القصة ليست الوحيدة، لكنها فريدة في تفاصيلها المؤلمة. فهي تحكي عن أسرة تعاني البؤس والفقر إلى حد عدم تذوق أطفالها الطعام أوالفاكهة، وينام أولادها الثمانية في غرفة واحدة على الأرض. إنها أسرة حسب الله التي تشكو بؤس حالها إلى الله.
ويكفي ان بيتها المستأجر لا يصلح لسكن الآدميين لأنه مجرد درج «بيت سلم» اعد كأساس لبيت قديم جدا لم يتم تشييده، في حي الزيتون المكتظ بالسكان وسط مدينة غزة، ويفتقر إلى التهوية والضوء، ويدخله الهواء فقط عبر فتحة في سقف الزينكو وتتوسط الفسحة بمثابة صالون للأسرة.
وأسرة سامي عمر حسب الله «35 عاماً» مكونة من الزوج والزوجة و 8 أطفال أكبرهم إيمان بالإعدادية وأصغرهم نور «سنة ونصف» ويعاني مهند أكبر الذكور «11 عاماً» من لعثمة وتأتأة في النطق وضعف في السمع ولا يرغب في إكمال دراسته بعد أن رسب في مادتين.وقال لا أحب المدرسة ومحتاج أن اعمل لأصرف على نفسي واشتري الأكل وما يحتاجه إخوتي.
«البيان» زارتهم بعد عصر يوم الجمعة الماضية، الملفت ان مطبخ العائلة فارغ من أي أدوات، وليس لديهم ثلاجة مثلا، وغسالة. أما الأطفال فقد أصيب احدهم بحالة نفسية فبات غير سوى، واخر رسب في دراسته بفعل الظروف والأحوال المعيشية السيئة. والأب عاطل عن العمل منذ أربع سنوات، ولا يستطيع توفير حاجات الأسرة من مأكل أو ملبس، ولا تدبير الأجرة الشهرية وتبلغ 50 دولارا أميركيا.
ويقول الوالد سامي حالنا تردى منذ 4 سنوات وصاحب البيت يهددنا ببيعه وطردنا إلى الشارع فأين نذهب بالأسرة؟ وأنا لا استطيع أن أوفر الطعام للأولاد. وسألنا الطفل مهند عن الأكل فأجاب الأب «والله حتى الآن ما ذاقوا الأكل».
غزة ـ ماهر إبراهيم