أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أمس أن قضية شبكة التجسس الروسية في أميركا لن تضر بتطور العلاقات بين البلدين، وشددت على أن لأوكرانيا الحق في تحديد سياستها الخارجية واختيار حلفائها بشكل مستقل.
ونقلت وكالة «نوفوستي» عن كلينتون قولها، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرها الأوكراني قسطنطين غريشينكو في كييف: «بالنسبة لمسألة الجواسيس فالتحقيق مستمر، ولن أتناول بالتحديد نتائجه، لكني أود القول فقط إننا نعمل بإخلاص لإقامة علاقات جديدة إيجابية مع روسيا».
وأضافت أن «مثل هذه العلاقات تصب في مصلحة الولايات المتحدة»، لافتة إلى أن واشنطن «ستتخذ الإجراءات الضرورية للدفاع عن أمنها». إلى ذلك قالت كلينتون إنه «قبل الحديث عن حلف شمال الأطلسي «ناتو»، تتمتع أوكرانيا بكامل الحق في تحديد سياستها الخارجية بمفردها، كما تملك الحق في اختيار حلفائها بشكل مستقل». وأشارت في الوقت ذاته إلى «أهمية التعاون بين أوكرانيا والولايات المتحدة في ميدان الأمن».
وأكدت أن «أبواب الحلف ستبقى مفتوحة، لكنه يعود إلى أوكرانيا أن تقرر إذا ما كانت تريد مواصلة المضي في هذا الدرب أو اختيار درب آخر». وتخلت أوكرانيا برئاسة فيكتور يانوكوفيتش عن خطة الإدارة السابقة الموالية للغرب للانضمام إلى الحلف.
وأقر البرلمان الأوكراني في وقت متأخر أول من أمس في قراءة أخيرة قانوناً يمنع أوكرانيا من الانضمام لحلف «ناتو»، ويحدد وضعها بأنها بلد غير منحاز. يشار إلى أن كييف كانت تقدمت العام 2008 بطلب إدراجها في خطة الانضمام التي تعد المرحلة الأولى على طريق الحصول على عضوية «ناتو».
واقترح الحلف عليها بدل الخطة المذكورة تنفيذ برنامج سنوي تحضيراً للانضمام، غير أن يانوكوفيتش أكد أن بلاده ستتبع سياسة عدم الانتماء إلى الأحلاف العسكرية بهدف الحد من بروز خطوط انفصالية في القارة الأوروبية. وكانت كلينتون وصلت إلى أوكرانيا في إطار جولة تشمل بولندا وأذربيجان وأرمينيا وجورجيا.
تعاون علمي روسي أميركي
قال مسؤول روسي أمس إن العلماء الأميركيين مهتمون باستخدام المركبات الجوية الروسية غير المأهولة في مشاريع بحث مشتركة في القطب الشمالي.
ونقلت وكالة «نوفوستي» الروسية عن المسؤول عن بعثة يديرها مركز للأبحاث تابع للوكالة الاتحادية الروسية لعلم الأرصاد الجوية المائية ومراقبة البيئة فلاديمير سوكولوف قوله: إن تلك المركبات «استخدمت بنجاح لدراسة التغيرات المناخية المتعلقة بالمياه».
وأشار إلى أن وكالة الفضاء الأميركية والإدارة الوطنية لدراسة المحيطات والغلاف الجوي الأميركية «اقترحتا إجراء دراسات مشتركة تتعلق بالقطب الشمالي»، لكنه لم يوضح متى عرض الاقتراح. وقال: «تتم مناقشة إمكانيات قيام هكذا تعاون على مستوى رفيع»، من دون إعطاء تفاصيل أخرى.
