بعد طول انتظار اعترفت إدارة الغذاء والدواء الأميركية بأن المضادات الحيوية التي كانت تعطى للماشية، كالأبقار والأغنام، تسبب خطراً على الصحة العامة، وهذا ما كان يحذر منه العلماء منذ زمن طويل.
حيث ان إعطاء المضادات الحيوية للخراف بغية تسمينها وحمايتها من الأمراض المختلفة أدى إلى ظهور أنواع من البكتيريا في لحوم تلك الحيوانات مقاومة للأدوية، وبالتالي تشكل خطراً على صحة الناس الذين يتناولون لحومها.
وعلى الرغم من أن اللحم نفسه ليس ملوثاً، لكن الاستخدام الزائد للمضادات الحيوية يقلص من فعالية الأدوية الضرورية للصحة الإنسانية.
وتشير التقديرات إلى أن 70 ألف أميركي يتوفون سنوياً بسبب التهابات كان يتم علاجها سابقاً باستخدام الأدوية الشائعة، لذلك سارع الاتحاد الأوروبي إلى حظر إعطاء الماشية المضادات الحيوية إلا في حالات مرضها، أما في الولايات المتحدة فلم يسر قرار مماثل.
وتطالب الجهات الصحية المعنية قطاع اللحوم أن يتوقف عن إعطاء الأدوية كسبيل للوقاية، وأن لا تستخدم تلك المضادات إلى لعلاج أمراض قائمة، وهذا ما دعت إليه دائرة الدواء والغذاء أخيراً.
حيث طلبت من منتجي اللحوم تقليص استخدام تلك المضادات، وأن لا يتم استخدامها إلا بوجود الطبيب البيطري، وهذه تعتبر خطوة للأمام غير أنها ليست كافية، حيث ينقصها التشريع والإلزام القانوني.
