشاركة في مجموعة فريق العمل بهدف الوصول إلى نظرة شاملة للحالة الراهنة. كما سيتم إجراء أبحاث تتناول معدلات التسرب المدرسي في بلدان أخرى، وخبرات وتجارب تلك الدول في هذا الإطار، ليضاف ذلك إلى النتائج التي ستصل إليها مجموعة التركيز.

وفي هذه المناسبة، قال الدكتور عبد الله الكرم، مدير عام ورئيس مجلس إدارة هيئة المعرفة والتنمية البشرية: ينبغي أن تبحث مجموعة التركيز عن حلول عملية وسهلة التطبيق بحيث تصل إلى نتائج ملموسة بأسرع وقت ممكن.

بدوره قال الدكتور طارق يوسف، عميد كلية دبي للإدارة الحكومية: إن غياب نظام تعليمي راسخ يمثل أحد أهم التحديات التي يواجهها العالم العربي، وهي حقيقة يؤكدها المعدل المقلق لنسب الانقطاع عن الدراسة الثانوية في مجتمعاتنا. ولعل إحدى الخطوات الرئيسية نحو تغيير هذا الواقع هو تطوير نوعية المحتوى العربي للبرامج التعليمية ليكون أكثر جذباً للطلاب.