ألهبت موسيقى شرطة أبوظبي مشاعر الجمهور الزائر ل«مركز المارينا» مول مساء أمس (الخميس) في أمسية موسيقية أحيتها بمناسبة ذكرى تأسيسها الـ 47، الذي فاقت أعداده المئات ، بأجواء «الشرطة الموسيقية» التي ألهبت المشاعر و أثارت موجة من التصفيق الحار في أغنية «الله يادار زايد».

وحضرت موسيقى شرطة أبوظبي بكافة عناصرها في نسختيها القديمة والحديثة، حيث انقسمت الى جزأين الأول، وهو الحالي و الحديث الذي يتميز بنظام الأوركسترا الكلاسيكية والجزء الثاني وهو كما صدرت موسيقى شرطة أبوظبي سنة 1963 .

وانطلقت الأمسية الموسيقية بمارش عسكري قديم يسمى «الميدان» عند مدخل «المارينا مول» ما أثار الاندهاش لدى رواد المركز وجعلهم يرافقون موسيقى الشرطة الى وسط المركز للاستمتاع بمعزوفات تراوحت بين الاماراتية التراثية الأصيلة والأغاني العربية ورقصة «تشوبي» والسمفونيات العالمية كمعزوفة (ُّوم َمٌّ ْمكِّْيُّ) و(َِّلمْ ُّوم َّمف) ثم تلتها معزوفة عربية قديمة تسمى «ليالي المنصورة» وسط موجة من التصفيق الحار والانبهار الحاد .

وتوالت المعزوفات بين التراثي والعربي والعالمي وكانت تعزف بالتناوب ما بين موسيقى شرطة أبوظبي في نسختيها القديمة والحديثة، حيث عزفت النسخة القديمة منها عددا من الأغاني الأماراتية الوطنية لعيضة المنهالي وعبدالله بالخير .

وقال النقيب ابراهيم عبد الرحيم اسماعيل الحوسني رئيس قسم الموسيقى بإدارة مدارس الشرطة بأبوظبي إن الأمسية تقام بمناسبة احتفال القيادة العامة لشرطة أبوظبي بالذكرى السابعة والأربعين لتأسيس موسيقى شرطة أبوظبي وتستمر الأمسيات الموسيقية لأسبوع.

حيث تجدد اللقاء يوم أمس مع جمهور مركز «المارينا مول» فيما تقام الأمسية الثالثة في مركز «الخالدية مول» و«العين مول» يوم الاثنين الخامس من يوليو، و«سيتي مول» في المنطقة الغربية، يوم الثلاثاء 6 يوليو .

وأضاف : «موسيقى شرطة أبوظبي لا يقتصر دورها على عزف المارشات والالحان العسكرية بل تعدى ذلك وبات من أدوارها الترفيه عن أفراد المجتمع و التقليل من ضغوطات الحياة عليهم»، لافتا الى ان احياء هذه المناسبة ياتي في اطار الاهتمام بالتواصل مع مختلف مناشط المجتمع انطلاقا من اهمية الموسيقى في حياتنا.

كما تعكس مواكبة الشرطة الدائمة لكل جديد و التفاعل مع المجتمع عن قرب ، في صورة معاصرة ومحببة في اطار استراتيجية القيادة العامة لشرطة أبوظبي في أن تكون الشرطة صديق المجتمع بكل فئاته وجنسياته.

واضاف:« وكما نرى اليوم، الجمهور اختلفت جنسياته وتعددت لكن استمتاعهم بالموسيقى كان واحدا وهذا هو هدفنا أن نرفه عن افراد المجتمع و نسعدهم» .

وأشار النقيب حامد النيادي من مديرية شرطة العاصمة قائلا: «الله يادار زايد» أغنية صادقة عبرت عما نكنه من حب ووفاء لوطننا الحبيب دولة الإمارات العربية المتحدة وعن ولائنا لها وحبنا للمغفور له باذن الله، الشيخ زايد «رحمه الله» ورأينا اليوم كيف الهبت الاغنية احاسيس المواطنين والمقيمين ومشاعرهم على حد سواء.

وتفاعلوا معها الى درجة كبيرة فترى الصغير قبل الكبير يحفظ الأغنية عن ظهر قلب حيث يمكننا القول أن أغنية «الله يادار زايد» أصبحت أغنية دولية عبرت بصدق ومحبة لتستقر في القلوب وهي المرة الأولى التي تقام فيها إحتفالات بذكرى تأسيس موسيقى شرطة أبوظبي ونتمنى أن تقام كل سنة ».

تفاعل الجمهور

أما الجمهور الذي رافق موسيقى شرطة أبوظبي في هذه الأمسية فقد عبر عن انبهاره وإعجابه الشديد واعتبرها أمسية لرفع ضغوطات الحياة عنهم و إخراجهم من الاجواء الروتينية ، حيث هرولت إحدى السيدات الجزائريات لالتقاط صور لأطفالها مع أفراد موسيقى شرطة أبوظبي قائلة : «أنا مذهولة و لا أصدق ما أرى لكنني استمتعت جدا واطفالي لم يحبذوا المغادرة إلا بعد انتهاء هذه الأمسية».

واضافت : «نحن لم نعهد من قبل أن تكون فرقة موسيقية مخصصة للمعزوفات العسكرية بعزف أنغام أخرى عربية وعالمية لقد أدخلت هذه الأمسية الفرحة على قلوب الحاضرين من جمهور «مارينا مول» وأكاد أجزم أن من قدم للتسوق لم يفعل وبقي للاستمتاع برفقة موسيقى شرطة أبوظبي».

وعبرت إحدى السيدات السودانيات والتي كانت برفقة بناتها عن مشاعرها بالمناسبة بقولها: «جئنا هنا للتسوق لكننا لم نتسوق بل جلسنا هنا للإستمتاع بهذه المعزوفات الرائعة ، حقا أننا مذهولين بما قدمته موسيقى شرطة أبوظبي وهذا ليس بغريب على شرطة أبوظبي التي عودتنا دائما بكونها سباقة لكافة المناشط والأعمال الابداعية، فضلاً عن مشاركة الناس بمختلف فئاتهم وجنسياتهم الفرحة» .

وقال سائحان بريطانيان: «قدمنا الى الامارات لما سمعناه عنها من أجواء جميلة وقمنا بجولات في مختلف الأمارات، و أعجبنا بهدوء أبوظبي وجمالها الساحر لكننا لم نتوقع أبدا أن يقوم جهاز الشرطة هنا بمثل هذه الاحتفالات ويشارك ضباط الشرطة الجمهور في الاستمتاع بالموسيقى حقا انه أمر في غاية الابداع» .

يذكر أن موسيقى شرطة أبوظبي تعد من الفرق العريقة في المنطقة وهي أول فرقة موسيقية في إمارة أبوظبي، وتم تأسيسها في عام 1963، وبدأت حينها ب50 عازفاً وتضم حاليا 130 عازفا من المبدعين في هذا المجال .