نظرت محكمة جنح دبي برئاسة القاضي جمال محمد نوح قضية « ب.ن.م» 45 عاما، بريطاني، والمتهم بالاحتيال على 43 طيارا يعملون لدى إحدى شركات الطيران الوطنية الكبيرة في الدولة، والاستيلاء على أموالهم البالغة 20 مليونا و225 ألف درهم بعد أن أوهمهم باستثمارها في العقارات وتحصيل أرباح لهم تقدر ب30% زيادة على أموالهم خلال 6 اشهر.

وجاء في أمر الإحالة أن المتهم أنشأ صناديق ومحافظ استثمارية في إمارة دبي لمدة ستة أشهر، ونشر إعلانات في عدد من مواقع «الانترنت» عن مشاريعه العقارية باحثا عن مستثمرين، حيث أوهم المجني عليهم « الطيارين» بإيداع أموالهم في هذه المحافظ واستثمارها في المشاريع والأبراج التي سيقوم ببنائها، وزودهم بنشرات ونبذة عنها، ووقع معهم عقودا على أن يرد لهم مبالغهم المالية خلال 6 أشهر مع فائدة قدرها 30% على مبالغهم المدفوعة، وعزز ادعاءه بإطلاعهم على مخططات خاصة بالمشاريع الأمر الذي أدى إلى خداعهم وحملهم على تسليم أموالهم له.

وبين أمر الإحالة أن المتهم منح المجني عليهم شيكات بقيمة الأموال التي أودعوها عنده مقابل أموالهم بعد توقيع عقود اتفاق استثمار بينهم، وأنه بعد مضي الأشهر الستة وعند بدء المجني عليهم بمطالبة المتهم بقيمة إيداعاتهم والفائدة عليها، تلقوا من المتهم رسائل تطلب منهم عدم عرض الشيكات التي بحوزتهم على البنوك لعدم وجود رصيد للشركة فيها، الأمر الذي أظهر أنهم تعرضوا لعملية احتيال ونصب.

وقد اعترف المتهم بتسليمه شيكات للطيارين مقابل المبالغ التي حصل عليها منهم، وأنكر تهمة النصب والاحتيال المنسوبة إليه، ونفى أن يكون قصد من إنشاء الشركة النصب على المستثمرين، وأوضح أنه وقع عقدا حقيقيا مع صاحب شركة عقارية لإنشاء عدد من الأبراج بأموال الطيارين، ولكن صاحب الشركة العقارية لاذ بالفرار بعد استلامه الأموال، ولم يقم بإنشاء أي من الأبراج، ما أدى إلى خسارته وإيقاف حسابه في البنك، مشيرا أنه فتح بلاغا ضد صاحب الشركة العقارية الهارب.

دبي ـ محمد زاهر