أطلق معهد دبي القضائي مؤخراً دورة تأهيل خاصة بالقضاء العسكري في إطار الخطة الاستراتيجية للعام الحالي القائمة على نهج شامل لتطوير برامج التأهيل المهني والتدريب المستمر وفق أعلى معايير الشمولية لتزويد المجتمع القانوني والقضائي بأفضل المعارف والاتجاهات والممارسات الرائدة التي تسهم في تحقيق العدالة التي تمثل استراتيجية الحكومة الاتحادية وخطة حكومة دبي.
وتعكس دورة التأهيل الخاصة بالقضاء العسكري الثقة الكبيرة التي توليها القيادة العامة للقوات المسلحة بجودة برامج التدريب والتأهيل المهني التي يتم تنظيمها من قبل المعهد والقائمة على منهجية تشاركية تشمل التعليم التطبيقي وإعتماد الأساليب التدريبية المبتكرة، بما فيها دراسات الحالة وورش العمل والزيارات الميدانية والبحوث التطبيقية والمحاضرات وحلقات النقاش وفق أفضل الممارسات والمفاهيم الدولية. وتعد هذه المرة الأولى التي يقوم فيها المعهد بتنفيذ دورة تأهيلية متخصصة ألاوفقاً للاحتياجات والمتطلبات الخاصة للقضاء العسكري وذلك بما ينسجم مع المرسوم الصادر بقانون اتحادي رقم 10 لسنة 2009 بشأن العقوبات العسكرية، والمرسوم الصادر بقانون اتحادي رقم 11 لسنة 2009 بشأن تشكيل المحاكم العسكرية والمرسوم الصادر بقانون اتحادي رقم 12 لسنة 2009 بشأن نظام الإجراءات الجزائية العسكرية.
وقال عصام الحميدان، رئيس مجلس إدارة معهد دبي القضائي: «يأتي إطلاق دورة التأهيل الخاصة بالقضاء العسكري إنطلاقاً من حرصنا الدائم على تعزيز العمل المشترك وتأسيس شراكات حقيقية ومتينة مع مختلف الجهات الحكومية في الدولة بناءً على توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي التي تتمحور حول تفعيل التواصل وأطر التعاون بين كافة المؤسسات الحكومية المحلية والاتحادية وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات بما يسهم في تجسيد الرؤى والتطلعات في بناء مجتمع متكامل قائم على المعرفة.
وفي هذا الإطار، تشكل الدورة الجديدة تجسيداً للشراكة الحقيقية التي نطمح إليها مع القوات المسلحة ممثلةً بمديرية القضاء العسكري، وذلك في ظل سعينا الحثيث للعمل تحت مظلة استراتيجية الحكومة الاتحادية وخطة حكومة دبي».
وتتضمن دورة التأهيل الجديدة، التي ستستمر على مدى ثلاثة أشهر لغاية 16 سبتمبر المقبل، 11 مادة دراسية بواقع 350 ساعة، من بينها مادة جديدة يتم تدريسها للمرة الأولى في دولة الإمارات وهي مادة قانون الأحكام العسكرية.
كما يستند المعهد في تطبيق الدورة الجديدة إلى تزويد 20 متدرباً بأفضل الممارسات والمفاهيم القانونية وتعزيز قدراتهم الذاتية في مجال البحث والتحليل وصنع القرارات وتطوير استراتيجيات فاعلة لمواجهة التحديات المحتملة وذلك من خلال سلسلة من جلسات التدريب العملي التي ستقام على 4 أسابيع في النيابة العامة لدبي، بالإضافة إلى المحاضرات النظرية بإشراف مجموعة من أبرز القضاة ووكلاء النيابة العامة والخبراء المختصين.
وقال القاضي الدكتور جمال السميطي، مدير عام معهد دبي القضائي: «تمثل هذه الدورة منعطفاً مهماً في تاريخ المعهد، نظراً لثقة القوات المسلحة بالبرامج التي يقدمها بعد التجربة الأولى معهم في المبتعثين الستة في الدفعة الحادية عشرة من دورة وكلاء النيابة. وتستند هذه الدورة على تدريس مادة «قانون الأحكام العسكرية» لأول مرة في الإمارات نظراً لكونها تمثل قانوناً جديداً صدر مؤخّراً.
وبالتأكيد يشرفنا أن نكون أول مؤسسة في الدولة تتولى مهام تدريس هذه المادة ضمن المتطلبات التدريبية لدورة التأهيل الخاصة بالقضاء العسكري. ويعد تنفيذ هذا البرنامج تأكيداً على ثقة المؤسسات العامة والجهات الحكومية الاتحادية والمحلية بمكانة المعهد بوصفه مركزاً إقليمياً للتميز العدلي والقانوني. وسنواصل جهودنا لتوفير برامج التدريب والتأهيل بما ينسجم مع أعلى المعايير المعتمدة من قبل أبرز المراكز العالمية لتلبية احتياجات الهيئات والدوائر ذات الصلة بالنظام القانوني والقضائي في دبي والإمارات».
وجدير بالذكر أن هذا البرنامج الجديد يمثل نواة حقيقية لأعضاء الجهاز القضائي كونه أول مبادرة يتم إطلاقها من قبل معهد دبي القضائي لتوفير تجربة تدريبية متميزة لمتدربي القضاء العسكري وفق أعلى معايير الكفاءة.
وتعتبر هذه الدورة بمثابة نقطة تحول للقضاء العسكري باعتبارها بداية حقبة جديدة من التميز القانوني، لبناء جيل مؤهل قادر على مواصلة مسيرة التنمية والتطوير.
ويعمل معهد دبي القضائي، الذي تأسس في العام 1996 بوصفه مؤسسة عامة ذات شخصية اعتبارية، على توفير برامج التأهيل ودورات التدريب المستمر وتقديم الاستشارات التدريبية لمختلف الهيئات والمؤسسات من القطاعين العام والخاص بهدف إعداد وتأهيل الكوادر الوطنية لتولي أعمال القضاء والنيابة العامة والمحاماة ونشر الثقافة القانونية وتعزيز الوعي العام بالحقوق والواجبات.
ويلتزم المعهد بتقديم الاستشارات القانونية لمختلف الهيئات والمؤسسات من القطاعين العام والخاص فضلاً عن تشجيع البحث العلمي من خلال إجراء البحوث والدراسات في مختلف المجالات القانونية والقضائية لرصد المستجدات والتحديات التي يفرضها الواقع العملي والإطّلاع على أفضل الممارسات العالمية المتّبعة في هذا المجال.
دبي - «البيان»

