اختتمت أعمال اجتماع اللجنة الإماراتية الأميركية للسياسات والاستراتيجية الدفاعية والذي يعد الأول من نوعه بمشاركة مجموعة من كبار المسؤولين الحكوميين والعسكريين من الامارات والولايات المتحدة وذلك يوم الثلاثاء الماضي.

وتهدف لجنة السياسات والاستراتيجية الدفاعية إلى تأسيس حوار حكومي حكومي حول القضايا الأمنية والاستراتيجية والمصالح المشتركة وتحديد جوانب التعاون الثنائي في المستقبل.

ورأس وفد دولة الإمارات معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية واللواء محمد سويدان سعيد القمزي قائد القوات الجوية والدفاع الجوي بينما شارك من الجانب الأميركي ميشيل فلوريني وكيلة وزير الدفاع لشؤون السياسات ووكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية السفير وليام بيرنز.

وأكد الجانبان في البيان الختامي المشترك عقب انتهاء الاجتماعات على أهمية المصالح المشتركة لترسيخ علاقات التعاون الثنائي بين البلدين والعمل على تطوير نهج مشترك لمجابهة التحديات الأمنية في المنطقة وتحسين مستوى الاتصالات الثنائية وتعزيز القدرات الدفاعية الإماراتية الأميركية وإمكانيات التداخل والتشغيل العملياتي العسكري بين البلدين.

وأكد يوسف مانع العتيبة سفير الدولة لدى الولايات المتحدة في ختام الاجتماع على مدى تنامي العلاقات الإماراتية الأميركية الأمنية والمصالح الثنائية المشتركة بين البلدين وسبل تعزيزها.

وقال إن البدء في هذه الاجتماعات تشكل نقطة تحول في العلاقات الإماراتية الأميركية وتعمل على توثيق أهدافنا المشتركة لتشجيع السلام والأمن والاستقرار في المنطقة. وأضاف «إننا بتدشين هذا الحوار الاستراتيجي الجاري وعلى أرفع المستويات الحكومية والعسكرية إنما نضع أسسا لعلاقة ثنائية قوية مشتركة بين البلدين».

إلى ذلك استضاف يوسف مانع العتيبة سفير الدولة لدى الولايات المتحدة الأميركية بمقر سفارة الدولة كوكبة من كبار المسؤولين الحكوميين والعسكريين الإماراتيين والأميركيين لمشاهدة عرض للفيلم الوثائقي «صقور الصحراء» الذي يصور بمشاركة نخبة مختارة من الطيارين وضباط الصيانة الإماراتيين في تمارين القتال الجوية المعروفة باسم «العلم الأحمر» تحت تنظيم وإشراف القوات الجوية الأميركية.

ويشارك في هذا الحدث المتميز فريق من الطيارين وضباط الصيانة المحترفين الذين يمثلون ثلاثين دولة.. وتشارك الإمارات في هذه المناورة الجوية باستخدام أحدث المقاتلات أف- 16 بلوك 60 «والمعروفة بصقور الصحراء».

وشاركت الإمارات في هذه المناورة الجوية لأول مرة في عام 2009م وعادة ما تجري هذه التمارين القتالية الجوية في القاعدة الجوية الأميركية نيلس في لاس فيجاس بولاية نيفادا. وفي الكلمة الموجزة التي ألقاها السفير في الحفل قال إن تدريبات «العلم الأحمر» تعد من أقوى وأكثر تمارين القتال الجوية واقعية .

وأشار إلى أن «المعيار المعتمد لتوجيه الدعوة للدول للمشاركة في مناورات العلم الأحمر يعتبر معيارا عالي المستوى ولذا تعتبر هذه المشاركة فرصة فريدة وسانحة لتحسين قدرات القوات الجوية الإماراتية ورفع مستوى مهاراتها كما تجسد هذه المشاركة مدى عمق العلاقات الإماراتية الأميركية الأمنية والدفاعية ورسوخها».

ووفقا للسفير العتيبة فان برنامج أف 16 بلوك يعتبر نموذجا للتعاون الأمني والعلاقات الوطيدة بين دولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة حيث يصفها بأنها « شراكة حقيقية تضم القطاعين الحكومي والخاص». وشارك في مشاهدة عرض فيلم صقور الصحراء معالي الوزير الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية واللواء محمد بن سويدان القمزي قائد القوات الجوية والدفاع الجوي.

ومن الجانب الأميركي شارك في حفل عرض فيلم «صقور الصحراء» بالسفارة كل من السفير ريتشارد أولسون السفير الأميركي لدى الدولة والسفير الكسندر فيرشباو مساعد وزير الدفاع لشؤون الأمن الدولي والعميد جيمس ماتيس قائد القوات المشتركة والجنرال مايكل كولانجلو قائد الحرس الوطني الجوي لولاية أريزونا وروبرت ستيفنز رئيس المدير التنفيذي لشركة لوكهيد مارتن.

(وام)