قال العميد طيار أحمد محمد بن ثاني، المدير العام في الإدارة العامة لأمن المطارات، بأنه تم إلغاء فكرة استخدام جهاز «كشف الجسد» في مطار دبي الدولي، الذي يستخدم في تفتيش المسافرين، احتراماً لخصوصية الأفراد وحرياتهم الشخصية وحرماتهم، واستبداله بأنظمة تفتيشية أخرى.

واشار العميد بن ثاني الى أنه من المتوقع أن يصل عدد المسافرين عبر مطار دبي إلى 46 مليون مسافر مع نهاية العام الجاري، لافتاً الى أن الإدارة العامة لأمن المطارات بالتعاون مع إدارة السوق الحرة في المطار تعكف حالياً على دراسة تقليص حجم العبوات المسموح للمسافر بحملها للطائرة إلى 100 ملليلتر، جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقد أمس، حول استعدادات الإدارة العامة لأمن المطارات لموسم الصيف في مقر الإدارة في مطار دبي الدولي صالة رقم 1. لا قرار دولياً وأوضح العميد بن ثاني، إنه ليس هناك أي قرار أو إلزام دولي لتركيب واستخدام أجهزة التفتيش التي تكشف جسم الإنسان في مطار دبي، مشيراً الى أنها كانت مجرد فكرة فقط تبين بعد دراستها أنها تؤدي الى تأخير حركة المسافرين أكثر مما تسهل حركة السفر، إضافة الى تعارضها مع الدين.

وأشار الى أن هذا الجهاز يرسل أشعة تخترق جسم الإنسان وينعكس على لوح وينقل الصورة إلى شاشة تلفزيون وعن طريقها يمكن تحليل الأشياء التي توجد داخل جسم الإنسان. وأفاد بأن هذا خدش للحياء ولجسم المسافر.

وأوضح أن الإدارة استخدمت أجهزة بديلة وبوابات إلكترونية وغرف للتفتيش اليدوي للمسافرين، بالإضافة إلى جهاز خاص للكشف على الحقائب المشحونة. مشيراً الى أنه ليست هناك كاميرات ذكية داخل صالات مطار دبي الدولي ولكنه سيتم تحديث نظام التحكم في الكاميرات للتعرف على تفاصيل الوجه، إلا أنه لم يتم اعتمادها حتى الآن.

ورجح العميد بن ثاني، أن يصل عدد المسافرين إلى 46 مليون مسافر في نهاية عام 2010 ما يفرض على جهاز الأمن أعباءً كبيرة لتسهيل حركة هؤلاء المسافرين، بينما سجل مطار دبي الدولي خلال العام الماضي 40 مليون مسافر.

وحول المشكلات التي تواجه رجال أمن المطار في التعامل مع المسافرين، أشار الى أن أبرزها يتمثل في محاولة اصطحابهم عبوات سائلة تزيد على 100 ملليلتر من السوق الحرة على متن الطائرة فيتم مصادرتها، لافتاً الى أن هذا الأمر سيتم بحثه مع إدارة السوق الحرة قريباً حتى يتم تقليص العبوات أو يتم وضعها داخل صندوق صغير وتسليمها على باب الطائرة وتوضع مع الحقائب المشحونة في حال زادت العبوة عن 100 ملليلتر، حيث تشرف الإدارة على المواد التي تعرضها السوق الحرة.

وقال العميد بن ثاني، إنه في حال جلب المسافر عبوات تحتوي على مواد سائلة من الخارج يتم وضعها داخل الحقائب المشحونة، وفي حال اصطحبها معه على الطائرة يجب ألا تزيد على خمس عبوات ويجب أن تكون كافة السوائل داخل عبوات لا تتجاوز 100 ملليلتر على أن توضع في حقيبة بلاستيكية شفافة قابلة لإعادة اللصق بإحكام، وسعتها القصوى 1 لتر، موضحاً أن الأشياء الممنوعة ليست فقط الآلات الحادة ولكنها المواد القابلة للاشتعال وهي ممنوعة دولياً.

استعدادات موسم الصيف

وفي سياق استعدادات الإدارة العامة لأمن المطارات لموسم الصيف، قال العميد بن ثاني: «إن أشهر الصيف تحتاج إلى خطة لاحتواء المسافرين والزوار في حركة السفر لذلك شكلت الإدارة بالتعاون مع كافة الشركات العاملة في مطار دبي فريق عمل يعمل على مدار الساعة لتسهيل حركة المسافرين والعوائق التي تقف أمامهم، وسيتم إعطاء الملاحظات والإرشادات لجميع المسافرين الذين سوف يستخدمون مطار دبي، من الإجراءات الأمنية التي يمر عليها المسافر من بداية الرحلة حتى نهايتها، حيث يتم تأمين رحلته هو وأسرته والمطار».

ووجه العميد بن ثاني إرشادات للمسافرين من أجل راحتهم وسرعة الإجراءات الأمنية تمثلت في تجنب المسافر ارتداء الأشياء المعدنية، وإذا لزم الأمر أن يبادر المسافر الى نزعها قبل عبور جهاز التفتيش ووضعها في الصندوق المخصص لذلك ومن ثم في جهاز التفتيش، مثل (الهاتف النقال - المفاتيح - الأحزمة) التي تحتوي على أي مادة معدنية وغيرها، وأن تطبيق الإجراءات الأمنية قبل صعود للطائرة من قبل رجال الأمن دليل على الثقة برجال الأمن لسلامة كافة المسافرين .

وأشار الى أن عدم تطبيق المسافر لهذه الإجراءات قد تكون سبباً لتأخره فلابد أن يتعاون في تنفيذ ما يطلب منه أثناء الرحلة، منوهاً بأن عدم المبالغة في حضور المودعين والمستقبلين من الأهل والأقارب يساعد على تخفيف شدة الازدحام حول مبنى المطار.

وحث العميد بن ثاني المسافرين على تجنب وضع الأشياء الممنوعة كالأدوات الحادة والمواد الخطرة كالولاعات والعبوات القابلة للاشتعال والأسلحة بأنواعها مهما كان الغرض من استعمالها في الحقيبة المحمولة باليد.

دبي - رحاب حلاوة