طالب عدد من المدارس الخاصة عدم معاملتها على أنها منشآت تجارية وصناعية، حيث اشتكت ازدواجية دفع الرسوم لإنجاز المعاملات الرسمية والتفتيش.

وانتقد أحمد بو سمنوه رئيس لجنة شؤون التربية والتعليم والثقافة والإعلام في المجلس الاستشاري بالشارقة ازدواجية دفع الرسوم لإنجاز المعاملات الرسمية والتفتيش على المنشآت واستخراج البطاقات الصحية للعاملين في المدارس الخاصة.

مؤكدا أن المجلس تلقى عشرات الاتصالات والتظلمات من مدارس تشتكي معاملتها على أنها منشآت تجارية أو صناعية وتطبيق نفس المعايير عليها، لافتا إلى أن بعض الجهات الحكومية تصر على فرض رسوم إضافية تكون المدارس قد سبق ودفعتها لجهات حكومية أخرى فالبطاقة الصحية للمدرسين والعاملين تصدر من إدارة الطب الوقائي بوزارة الصحة ومع ذلك تصر البلدية لإجراء فحص شامل ومماثل وفرض رسوم لاستخراج بطاقة جديدة.

ضبط العلاقة

وقال إن الازدواجية تلك تسهم في إرهاق المدارس الخاصة ماديا وإداريا وينعكس ذلك تلقائيا على أولياء الأمور من خلال دفع الرسوم المدرسية وإثقال كاهل الأسر.

وطالب بوسمنوه باسم المدارس بضبط ما اسماه العلاقة بين المجتمع والمدارس الخاصة من جهة وبين المؤسسات الحكومية والمدارس من جهة ثانية دعماً لمسيرة التعليم.

وقال نظراً لما يشكله القطاع الخاص من رافد أساسي من روافد ودعم هذه المسيرة فإن هذا القطاع تعرض في الفترة الأخيرة إلى ازدواجية في دفع الرسوم بإنجاز المعاملات الرسمية وعلى أكثر من صعيد، وقد تمثل ذلك على سبيل المثال لا الحصر في أمور تتعلق بالتفتيش على المنشآت واستخراج البطاقات الصحية للعاملين في هذه المدارس.

وأكد سعيهم في المجلس الاستشاري بالشارقة تأكيد مفهوم التعليم كسياسة وطنية وعدم اعتباره مشروعاً تجارياً بحتاً وتأكيد العلاقة الإيجابية بين المجتمع بأفراده ومؤسساته وبين المدارس الخاصة لما فيه مصلحة أبنائنا والعمل على مخاطبة الجهات ذات الاختصاص بتوحيد الرسوم المفروضة على المدارس الخاصة وعدم ازدواجيتها.

واقترحت فوزية حسن بن غريب مدير منطقة الشارقة التعليمية مخاطبة المجلس التنفيذي وعرض مقترح توحيد الرسوم عليه بحيث لا تضطر المدرسة الخاصة دفع نفس الرسوم لجهتين مختلفتين، لافتة إلى أن وزارة التربية تلزم المدارس الخاصة بدفع رسوم ترخيص قيمتها قرابة 10 آلاف درهم تقدم من خلالها جملة من الخدمات.

مغالاة وازدواجية

ولم يعترض طارق شيخ إسماعيل مدير مدرسة النور الدولية في الشارقة على فكرة دفعهم للرسوم شأنهم شأن أي منشاة تجارية إلا أنه يرفض المغالاة والازدواجية كما لا يقبل أن تعامل المدارس «باعتبارها مراكز تعليم وبؤر اشعاع حضاري» بالمؤسسات والشركات التجارية.

وذكر انه من غير المنطق دفع رسوم استخراج بطاقة صحية تفرضها عليهم بلدية الشارقة قسم صحة البيئة لجميع العاملين تشمل فحص خلو من الأمراض السارية واستخراج بطاقة عمل قيمة كل فحص 500 درهم وهو في المقابل ذات الفحص الذي تجريه إدارة الجنسية والإقامة عند استخراج تأشيرة العمل والإقامة حيث يلزم الموظف بعمل فحص دم واستخراج شهادة خلو من الأمراض وعمل بطاقة صحية فيما تفرض البلدية غرامة 500 درهم في حال عدم استخراج البطاقة.

مستغربا أن يخضع الموظف لفحصين متماثلين من جهتين حكوميتين وبالتالي فرض مزيد من الرسوم عدا عن الوقت الذي يهدره الموظف في المدرسة إبان مراجعته لهذه الدوائر كل على حدة، وذكر ان رسوم البلدية سنوية ما يشكل ميزانية بحد ذاتها بخلاف الإقامة التي تكون كل ثلاث سنوات.

وذكر ان رسوم ترخيص تفرض عليها من قبل التربية وأخرى من الصحة، حيث تدفع كل مدرسة رسوم عيادة 12 ألف درهم شأنها شأن أي عيادة تستقبل المرضى وهو أمر مستغرب أيضا فكيف يمكن مساواة عيادة تعالج الطلبة في حال احتياجهم لرعاية طبية بعيادة تجارية تستقبل يوميا عشرات المراجعين من المرضى.

وذكر ان طرح موضوع الازدواجية في الرسوم جسد آلام قطاع التعليم الخاص الذي يتهم دوما بأنه أصبح تجاريا والهدف من رفع الرسوم لتحقيق عوائد ربحية اكبر على حساب ولي الأمر في حين لا يعلم كثيرون المبالغ المالية التي تدفع سنويا.

مطلب جماعي

واستعرض الدكتور محمد روبين مدير المدارس الأهلية الخيرية المبالغ التي يتم دفعها تحت بند الرسوم منها رسوم الترخيص للمدرسة ففي الشارقة تصل إلى 10 آلاف درهم وفي دبي تجد الرخصة سنويا بمبلغ يصل إلى 112 ألف لان عدد الطلبة هو الذي يحدد قيمة الترخيص إلى جانب رسوم دائرة التنمية الاقتصادية وغرفة التجارة والصناعة والبلدية في الشارقة.

وطالب الدكتور روبين بان يتم تخفيض تلك الرسوم وتحديدها بناء على رسوم المدرسة فمن غير المعقول ان تتساوى المدرسة التي تتقاضى رسوما دراسية تزيد عن 25 ألف درهم على الطالب الواحد برسوم مدرسة لا تزيد رسوم الطالب الواحد فيها 5 آلاف درهم، كما دعا وهو مطلب جماعي بان توحد الرسوم بصورة منطقية كي لا تضطر المدرسة إلى دفع مبالغ مالية لأكثر من جهة ونظير نفس المعاملة تقريبا.

تحقيق ـ نورا الأمير