قفزت أسعار الأسماك في سوق رأس الخيمة أمس بنسبة تراوحت بين 30ـ 50% مقارنة بالاسبوع الماضي، وأرجع تجار بالسوق هذه الزيادة الى انخفاض الوارد الى السوق بشكل كبير نتيجة لعزوف الكثير من الصيادين عن نزول البحر في هذه الأجواء الحارة، إضافة الى ارتفاع تكلفة الصيد خلال هذه الأيام نتيجة هجرة الأسماك إلى داخل البحر، ما يدفع الصيادين الى قطع مئات الأميال البحرية بحثا عن الأسماك التي تهجر الشواطئ خلال فصل الصيف.

وقال راشد الشحي أحد الزبائن بالسوق إن الأسعار اشتعلت تزامناً مع حرارة الصيف وتعدت قدرة المستهلك على الشراء خاصة للذين يعيشون على راتب الضمان الاجتماعي ولا يملكون أي دخل اضافي مما يضطرهم في أحيان كثيرة الى عدم شراء الأسماك في مثل هذه الظروف.

وطالب الشحي بضرورة تدخل الجهات المسؤولة لمحاربة موجة الغلاء التي تضرب الأسواق خلال هذه الفترة وفي مقدمتها سوق السمك.

ونفى ناصر أحمد «تاجر» ان يكون التجار وراء هذا الارتفاع في الأسعار لأنهم الخاسر الأول جراء هذه الزيادة التي دفعت الى هجرة المستهلكين للسوق ما انعكس على انخفاض المبيعات بصورة كبيرة لدى التجار الذين باتوا يتكبدون خسائر كبيرة نتيجة تراجع عمليات البيع في مقابل التزاماتهم بدفع رواتب العمال العاملين على الدكك، وألقى ناصر باللائمة على الصيادين في اشتعال الأسعار لقلة عمليات الصيد، لافتا الى ان التجار يشترون الأسماك عبر المزاد والكل يعلم بالسعر عند بيع الاسماك صباحا ولو حاول تاجر ان يفرض زيادة ما فإن المراقبين بالسوق لن يسمحوا له بذلك وسيتم توقيع غرامات كبيرة عليه هو في غنى عنها وفي حاجة الى تجنبها لعدم زيادة الاعباء الواقعة عليه.

من ناحيتهم أكد الصيادون ان رحلة الصيد بالنسبة لهم لم تعد ذات جدوى لضعف المردود المادي الذي نتج بصورة مباشرة من ارتفاع اسعار البنزين وطول رحلة الصيد في فصل الصيف.

وقال عبد الرحمن محمد أحد الصيادين إن معظم الصيادين توقف عن نزول البحر خلال هذه الفترة التي تشهد هجرة الاسماك الى اماكن بعيدة وهو ما يعني بالنسبة للصيادين ارتفاعا في تكلفة الصيد، موضحا انه في الايام العادية فإن تكلفة الرحلة تقارب 200 درهم، فيما زادت حاليا بنسبة تقارب 50% وذلك لطول المسافة التي يقطعها القارب.

وسجل سعر أسماك العقلة يوم أمس 10 دراهم للكيلوجرام الواحد بارتفاع قدره 5 دراهم عن السعر السابق، كما سجل القرقور 40 درهما والحمرا 20 درهما والهامور ب100 درهم للسمكة زنة كيلوجرامين ونصف، كما شهد القباب ارتفاعا من 45 إلى 75 درهما، والسلطان إبراهيم قفز الى 20 درهماً.

وكشف أحد الصيادين ان الكثير منهم سافر خارج الدولة خلال هذه الفترة سواء لقضاء فترة الاجازات الصيفية او للعلاج وهو ما انعكس مباشرة على قلة عدد الصيادين في البحر ومن ثم انخفاض عمليات الصيد.

رأس الخيمة ـ محمد صلاح