نفى الرئيس التركي عبدالله غول الاتهامات بأن تكون بلاده أدارت ظهرها للغرب واتجهت لإقامة علاقات وثيقة أكثر بالعالم الإسلامي، وشدد على أن عضوية تركيا في الاتحاد الأوروبي لا تزال تشكل الهدف الرئيسي لسياستها الخارجية، فيما استبعد مسؤول إسرائيلي اعتذار بلاده لتركيا على خلفية هجومها على أسطول الحرية.
وقال غول في مقابلة مع صحيفة «التايمز» البريطانية «من الخطأ الشديد أن يتم تفسير مصالح تركيا مع مناطق جغرافية أخرى بأنها انفصال أو ابتعاد عن الغرب أو البحث عن بدائل له، لأنها جزء من أوروبا، ويتعين على الولايات المتحدة وأوروبا الترحيب بتنامي انخراطها في الشرق الأوسط، لأنها تروّج للقيم الغربية وفي منطقة تحكم القسم الأكبر منها أنظمة شمولية».
من جهة أخرى اعتبر غول أمس في تصريحات أخرى أن لا ضرر من لقاء وزير خارجية بلاده أحمد داوود أوغلو مع وزير الصناعة والتجارة والعمل الإسرائيلي بنيامين بن أليعازر الذي جرى في بروكسل.
ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» التركية عن غول قوله للصحافيين إنه لا يرى أي ضرر من اللقاء، كونه أتى بطلب من الجانب الإسرائيلي، مضيفاً أن «بإمكان وزراء الخارجية أن يلتقوا حتى في أوقات الحرب إن اقتضت الحاجة». وأشار إلى أنه كان هناك مشكلة جديّة بين تركيا وإسرائيل يجب حلها، وكان لأنقرة توقعاتها، والمهم هو ما طرِح خلال اللقاء.
إلى ذلك قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين في مقابلة مع القناة العامة الأولى في التلفزيون الإسرائيلي مساء أمس إن تل أبيب لن تعتذر عن مهاجمة سفينة تركية في المياه الدولية في 31 مايو الماضي كانت ضمن قافلة مساعدات إنسانية تحاول كسر الحصار على قطاع غزة.
وقال نتانياهو إن إسرائيل «لا يمكنها الاعتذار لأن جنودها اضطروا إلى الدفاع عن أنفسهم للإفلات من عملية ضرب حتى الموت من جانب حشود»، على حد زعمه.
وذكر في الوقت ذاته أنه يريد «تجنب حدوث المزيد من الضرر» للعلاقات بين إسرائيل وتركيا، مؤكداً أن أحد وزرائه اجتمع مع وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو قبل أيام فيما يمثل أعلى مستوى للاتصالات بين البلدين منذ أسابيع. وأردف: «لا يزال هناك عدم اتفاق بيننا وبين تركيا»، مستدركاً: «لكنه أمر جيد أن نحاول وقف هذا التدهور في العلاقات».
كما حاول حاول رئيس الوزراء الإسرائيلي التصالح مع وزير خارجيته اليميني أفيغدور ليبرمان الغاضب من عدم استشارته قبل إجراء لقاء أوغلو ـ بن اليعازر.
واتفق نتانياهو مع ليبرمان على عقد اللقاء بدون تنسيق مع وزير الخارجية كان بمثابة خطأ. وقال وزير الخارجية لرئيس الوزراء إن الحديث لا يجري عن قضية شخصية. وشدد على أن مكانة إسرائيل الدولية ستتضرر إلى حد كبير إذا قدمت اعتذاراً لتركيا على خلفية أحداث قافلة السفن أو صرفت تعويضات لمصابي الأحداث التي رافقت عملية الاستيلاء على القافلة.
