أصدرت محكمة الأحداث بدبي صباح أمس برئاسة القاضي عمر كرمستجي حكمها بمقتل الطفل علي محمد حسن في القضية المتعارف عليها بإسم «طفل الراشدية» بالسجن 10 سنوات على المتهم الرئيسي في القضية «ه.م.ع 16 عاما»، وبالحبس 5 أعوام للمتهم الثاني « ع.م.ب 17 عاما» وبإيداع كل من «ع.ع.ب 15 عاما» و« س.ح.ب 14 عاما» و«ع.ح.ب 15 عاما» إحدى دور رعاية وتربية الأحداث.

وبعد جلسة محاكمة وبحضور كافة الجناة الذين تم تحويلهم عن طريق نيابة الأسرة والأحداث بعد ثبوت تورطهم في ارتكاب الجريمة المشار إليها، حصل المتهم الرئيسي في القضية على أقصى فترة عقوبة بحسب قانون الأحداث الجانحين والمشردين، كما قضت المحكمة بعدم جواز الإدعاء بالحقوق المدنية أمام محكمة الجنايات ومصادرة أداة الجريمة ( السكين ).

ونطق بالحكم خلال جلسة علنية بعد أن كانت مراحل المحاكمة سرية، وبحسب المادة 29 من القانون فإن جلسات محاكمة الأحداث تكون سرية باستثناء ولي الأمر والشهود في حال وجودهم والمحامين ومندوب وزارة الشؤون الاجتماعية والأحداث ومن تأذن لهم المحكمة بالحضور، أما النطق بالحكم فيكون علانية.

وينص قانون العقوبات الاتحادي رقم 9 لسنة 1976 في المادة ( 10 ) من قانون الأحداث الجانحين والمشردين في الحالات التي يجوز الحكم فيها على الحدث بالعقوبة الجزائية تستبدل بعقوبتي الإعدام أو السجن المقررة للجريمة التي ارتكبها عقوبة الحبس مدة لا تزيد على عشر سنين.

وتنص المادة ( 7 ) على أنه إذا ارتكب الحدث الذي أتم السابعة ولم يبلغ السادسة عشر من عمره جريمة معاقب عليها في قانون الجزاء أو أي قانون آخر حكم القاضي باتخاذ ما يراه من التدابير، وهي التوبيخ ، التسليم، الاختبار القضائي ، المنع من ارتياد أماكن معينة ، حظر ممارسة عمل معين، الإلزام بالتدريب المهني، الإيداع في مأوى علاجي أو معهد تأهيلي أو دار للتربية أو معهد للإصلاح، والإبعاد عن الدولة.

وتنص المادة ( 8 ) على أنه إذا ارتكب الحدث الذي أتم السادسة عشر من عمره جريمة معاقبا عليها في قانون الجزاء أو أي قانون آخر جاز للقاضي أن يحكم باتخاذ ما يراه من التدابير المنصوص عليها في هذا القانون بدلا من العقوبات المقررة.

الخبير الجنائي يؤكد وجود بصمات المتهم الآسيوي على حقيبة قتلة « يامادايف»

كشف الخبير في المختبر الجنائي بشرطة دبي خلال شهادته أمام محكمة استئناف دبي صباح أمس حول البصمات الوراثية والبيولوجية التي وجدت على الحقيبة التي احتوت سلاح الجريمة في اغتيال القائد الشيشاني «سليمان يامادايف» عن وجود الآثار البيولوجية للمتهم «م.ت.ظ 37 عاما الآسيوي» على ساحب خارجي للحقيبة التي احتوت على السلاح الناري الذي قتل به القائد الشيشاني.

وجاء استماع المحكمة إلى إفادة الخبير بناء على طلب عبد الله مدني محامي الدفاع عن المتهم «م. ت. ظ» والمتهم بتقديم المساعدة اللوجستية لقتلة الشيشاني، وقال الخبير أمام هيئة المحكمة انه انتقل إلى مسرح الجريمة وعمل الفحوص البيولوجية وتم إحراز المضبوطات، مشيراً إلى انه وجد الآثار البيولوجية للمتهم الإيراني على ساحب خارجي ثانوي للحقيبة التي احتوت على المسدس.

وأكد وجود بصمات وراثية عدة على الحقيبة لأشخاص مجهولي الهوية، مشيرا إلى أن أبرز أسباب حصوله على البصمة الوراثية للمتهم جاء نتيجة عوامل عدة منها تركيز خلاياه عليها، ووضوحها، منوها إلى أنه يمكن فصل الخلايا عن بعضها من خلال آلية «مضاعفة وتكبير الخلايا».

وأشار إلى أن بصمة المتهم الإيراني لم تكن معروفة لدى الشرطة قبل إجراء الفحوص في المختبرات، مؤكداً في الوقت ذاته أنه وجد البصمة على ساحب فرعي في الحقيبة، وأنه لا يذكر ما إذا كانت المدخل الرئيسي للحقيبة يغلق بساحب أو بواسطة قفل.

وفي ختام الجلسة، التي شهدت توجيه عدة أسئلة إلى الخبير من محامي الدفاع، قررت المحكمة تأجيل النظر في القضية إلى 20 من الشهر الجاري للاستماع إلى إفادة دكتورة في البصمات الوراثية من شرطة دبي حول البصمات التي تم استخلاصها.

والجدير ذكره أن محكمة أول درجة عاقبت المتهم الإيراني، وآخر طاجاكستاني بالسجن المؤبد لاشتراكهم في جريمة اغتيال القائد الشيشاني.

دبي ـ محمد زاهر