بدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس فرضية الوطن البديل وحل القضية الفلسطينية على حساب الخيار الأردني، مؤكداً أن «الأردن للأردنيين وفلسطين للفلسطينيين، ولن نقبل بما يسمى الوطن البديل».
وقال خلال لقائه صحافيين في منزل السفير الفلسطيني في عمان مساء أمس إن ما يسمى الوطن البديل كلام يثار في إسرائيل كل فترة، وهو مرفوض فلسطينياً وأردنياً، فوطننا فلسطين والأردن لأهله. وأضاف عباس أن العرب يتسابقون للحديث عن القدس، غير أنه لا جديد على أرض الواقع دعماً للمدينة المقدسة.
واستشهد بقضية نية السلطة الفلسطينية شراء فندق في القدس بالقرب من المقاصد الخيرية، وثمنه حوالي 10 ملايين دولار، وأرسل صائب عريقات إلى جامعة الدول العربية لعرض الفكرة على الدول العربية للحصول على المبلغ.
وقال «أعرف سلفاً أن العرب لن يدفعوا فلساً، وان اسهل شيء في هذه الأيام هو الأقوال، والمثل يقول رضينا بالبين والبين ما رضي فينا».
وحول إمكانية العودة إلى مفاوضات مباشرة مع الإسرائيليين، قال عباس «نعم هي ممكنة، شريطة أن يوافقوا على الورقة المكتوبة التي قدمتها للجانب الأميركي، وتتحدث عن الحدود والأمن»، مشيراً إلى أنه من دون ذلك لن يكون هناك مفاوضات مباشرة.
وأضاف «أريد القدس الشرقية والحدود والأمن أولاً، ثم بعد ذلك يمكن مناقشة قضايا الوضع النهائي الأخرى».
وأعرب عباس عن رفضه للأفكار التي طرحتها حركة حماس حول الدولة الفلسطينية بالحدود المؤقتة، مؤكداً أن قبوله بذلك يعني ضياع قيام دولة فلسطينية إلى الأبد، وقال إن هذه الدولة ستقوم على 60% من الأراضي المحتلة في 1967، مؤكداً رفضه كذلك للدولة الواحدة والدولة اليهودية.
وحول الورقة المصرية للمصالحة الوطنية، قال «لم اقرأها، ورفضت كل الدعوات إلى فتحها ومناقشتها، على الرغم من الضغوط التي مورست علي، لكنني أريد المصالحة بأي ثمن لإنهاء الصراع بين الفلسطينيين».
وحول الحديث عن أن السلطة الوطنية الفلسطينية تحاول إيجاد نشاط عسكري ل«حماس» في الضفة الغربية، قال عباس «لن أسمح بأي نشاط عسكري في الضفة، ولو أمون على قطاع غزة لمنعت أي عمليات عسكرية ضد إسرائيل».
وأضاف «كل أسبوع نكتشف صواريخ وأسلحة في الضفة وخلايا نائمة، يتم القبض عليها، وإن السلاح والأمن وتبييض الأموال خطوط حمراء لا أقبل بها، ولن أسمح بتدمير الضفة، كما حدث في الانتفاضة الأخيرة».
ورداً على سؤال حول البديل إذا ما فشلت المفاوضات، قال عباس «العالم كله مع المفاوضات، فلا توجد دول ممانعة ودول ضد، وأنا أعرف ما يدور في الجلسات المغلقة، والبديل عن المفاوضات هو المفاوضات».
ووجه عباس نقداً لأداء السلطة فيما يتعلق بمقاطعة بضائع المستوطنات الإسرائيلية، وقال «سبقنا الاتحاد الأوروبي بمقاطعة البضائع، وقبل أشهر أقرت السلطة قانون مقاطعة البضائع من المستوطنات».
وحول علاقته اليومية بإسرائيل ومحاولات عرقلتها، قال نرسل كشوفات بأسماء المرافقين الذين سيرافقونني إلى الخارج في زياراتي، واحياناً تشطب إسرائيل أسماء من الوفد المرافق ويرفضون بعضهم، لكن هذا لا يشغلنا عن التفاصيل الكبرى.
عمّان ـ لقمان إسكندر