وصف الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد العقوبات الأميركية على إيران بأنها «تبعث على الشفقة محذراً الدول الغربية مما وصفه «إيقاظ الأسد الإيراني»، فيما جددت طهران تهديداتها بأنه سيتم التعامل بالمثل مع الدول التي تعترض وتفتش السفن الإيرانية.

وفي أول خطاب له بعد توقيع الرئيس الأميركي باراك أوباما قانونا لفرض عقوبات تستهدف ورادات الوقود الإيرانية، قال أحمدي نجاد أمس إن «هذه الإجراءات لن تضر الاقتصاد أو تثني إيران على لعب دور أكبر في الشؤون العالمية». واستطرد في كلمة أمام عدد من رجال الصناعة الإيرانيين « يعلمون أن هناك أسدا نائما في إيران يستيقظ، وإذا استيقظ فستتغير كل العلاقات في العالم»، على حد وصفه.

وأضاف «تصرفاتهم المثيرة للشفقة تظهر أنهم يدركون القوة البشرية الهائلة الكامنة في إيران». وتابع قائلا: «نعلم أنه إذا استيقظت هذه الحضارة الإيرانية فلن يكون هناك مجال أمام القوى المتعجرفة والفاسدة والمتجبرة»، على حد تعبيره. وأفاد نجاد أنه مستعد للعودة إلى المحادثات مع القوى الكبرى بشأن المسألة النووية «لكن بشروط معينة وليس قبل نهاية أغسطس» وهو تأجيل قال إن الهدف منه «معاقبة الغرب».

بدوره، قال رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني «البرلمان» علي لاريجاني انه سيتم التعامل بالمثل مع الدول التي تعترض وتفتش السفن الإيرانية المحملة. ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن لاريجاني قوله تعليقاً على قرار مجلس الأمن الدولي 1929 الذي فرض عقوبات جديدة على إيران بسبب أنشطتها النووية، إن طهران «عازمة على التعامل بالمثل إذا قامت بعض الدول باعتراض وتفتيش سفنها المحملة ببضائع عادية».

وبشأن طلب مجموعة«5+1» إجراء محادثات بشأن الملف النووي، وصف لاريجاني الحوار الذي تدعو إليه الدول الغربية بأنه «أسلوب للخداع حيث أنهم يستخدمون مجلس الأمن بصورة غير مشروعة كأداة للضغط على إيران وفي نفس الوقت يدعون أنهم مستعدون للحوار».

وشدد لاريجاني على ضرورة أن يكون للحوار «إطار وقالب خاص وواضح»، معتبراً انه «لا يمكن مواصلة الحوار وفق الأسلوب السابق وينبغي أن توضع مبادئ والتزامات جديدة يتم في إطارها التفاوض».