بعد سنوات من الأبحاث وعمليات التطوير المتواصل فتحت شركة تيرافوجيا باب الحجز على سيارة «تيرافوجيا ترانزيشن» الطائرة في سبتمبر 2006. وكان من المفترض بدء تسليم السيارة الطائرة بعد ثلاث سنوات؛ أي في نهاية العام الماضي، إلا أن أمورا عدة حالت فيما يبدو دون ذلك.
وكان السعر المحدد للسيارة الطائرة في البداية نحو 148 ألف دولار، كان على من يريد الحجز أن يحول نصفها إلى الشركة مقدما.
الآن ارتفع ثمن «تيرافوجيا ترانزيشن» إلى نحو 200 ألف دولار، وهناك 70 حاجزاً حتى الآن. الجديد في الموضوع هو أن تيرافوجيا باتت قاب قوسين أو أدنى من مرحلة الإنتاج الفعلي بعد حصول الشركة المصنعة على موافقة بالسماح بقيادتها براً وجواً بعدما وافقت هيئة الملاحة الجوية الفيدرالية على مواصفات السيارة الطائرة في ما يتعلق بالوزن.
وللسماح لمركبة بأن تستخدم كطائرة خفيفة يجب ألا يزيد وزن تلك المركبة عن 1200 باوند، بينما كانت تيرافوجيا حسب تصميمها الأولي تزن 1320 باوندا نظرا لاحتوائها على مواصفات خاصة بقيادتها على الأرض.
الآن يزيد وزن الطراز المعدل للسيارة الطائرة بنحو 110 باوندات؛ أي ما يعادل 50 كليوجراما وتتسع لمقعدين فقط. ويمكن لطائرة خفيفة من هذا النوع الطيران بسرعة تصل إلى 130 ميلاً في الساعة أو 208 كم/ساعة، وهي مزودة بجناحين قابلين للطي على جانبيها، وعرضها لا يختلف عن عرض سيارة عادية، ولا يزيد على مترين كما أن طولها 6,5 أمتار وطول جناحيها 9 أمتار، بينما يبلغ ارتفاعها مترين، ويتسع خزان وقودها إلى 20 غالونا أو 70 لترا من الوقود. و«تيرافوجيا ترانزيشن» مصممة للطيران بين مدن تفصل بينها مسافة لا تزيد على 800 كيلومتر.
يقول البعض إن سعر «تيرافوجيا ترانزيشن» باهظ جدا بينما يقول آخرون إن ذلك قد يكون حقيقيا لكن الهروب من ملل انتظار الطائرات التجارية لا يقدر بثمن. وتقول مصادر متطابقة إن النموذج النهائي الكامل للطائرة بات في متناول اليد أخيرا.
وكان من بين المشاكل التي تعترض طريق إنتاج «تيرافوجيا ترانزيشن» رغبة الشركة المصنعة ومقرها ماساتشوستس في تصنيف مركبتها على أنها «طائرة رياضية خفيفة» من قبل هيئة الملاحة الجوية الفيدرالية بحيث لا يطلب من الراغبين بشرائها سوى أن تكون لديهم 20 ساعة فقط من الخبرة في قيادة الطائرات.
وقد جرت تجربة «تيرافوجيا ترانزيشن» في أول طلعة تجريبية لها في مارس الماضي في ولاية نيويورك. وحسب الشركة المصنعة يمكن تحويل «تيرافوجيا ترانزيشن» من سيارة تسير على الأرض بسرعة تصل إلى 65 ميلا في الساعة إلى طائرة بجناحين في خلال 30 ثانية فقط. ويمكن للطائرة التحليق بسرعة 185 كم/ساعة لمسافة 644 كيلومترا قبل أن تحتاج إلى التزود بالوقود العادي الذي تستخدمه السيارات.
ويتوقع أن يبدأ تسليم السيارة الطائرة للحاجزين في العام المقبل حال نجاحها في اختبار الصدمات. وقد خصصت الشركة موقعا على الإنترنت لمن يرغب بحجز سيارة من هذا الطراز، وتتوقع أن تكون السيارة الطائرة هي ضالة هواة الطيران الذين يعيشون قريبا من المطارات، بينما يقول عشاق الطيران إنها ستكون صرعة المستقبل التي تحقق حلم الطيران للجميع.
الطريف أن حمولة «تيرافوجيا ترانزيشن» يجب ألا تزيد عن 250 باوندا وهو ما يعني أنها عمليا لا تتسع إلا لشخص واحد، وأن على العائلات أن تشتري واحدة لكل عضو فيها.
لكن الشركة تعول بدرجة أكبر على اجتذاب زبائن من القطاعات العسكرية والحكومية، مشيرة إلى أنه سيكون بالإمكان استخدام «تيرافوجيا ترانزيشن» في أي شيء، بدءاً من عمليات الإنقاذ في الطوابق المرتفعة من ناطحات السحاب، إلى عمليات إخماد الحرائق.
عصام بيومي
