انتخبت الإمارات نائباً لرئيس الجمعية العامة للدول الأطراف في اتفاقية صون التراث غير المادي «المعنوي» في اليونسكو، وذلك خلال الاجتماع الذي عقدته اليونسكو في باريس من 22 إلى 24 يونيو الماضي، بمشاركة أكثر من أربعمئة مندوب، من 123 دولة وأكثر من خمسين منظمة غير حكومية.

وفي هذا الاجتماع رشحت الدول العربية بالإجماع دولة الإمارات لمنصب نائب رئيس الجمعية العامة استشعاراً منها بالقبول والمكانة التي تحظى بهما دولة الإمارات.

وقال محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث إن ذلك جاء كنتيجة لدور الإمارات الرائد في صون تراثها الثقافي غير المادي، وإيمانا من الدول العربية بالاحترام الذي تحظى به الإمارات من كافة دول العالم، والتي شهدت لها بالتميز والخبرة من الناحية الإدارية والعلمية في صون تراثها المعنوي، فضلاً عن دورها المشهود به في دعم العمل العربي المشترك في مجال التراث والفنون والثقافة بشكل العام.

وكان المزروعي قد اجتمع مع مدير عام اليونسكو بباريس إيرينا بوكوفا، ووقع اتفاقية للتعاون المشترك مع اليونسكو لدعم الجهود المشتركة في الحفاظ على التراث العالمي غير المادي بمبادرة من الهيئة.

وخلال اجتماع الجمعية العامة أعربت سكرتارية اليونسكو عن تقديرها للإمارات على مشاركتها الفاعلة في مختلف الاجتماعات، وبخاصة لجنة الخبراء، وفي اللجنة الفرعية للنظر في مراجعة وتطوير القوانين واللوائح التشغيلية للجنة التراث المعنوي. وأشادت بدعم الإمارات لمشاريع اليونسكو المختلفة.

وبخاصة مجال تطوير القدرات من حيث عقد دورات تدريبية ومؤتمرات وملتقيات عالمية وإقليمية، فضلاً عن دور الهيئة في ترجمة ونشر مطبوعات اليونسكو، مما يضع دولة الإمارات في مصاف الدول العظمى والرائدة في دعم الثقافة والترجمة مثل الصين واليابان واسبانيا والنرويج.

وأشادت مدير عام اليونسكو في خطابها في الجلسة الختامية لأعمال اجتماع الجمعية العامة، بجهود دولة الإمارات وحسن تنظيمها لاجتماع اللجنة الدولية الحكومية السابق في سبتمبر الماضي، مثلما أشادت السكرتارية بمعرض الصور الفوتوغرافية لروائع التراث المعنوي والذي أقيم برئاسة اليونسكو بباريس في العاصمة أبوظبي.

كما أثنى المتحدّث باسم المنظمات غير الحكومية على مبادرة دولة الإمارات بدعوة المنظمات غير الحكومية للمشاركة في اجتماع اللجنة الدولية الحكومية والذي عقد في أبوظبي في سبتمبر 2009 مما أتاح الفرصة لواحد وخمسين منظمة أهلية للمشاركة لأول مرة في أعمال اللجنة، ودعا الدول الأخرى أن تحذو حذو أبوظبي.

وقد شاركت دولة الإمارات في هذا التجمع الدولي الكبير بوفد مكون من الدكتور ناصر علي الحميري مدير إدارة التراث المعنوي بهيئة أبوظبي للثقافة والتراث، عضو لجنة الخبراء باليونسكو رئيساً للوفد، وعضوية كل من الدكتور إسماعيل علي الفحيل مستشار التراث المعنوي بالهيئة وعضو لجنة الخبراء باليونسكو، وعوض علي صالح مستشار المنظمات الدولية، بالهيئة.

وعبد العزيز المسلم مدير إدارة التراث والثقافة بالشارقة، وأحمد الضنحاني رئيس قسم التراث وممثل وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، بالإضافة إلى عبدالله علي مصبح النعيمي المندوب الدائم لدولة الإمارات في اليونسكو، ومحمد أحمد فريحات المستشار القانوني بالهيئة.